إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: تفاوت القدرات عنوان مواجهة بلجيكا وتونس

KOOORA
23 يونيو 201811:22
لقطة من المباراةEPA

فوارق كبيرة تجّلت بين المنتخبات العربية وغيرها من الفرق في كأس العالم 2018، وهو ما أدّى في النهاية لوداع مبكّر للعرب، وسط خيبة أمل للجماهير التي تفاءلت بشأن إمكانية تحقيق نتائج جيدة في البطولة الحالية، التي شارك فيها للمرة الأولى 4 منتخبات عربية.

المنتخب التونسي كان آخر المودّعين العرب في من النهائيات، بخسارته القاسية أمام نظيره البلجيكي 2-5، بعدما تبيّن بشكل قاطع أنه لا يمتلك مقوّمات المنافسة أو حتى مجاراة الفرق الأخرى، رغم اعترافنا المسبق بصعوبة مجموعته التي تضم بلجيكا وإنجلترا وبنما.

وظهرت تونس كالحمل الوديع ضد فريق معروف بهجومه الهادر وتنوّع خيارته في الصفوف الأمامية، فكانت النتيجة منطقية، خصوصا وأن المنتخب التونسي لم يكن أمامه سوى الهجوم، لأن الخسارة تعني خروجه من البطولة، بعدما سقط في مباراته الأولى أمام إنجلترا 1-2.

ولم يستطع المنتخب التونسي تشكيل الخطورة المطلوبة امام بلجيكا، نظرا لافتقاده جناحين يمكنها تشكيل الخطورة من الأطراف، ورأس حربة يتمركز بشكل سليم وقادر على التفريغ لزملائه حتى لو وجد طريق المرمى مقفلا.

?i=reuters%2f2018-06-23%2f2018-06-23t134353z_1064893196_rc196f7fc090_rtrmadp_3_soccer-worldcup-bel-tun_reuters

واعتمد مدرب المنتخب التونسي نبيل معلول على طريق اللعب 4-3-3، بوجود صيام بن يوسف وديلان برون في عمق الدفاع، بمساندة من الظهيرين ياسين مرياح وعلي معلول، وتولّى فرجاني ساسي دور لاعب الارتكاز وحماية الخط الخلفي، بمساعدة الثنائي إلياس السخيري وسيف الدين خاوي.

فيما تكوّن الخط الأمامي من الثلاثي فخر الدين بن يوسف ووهبي الخزري وأنيس البدري.

وبمجرّد أن بادر المنتخب التونسي بالهجوم بغية تحقيق نتيجة إيجابية تحافظ على امله في التأهّل إلى ثمن النهائي، حتى انكشف دفاعه تماما، وزاد الطين بلّة تعرض صيام بو يوسف وبرون للإصابة في الشوط الأول، ليدخل بدلا منهما حمدي النقاز وبن علوان.

الأمر اللافت في تشكيلة تونس، أن أيا من لاعبي وسطه يتمتّعون بنزعة هجومية بارزة، وذلك لأن المدرب معلول قرّر إشراك أنيس البدري في خط الهجوم، ما ترك عبء صناعة الهجمات على خاوي الذي لم يظهر إلا نادرا، والأمر نفسه ينطبق على السخيري.

ولم يكن تبادل المراكز بين ثلاثي الهجوم مفهوما رغم الجهد الواضح الذي بذله الخزري، أفضل لاعبي الفريق، لأن بن يوسف غير قادر على اللعب يمينا أو يسارا، ولم يغير دخول نعيم السليتي من الأمر شيئا في الشوط الثاني.

في الناحية المقابلة، يمكن القول الآن إن المنتخب البلجيكي مرشّح بارز للمنافسة على اللقب العالمي، بعدما أحرز 8 أهداف في مباراتين، مقدّما أداء هجوميا من العيار الثقيل بقيادة صاحب الأربعة أهداف في النهائيات الحالية روميلو لوكاكو.

ولجأ المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز إلى طريقة العب 3-4-3، بوحود ديدريك بوياتا في الخلفي إلى جانب توبي ألديرفيريلد ويان فيرتونجن في الخط الخلفي، وذلك على الرغم من تعافي قائد مانشستر سيتي فينسنت كومباني.

 وقام أكسل فيتسل بدور لاعب الارتكاز، في وقت تفرّغ فيه كيفن دي بروين لصناعة الألعاب بمساندة الجناحين توماس مونييه ويانيك كاراسكو، فيما تكوّن خط الهجومي من الثلاثي لوكاكو ودريس ميرتينز وإيدين هازارد، واللافت أن طريقة اللعب هذه تتحوّل إلى 3-2-3-1 عند امتلاك الكرة.

طريقة اللعب هذه تناسب تماما قدرات بلجيكا الهجومية، وتمنح لوكاكو الدعم المطلوب لمواجهة المرمى، في وقت يعتاد فيه ميرتينز على أداء دور الجناح الذي يمكنه القيام بدور المهاجم المساند، على التحوّل لخطة اللعب 3-5-2.

 وبرز هازارد بشكل مميّز وكان أفضل لاعبي المباراة، بينما قدّم المهاجم البديل ميتشي باتشواي أداء جيدا عند دخوله في الشوط الثاني، وترك بصمته بإحراز الهدف الخامس.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان