

Reutersأمر طبيعي أن يواصل مانشستر سيتي تفوٌقه على جاره مانشستر يونايتد، في ظل المعطيات الحالية، فهو يملك التشكيلة الأفضل والأكثر استقرارا، عكس يونايتد الذي يمر بفترة عدم توازن تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
وجاء الفوز الذي حقّقه سيتي على يونايتد 3-1 على ملعب "الاتحاد" مساء الأحد، في ختام الجولة 12 من الدوري الإنجليزي، ليؤكّد أوّلا القدرات الفذة للفائز والتي تؤهّله للاحتفاظ باللقب هذا الموسم، ويبرهن ثانيا على وجود مشاكل حقيقية لا يمكن نكرانها في يونايتد، في ظل عدم تمتّع التشكيلة بالعمق المطلوب.
بشكل عام، حافظ سيتي في هذه المباراة على هويّته الفنّية، بل وأضاف إليها بعض الواقعية في الشوط الثاني، من خلال إجراء تبديلات تبدو للوهلة الأولى دفاعية.
أمّا يونايتد، فلم يقدّم ما يشفع له التواجد بين كبار الموسم الحالي، خصوصأ وأنّنا لم نر إيدرسون حارس سيتي إلّا نادرا.
بقي مدرّب سيتي جوسيب جوارديولا وفيّا لطريقة لعبه المفضّلة 4-3-3، بوجود الثنائي إيميريك لابورت وجون ستونز في العمق الخلفي، بإسناد من الظهيرين كايل ووكر (يمين) وبينجامين مندي (يسار).
وظل فرناندينيو يلعب دور الجندي المجهول كلاعب وسط متأخّر، مانحا الحرّية للثنائي دافيد سيلفا وبرناردو سيلفا في صناعة الألعاب والتقدّم نحو منطقة الجزاء، من أجل استغلال انشغال مدافعي الخصم لمراقبة تحرّكات رأس الحربة سيرجيو أجويرو.
ولعب الدولي الجوائري رياض محرز على الجناح الأيمن، مقابل وقوف الدولي الإنجليزي رحيم سترلينج على الجناح الأيسر.
وبقي التفاهم الواضح بين الثنائي سيلفا، كلمة السر في البناء الناجح لألعاب سيتي، خاصة في ظل غياب بوجبا عن وسط ميدان الشياطين، في وقت قام فيه محرز وسترلينج بمشاكساتهما المتكرّرة على الجناحين، دون الحاجة لمساعدة من الظهيرين ووكر ومندي.
وأثبت سيتي أيضا أنّه يملك الأوراق البديلة القادرة على إحداث الفارق، فكان لنزول الألماني ليروي ساني أكبر الأثر في المحافظ على فارق الهدفين.
كما أنّ الفريق الأزرق السماوي، منع خصمه من السيطرة على منطقة المناورة، من خلال الزج بلاعب وسط إضافي هو إلكاي جوندوجان، على حساب رأس الحربة أجويرو، وهو ما أثمر عن تسجيل الهدف الثالث.
في الناحية المقابلة، فضّل مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو الإبقاء على المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو رغم تعافيه من الإصاية، وأشرك ماركوس راشفورد في المثلث الهجومي مع جيسي لينجارد وأنتوني مارسيال على حساب الدولي التشيلي أليكسيس سانشيز.
وافتقد الفريق للألعاب الخلّاقة في وسط الملعب، لوجود 3 لاعبين أصحاب نزعات دفاعية في في خط الوسط وهم نيمانيا ماتيتش وأندير هريرا ومروان فيلايني، مقابل الثبات على رباعي الدفاع المكوّن من لوك شاو وكريس سمولينج وفكتور لينديلوف وأشلي يونج.
غياب المصاب بول بوجبا أفقد يونايتد الزخم المطلوب في وسط الملعب، ولم تفلح التبديلات في تغيير الأمور، نظرا لأن لوكلكو ما زال بعيدا عن مستواه، كما أن سانشيز يعاني من عزلة "فكريّة" غير مفهومة.
وربّما بات واجبا على مورينيو هذه الأيّام تغيير خطّة اللعب من 4-3-3 إلى 4-2-3-1 أو 4-4-2، أو حتّى 3-5-2، لأن الطريقة الحالية، لا تناسب الإمكانيات المتوفّرة حاليا بالفريق، وتجعله يظهر بصورة مخجلة وبعيدة عن تطلّعات النادي.
قد يعجبك أيضاً


.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)
