إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: جريليش يفتح أبواب اليورو أمام إنجلترا

KOOORA
29 يونيو 202114:21
جريليش يحتفل مع رايس بعد إقصاء ألمانياReuters

ربما لم يخض المنتخب الإنجليزي مواجهة ألمانيا بالطريقة التي تمناها كثيرون، لكنه تمكن في نهاية المطاف من تحقيق المطلوب، والتأهل إلى ربع نهائي "يورو 2020"، بفوزه على ضيفه بهدفين نظيفين.

عاش الجمهور الإنجليزي دقائق عصيبة، لكنهم تنفسوا الصعداء عندما تمكن رحيم سترلينج من تسجيل هدف اللقاء الأول في الشوط الثاني، قبل أن يهدر الألماني توماس مولر انفرادا أمام المرمى، ويضيف هاري كين الهدف الثاني، ليحجز منتخب "الأسود الثلاثة" مكانه بدور الثمانية.

هل كان بالإمكان أفضل مما كان؟ يمكننا قول ذلك، خصوصا وأن مدرب المنتخب الإنجليزي جاريث ساوثجيت، انتهج طريقة لعب دفاعية، رغم أنه يلعب على أرضه وبين جماهيره، فمنح نظيره الألماني يواكيم لوف فرصة جيدة لدخول أجواء المباراة مهاجما، دون أن يستثمر فرصه على أكمل وجه.

المنتخب الألماني أهدر الفرص في الشوط الأول، ثم افتقر للفاعلية في الشوط الثاني، فدفع ثمن كلاسيكيته وعدم وجود من هو قادر على تقديم حلول ابتكارية فردية، ليودع البطولة مؤخرا، ويودع مدربه لوف بمشاركة سلبية ثانية على التوالي، بعد الخروج من الدور الأول في كأس العالم 2018.

|||2|||

بداية متوترة

فاجأ ساوثجيت النقاد بإشراك تشكيلة جلها من اللاعبين أصحاب النزعة الدفاعية، رغم أن قائمته مليئة بالمواهب الهجومية الفذة.

اعتمد المدرب على طريقة 3-4-3، حيث لعب كايل ووكر كقطب دفاع أيمن في الخط الخلفي، بجانب هاري ماجواير وجون ستونز، ووقف كيران تريبييه على الجانب الأيمن، ولوك شاو على الجانب الأيسر، وقام ديكلان رايس بدور لاعب الارتكاز، بمساعدة من كالفن فيليبس، فيما تكون الخط الأمامي من بوكايو ساكا وسترلينج وكين.

بدأ المنتخب الإنجليزي المباراة متوترا، في ظل الأفضلية التاريخية للألمان، فكثرت الكرات المقطوعة، ولم يتمكن من السيطرة على وسط الملعب، في ظل ارتباك رايس وعدم وجود لاعب يمكنه إيصال الكرة بهدوء إلى الثلاثي الأمامي.

مع مرور الوقت، تحسن الأداء بشكل عام، في ظل تمكن اللاعبين من السيطرة أكثر على الكرة، لكن الخطورة ظلت غائبة، مع ندرة التسديدات من خارج منطقة الجزاء، رغم أن كين كان معزولا بين دفاع ألماني ثلاثي.

?i=epa%2fsoccer%2f2021-06%2f2021-06-29%2f2021-06-29-09311496_epa

ورقة جريليش

في الشوط الثاني، كان لا بد من إجراء التغييرات، لكن ساوثجيت بدا صبورا أكثر من اللازم، حتى أقدم أخيرا على إشراك جاك جريليش بدلا من ساكا، مع انتقال سترلينج إلى الجناح الأيمن، وهو ما أثمر عنه حصول الظهير الأيسر شاو، على حرية أكبر في التقدم للأمام، في وقت شغل فيه جريليش دفاع ألمانيا بتحركاته المزعجة.

الهدفان جاءا من الناحية اليسرى، الأول من صناعة شاو، والثاني من صناعة جريليش، لكن الإنجليز كادوا يدفعون الثمن غاليا، عندما تقدم كثيرا للمواقع الأمامية بعد الهدف الأول، بهدف قتل المباراة تماما، بيد أن الألماني مولر، لم يحسن التعامل مع انفراده بالحارس جوردان بيكفورد.

في الناحية المقابلة، لجأ لوف إلى طريقة اللعب ذاتها 3-4-3، حيث تكون الخط الخلفي من أنتونيو روديجر وماتياس جينتر وتوماس هوملز، ووقف على طرفي الملعب كل من جوشوا كيميش وروبن جوسينس، وتمركز الثنائي توني كروس وليون جوريتسكا في وسط الملعب، بينما تحرك كاي هافيرتز وتوماس مولر، حول المهاجم تيمو فيرنر.

كان المنتخب الألماني، الطرف الأفضل والأكثر خطورة في الشوط الأول، مع مجموعة من الفرص الخطيرة التي كان أبرزها لفيرنر، لكنه افتقد للفاعلية من الطرفين، مع غياب انطلاقات كيميش وجوسينس.

فيرنر تحرك كثيرا وبدرجة أقل جاء بعده هافيرتز، لكن مولر لم يكن فعالا بالدرجة الكافية، ونضيف إلى ذلك عدم وجود التمويل المطلوب من كروس، فتأخر لوف في إجراء تبديلاته التي دخل على إثرها سيرجي جنابري وليروي ساني، لكن بعدما أغلق الإنجليز المساحات على الطرفين.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان