
اقتنص المنتخب السعودي تعادلاً ثمينًا بطعم الفوز وفي أجواء صعبة من مضيفه الأسترالي، ليحافظ على صدارة المجموعة الثانية بتصفيات المونديال برصيد 13 نقطة.
ويدين المنتخب السعودي بالفضل في هذه النتيجة للتنظيم الدفاعي والهجومي الرائع، الذي فرضه الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للأخضر، وبتوزيع أدوار اللاعبين داخل الملعب، فضلاً عن تألق الحارس الشاب محمد الربيعي في الأوقات الصعبة.
تنظيم محكم
لعب المنتخب السعودي بطريقة 4 / 3 / 2 / 1، بينما اعتمد جراهام أرنولد مدرب أستراليا على طريقة 4 / 2 / 3/ 1، تتحول إلى 4 / 4/ 2 عند فقدان الكرة.
وفرض المدربان تنظيماً عالياً في بداية المباراة، أدى إلى انحصار اللعب في وسط الملعب، خاصة بالشوط الاول، والذي خلى تماماً من أي خطورة حقيقية على المرمى.
يحسب لرينارد أنه لم يتراجع للخلف، أمام الضغط العالي للاعبي أستراليا منذ البداية، بل حافظ على تنظيمه الدفاعي، بالإبقاء على عبد الإله الملكي، ومحمد كنو أمام المدافعين، والمناورة برأس الحربة فراس البريكان، الذي كان يتحرك عرضياً، ليخلي مساحات أمام سليمان الفرج للتوغل في العمق الأسترالي.
كما كان لتقارب خطي الدفاع والوسط، دورا مهما في التنظيم السعودي الدفاعي أمام الضغط الهجومي الأسترالي.
كانت الجهة اليسرى الأنشط في الشوط الأول بتحركات ناصر الدوسري وسالم الدوسري، مقارنة بالجهة اليمنى بوجود فهد المولد وسلطان الغنام.
لعب جراهام أرنولد مدرب أستراليا بضغط متقدم منذ اللحظة الأولى، حتى أن حامل الكرة السعودي، كان يتعرض للضغط بلاعبين وبثلاثة في وسط الملعب.
في الشوط الثاني حافظ المنتخب السعودي على تماسكه، مع محاولة السيطرة على وسط الملعب، لامتصاص الاندفاع الهجومي الشرس لأستراليا.
وتمكن الحارس الشاب محمد الربيعي من الذود عن مرماه في الأوقات الصعبة، بيقظة وردة فعل يحسد عليها.
تبديل رائع
يحسب لرينارد هنا سيطرته التامة على المباراة وحسن قراءة مجريات الأحداث، خاصة عندما أجرى تبديله الأول، لتنشيط الشق الهجومي للأخضر، فسحب رأس الحربة فراس البريكان ، ودفع برأس الحربة البديل صالح الشهري.
تزامن ذلك مع تغيير رائع في وسط الملعب، كاد أن يقلب به المباراة رأسًا على عقب، عندما نقل سالم الدوسري من مركز الجناح الأيسر إلى وسط الملعب إلى جوار سليمان الفرج.
منح التغيير السيطرة التامة للأخضر على وسط الملعب، وخلق فرصا تهديفية محققة، وذلك بعد أن وجد الظهير الأيسر ناصر الدوسري مساحات خالية تحرك فيها على الجهة اليسرى، وأرسل كرات عرضية مؤثرة، كما استغل سالم الدوسري مهارته في السيطرة على الكرة أمام خط الـ18 والتوغل داخل منطقة الجزاء، وكاد أن يسجل في أكثر مناسبة، لولا عدم التوفيق في اللمسة الأخيرة .
حاول جراهام أرنولد الدفع بأوراق هجومية، لخطف هدف بأي طريقة، لكن تماسك وهوية المنتخب السعودي التي فرضها رينارد، وتألق عبدالإله المالكي في وسط الملعب ومعه كنو، أمور منحت الأخضر السعودي تعادلاً بطعم الفوز.



