إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: جوارديولا يهزم واقعية أرتيتا بأسلوب مألوف

KOOORA
20 فبراير 202119:00
أرتيتا وجوارديولاReuters
حسم مانشستر سيتي المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز نظريا، بعدما اجتاز بنجاح أصعب اختبار له، بفوزه مساء اليوم الأحد، على مضيفه آرسنال 1-0، ضمن الجولة 25.

لماذا هو الاختبار الأصعب؟ لأن آرسنال كان الفريق الأكثر واقعية في مواجهة سيتي هذا الموسم، ولم يبالغ في تطلعاته أو إيمانه بقدرته على مجاراة خصمه.

ولولا بعض الخيارات الخاطئة المتعلقة بالتشكيل الأساسي، لربما خرج الفريق اللندني بنتيجة أفضل.

لكن مانشستر سيتي الذي يعيد هذه الأيام إلى الأذهان ذلك الفريق الذي سيطر على الكرة الإنجليزية لموسمين متتاليين بين 2017 و2019، قدم البرهان على أنه الأكثر قدرة على إدارة الأزمات الناتجة عن ضغط المباريات وكثرة الإصابات.

ورغم أن أسلوب السيتي يعد مألوفا، لكن أحدا لم يستطع الصمود أمامه في ظل الظروف الحالية.

سيطرة ميدانية بفضل نجاعة خط وسطه وأدوار محددة لكل لاعب، وصلابة دفاعية بقيادة الثنائي الأبرز في البريميرليج حاليا، وخيارات متنوعة في منطقة الجزاء، تحرم المنافس من التنويع في مقاومته الدفاعية، كل هذا يجعل من الصعب على أحد تخطي مانشستر سيتي على الصعيد المحلي هذا الموسم.

أمام آرسنال، لم تكن هناك أي استثناءات، فبدا واضحا تمسك جوارديولا بعدم الزج بمهاجم صريح، بعدما نجحت هذه الخطة خلال المباريات السابقة.

?i=reuters%2f2021-02-21%2f2021-02-21t182451z_1287965757_up1eh2l1f5f4w_rtrmadp_3_soccer-england-ars-mci-report_reuters

واعتمد المدرب الإسباني على الثلاثي رياض محرز وكيفن دي بروين ورحيم سترلينج في خط المقدمة، مع تبادل سريع وسلس للمراكز بينهم، وإن كان سترلينج الأكثر ميلا بينهم للتمركز داخل منطقة الجزاء، كمهاجم وهمي، يعود للخلف أو يتحرك يمينا أو يسارا حسب الحاجة.

في وسط الملعب، ظهرت قدرات الألماني إلكاي جوندوجان مجددا، في زيادة الكثافة العددية لمانشستر سيتي داخل منطقة الجزاء، بفضل منسوب اللياقة البدنية المرتفع لديه، والدعم الذي يتلقاه من البرتغالي برناردو سيلفا الذي لم يكن بحاجة فعلية للتقدم كثيرا.

وأسهم ذلك في منح لاعب المحور فرناندينيو الدعم اللازم لأداء وظيفته المرتكزة على تكسير هجمات الخصم قبل وصولها إلى منطقة الجزاء.

?i=reuters%2f2021-02-21%2f2021-02-21t181347z_1451128959_up1eh2l1emz4h_rtrmadp_3_soccer-england-ars-mci-report_reuters

في الخلف، برزت من جديد ثنائية روبن دياز وجون ستونز، والأخير حجّم أداء مهاجم آرسنال أوباميانج، في واحدة من أفضل المباريات التي قدمها منذ انتقاله للسيتيزينز قادما من إيفرتون.

طرفا الدفاع جواو كانسيلو وأولكسندر زينتشينكو، تحملا مسؤولياتهما جيدا، ولم يبالغا في التقدم للأمام وعملا بجد للحد من خطورة جناحي آرسنال.

في الطرف المقابل، توحي النتيجة بأن آرسنال كان ندا لمنافسه، وربما ظهر ذلك واضحا في أوقات قليلة، لكن سيتي أهدر فرصا كثيرة لتعزيز تقدمه، في وقت لم يبذل فيه الحارس البرازيلي إيدرسون جهدا كبيرا لحماية مرماه.

مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا، يعرف أن المبالغة في محاولة مجاراة سيتي كانت ستوقعه في عواقب وخيمة، فتحلى بالمنطق، لكن خياراته في الخط الأمامي ربما أفسدت فرصة شن هجمات مرتدة أكثر خطورة.

?i=reuters%2f2021-02-21%2f2021-02-21t182748z_1089132474_up1eh2l1fac50_rtrmadp_3_soccer-england-ars-mci-report_reuters

ضمن طريقة اللعب 4-2-3-1، أشرك أرتيتا نيكولاس بيبي على حساب إميل سميث رو، فغابت الحيوية الهجومية كثيرا في بناء الهجمات، خصوصا أن ظهيري سيتي لم يمنحا الخصم أي مساحات.

وظهر بوكايو ساكا وحيدا في محاولة تشكيل الخطورة، مفتقدا سميث رو الذي يتفاهم معه جيدا، فبقي أوباميانج "في جيب" ستونز طوال الوقت، فيما لم يحصل الخط الأمامي للجانرز على أي دعم من ثنائي الوسط محمد النني وجرانيت تشاكا.

الدفاع ظهر بشكل متباين طوال اللقاء، فتارة يتمكن من ضبط الأمور داخل منطقة جزائه، وتارة أخرى يتشتت من عملية تبديل المراكز في هجوم المنافس، إلا أن الظهيرين هكتور بيليرين وكيران تيرني، لم يقدما المساندة المطلوبة، لا سيما الأول. كما تأخر أرتيتا في إجراء التبديلات حتى الدقيقة 73
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان