

Reutersبدا واضحا أن ليفربول لا يملك خيارات تكتيكية متنوّعة، بعدما فشل في تعويض تخلّفه في الشوط الأول بهدف وحيد، ليضيع على نفسه فرصة حسم تأهلّه إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وانتهت المباراة بفوز تشيلسي بهدف أوليفييه جيرو في الجولة السابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أكّدت مجريات اللقاء أن الفريق الأحمر يعاني من مشكلتين حقيقتين نابعتين من واقع عدم تمتّعه بدكة بدلاء قوية.
في الناحية المقابلة، رفض تشيلسي الاستسلام مبكّرا، وأصر على القتال حتى آخر نفس، رغم علمه المسابق بصعوبة اللحاق بأحد الماركز المؤهّلة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، فقدّم مباراة جيّدة من الناحية التكتيكية تألّق فيها على وجه الخصوص نجمه البلجيكي المبدع إيدن هازارد.
اعتمد مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي على طريقة اللعب 3-5-1-1، فحافظ الدولي الإنجليزي جاري كاهيل على مكانه الأساسي في عمق الدفاع إلى جانب سيزار أزبيليكويتا وأنتونيو روديجير.
وعاد الإسباني ماركوس ألونسو إلى التشكيلة الأساسية كظهير أيسر مكان إيميرسون بالمييري، مقابل تواجد النجيري فكتور موسيس على الناحية اليمنى.
ووقف 3 لاعبين في خط الوسط بقيادة لاعب الارتكاز الفرنسي نجولو كانتي الذي تمركز خلف الثنائي تيموي باكايوكو وسيسك فابريجاس، وقام هازارد بدور المهاجم المساند الثاني حول رأس الحربة الفرنسي أوليفييه جيرو.
وشدّد دفاع تشيلسي بقيادة كاهيل، الخناق على نجم ليفربول محمّد صلاح، من خلال تضييق الفراغات داخل منطقة الجزاء، والانتباه لتبادل المراكز الدقيق الذي كان يجري بين صلاح وزميله البرازيلي روبرتو فرمينو، كما أن المساندة الدفاعية من كانتي لعبت دورها في صمود الخط الخلفي واحتفاظه بتركيزه حتى نهاية المباراة.
وعند امتلاك الكرة، ورغم اللعب بثلاثة لاعبين في منتصف الملعب، فإن الظهير الأيمن موسيس، كان مصدر الخطورة الأكبر من خلال انطلاقاته الخطيرة والسريعة التي من إحداها تمكّن من صناعة هدف الفوز، في وقت انخفض فيه مردود ألونسو على الناحية اليسرى.
وكان هازارد نجم المباراة لسبب رئيسي، وهو أن خط الوسط لم يقدّم دعما بمعنى الكلمة للخط الأمامي، فأخذ الدولي البلجيكي على عاتقه تتويع الخيارات الهجومية من خلال العودة إلى الوراء لاستلام الكرة والاستفادة من مهاراته الفنية الرفيعة التي أسرت الحضور على ملعب "ستامفورد بريدج".
ولعب هازارد، دورا كبيرا في تخفيف وطأة الضغط الذي شكّله ليفربول طوال اللقاء، كما أنه ساهم في منح جيرو حريّة أكبر في التحرّك داخل منطقة الجزاء.
في الجهة المقابلة، اعتمد مدرّب ليفربول يورجن كلوب على طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، وكان لافتا مشاركة الشاب ترينت ألكسندر أرنولد في خط الوسط، ما أفسح المجال امام ناثانيال كلاين للبدء أساسيا كظهير أيمن، مقابل وجود أندري روبرتسون على الناحية الأخرى من الملعب، حول ثنائي الدفاع فيرجيل فان دايك وديان لوفرين.
لكن ليفربول عانى من غياب الأفكار الخلّاقة في وسط الملعب، وعدم تقديم المساهمة الهجومية للثلاثي الهجومي صلاح وروبرتو فرمينو وساديو ماني، والأخير كان الأكثر نشاطا في فريقه، في وقت عاني فيه زميلاه من عدم القدرة على استلام الكرة بأريحية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



