

EPAكان لزاما على البرازيل إحداث تغيير خططي في الشوط الثاني من أجل تحقيق الفوز على كوستاريكا 2-0 اليوم الجمعة، ضمن منافسات المجموعة الخامسة بنهائيات كأس العالم 2018، لكن هذا التغيير تأخّر وبالكاد أثمر عن هدفين في الوقت بدل الضائع من فيليب كوتينيو ونيمار.
البرازيل سيطرت على المباراة بشكل شبه كامل، ولعبت أمام فريق منظم من الناحية الدفاعية ويقوده حارس عملاق، لكن الكرة أنصفتها في نهاية الأمر، لتصبح قريبة من بلوغ الدور ثمن النهائي من البطولة، بعدما جمعت 4 نقاط من أول مباراتين.
في الناحية المقابلة، دفعت كوستاريكا ثمن مبالغتها في حماية مرماها في الشوط الثاني، وكان بإمكانها تخفيف الضغط عن الدفاع من خلال السيطرة قليلا على الكرة، وشن بعض الهجمات المرتدة بشكل منظم، لكنها اختارت التقوقع في منطقة الجزاء، ليفقد المدافعون تماسكهم في اللحظات الأخيرة، وتنتهي مبكّرا مغامرتهم في المونديال الحالي، بعدما وصلوا في كأس العالم الأخيرة إلى الدور ربع النهائي.
لجأ مدرب المنتخب البرازيلي تيتي إلى طريقة اللعب 4-3-3، واختار الاحتفاظ بتشكيلته الأساسية التي خاضت المباراة الأولى أمام سويسرا (1-1)، باستثناء إشراك فاجنر مكان دانيلو في مركز الظهير الأيمن، ليشكل إلى جانب تياجو سيلفا وميراندا ومارسيلو الخط الخلفي.
ولعب كاسيميرو دور لاعب الارتكاز، ليمنح باولينيو حرية التقدّم نحو المواقع الأمامية، وقام كوتينيو بدور صانع اللعب وراء ثلاثي الهجوم المكوّن من ويليان ونيمار ورأس الحربة جابريال جيسوس.
وبدا المنتخب البرازيلي منظّما وواضحا في مساعيه، لكنه اصطدم بدفاع صلب أراد منح الكوستاريكيين نقطة تحافظ لهم على أمل بلوغ الدور ثمن النهائي، وعانى كوتينيو ورفاقه من أجل إيصال الكرة إلى المعزول جيسوس داخل منطقة الجزاء وجرّب اللاعبون البرازيليون تسديد الكرات من خارج منطقة الجزاء، إلا أن كراتهم افتقدت للتركيز.
في الشوط الثاني أدرك تيتي أنه بحاجة إلى كثافة عددية داخل منطقة الجزاء، فأشرك دوجلاس كوستا مكان غير الموفق ويليان على الجناح الأيمن من أجل استغلال سرعة لاعب يوفنتوس في الاختراق، ثم زج بالمهاجم روبرتو فرمينو داخل منطفقة الجزاء مكان باولينيو، مما أحدث ربكة في خطط المدافعين الكوستاريكيين، ليحرز منتخب "السيليساو" هدفين في غضون 6 دقائق.
في الطرف الآخر من الملعب، اعتمد مدرب كوستاريكا أوسكار راميريز، على طريقة اللعب 5-4-1، بوجود أوسكار دوراتي وجيانكارلو جونزاليز وجوني أكوستا في العمق، بدعم من الظهيرين، كريستيان جامبوا وبرايان أوفيدو.
وتولّى دافيد جوزمان وسيلسو بورجيس حماية الخط الخلفي في منتصف الملعب، مقابل منح برايان رويز وماركو أوريتا فرصة التقدّم لشن الهجمات المرتدّة، بيد أن المهاجم الصريح يوهان فينيجاس بقي معزولا، ولم تصله الكرة إلّا نادرا.
وكان الحارس العملاق كيلور نافاس من نجوم اللقاء بعدما أبعد العديد من الفرص البرازيلية الخطيرة، لكن الدفاع لم يتمكّن في نهاية الأمر من القضاء على الهجمات البرازيلية لا سيما بعدما غير البرازيليون طريقتهم من 4-3-3 إلى 4-2-4 في الدقائق الـ 10 الأخيرة.
قد يعجبك أيضاً



