إعلان
إعلان

تحليل كووورة: حيلة فودين تفرد جناحي هالاند في الديربي

KOOORA
02 أكتوبر 202211:18
فودينEPA

لم يكن أشد المتشائمين يتوقع سقوط مانشستر يونايتد، دفاعيا بطريقة مؤلمة أمام جاره مانشستر سيتي (3-6) مساء الأحد، لا سيما بعد العروض الدفاعية القوية التي قدمها الفريق قبل فترة التوقف الدولية.

لكن كل الفرق التي واجهها يونايتد في تلك الفترة، لا يوجد في صفوفها لاعب مثل إيرلينج هالاند، الذي خطف الأضواء على ملعب "الاتحاد"، بتسجيله ثلاثية وصناعته لهدفين آخرين.

كانت بداية مانشستر يونايتد سيئة، لأنه بإيجاز فشل في الحد من خطورة هالاند، وبدا جليا أنه يريد التركيز على مراقبة تحركات المهاجم النرويجي، ونسي أن لدى مانشستر سيتي مفاتيح لعب مهمة يمكنها القضاء على أي منافس كان.

قبل انطلاق المباراة، كان السؤال يتعلق دائما بكيفية إيقاف يونايتد لهالاند، وكان المدرب إريك تين هاج، مدركا لحقيقة أن هذا الدور لا يمكن أن يقوم به الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، نظرا للفوارق البدنية الواضحة بين اللاعبين الإثنين، فاتجهت الأنظار نحو المدافع الفرنسي رافائيل فاران، خصوصا وأنه يقف على الناحية اليمنى من العمق الدفاعي الخاص بفريقه.

لكن فاران الذي قدم بعض المباريات الجيدة في الآونة الأخيرة، فشل في الاختبار، وظهر بطيئا في مجاراة سرعة هالاند، كما أنه كان يستغرق الكثير من الوقت لتوقع تحركات المهاجم، وعندما هب غيره لنجدته، كان نجوم سيتي يجدون المساحات الكافية للتحرك يمينا وشمالا، ليقدم تين هاج على تبديل لاعب ريال مدريد السابق قبل انتهاء الشوط الأول.

صحيح أن هالاند سرق الأضواء، لكن يجب إرجاع الفضل في الفوز الكبير لمانشستر سيتي، إلى المدرب بيب جوارديولا، لأنه أصدر التعليمات لفيل فودين، للتحرك دون مركزية خلف هالاند، ومغادرة الجانب الأيمن للملعب، وفق خطة لعب أقرب إلى 4-2-3-1، في وقت توقع فيه يونايتد أن يلعب خصمه بالطريقة المعتادة 4-3-3.

تحركات فودين، منحته الحرية اللازمة لتسجيل ثلاثية أنيقة، لأن أحدا لم يتوقع أن يأتي دوره غامضا بهذه الطريقة، رغم أن جوارديولا حاول استثمار قدرات اللاعب الإنجليزي الشاب بهذه الطريقة في أكثر من مناسبة سابقة.

?i=epa%2fsoccer%2f2022-10%2f2022-10-02%2f2022-10-02-10219606_epa

وبالإضافة إلى نجومية هالاند وفودين، نشط جاك جريليش بشكل ملحوظ على الجناح الأيسر، لا سيما في الشوط الأول، وقام برناردو سيلفا وكيفن دي بروين بدورهما على أكمل وجه في منتصف الملعب، علما بأن سيتي لم يحتاج للاعتماد على لاعب ارتكاز أمام المدافعين في الشوط الأول، مع تقدم إلكاي جوندوجان للأمام.  

ورغم أن مانشستر يونايتد سجل 3 أهداف في الشوط الثاني، مع دخول أنتوني مارسيال الذي وقع على هدفين، لم يكن سيتي جديا في التركيز على الواجبات الدفاعية، بالنظر إلى تقدمه الكبير، ما منح الفريق الضيف فرصة للتخفيف من هول الصدمة على أنصاره.

ولا يمكن إلقاء اللوم على ثلاثي هجوم يونايتد جادون سانشو وأنتوني وماركوس راشفورد، لأن فريقه لم يستحوذ على الكرة أساسا في الشوط الأول، لكن وجود لاعب مثل كاسيميرو في وسط الملعب منذ بداية المباراة، ربما كان سيقلل من سيطرة سيتي على منطقة المناورة.

كما تتوجب الإشارة إلى الدور الدفاعي السيء الذي قام به الظهيران ديوجو دالوت وتيريل مالاسيا في مانشستر يونايتد، الأمر الذي سهل الأمور على مهاجمي سيتي، لا سيما في الهجمات المضادة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان