EPAثبت بالدليل القاطع مساء اليوم الأحد، أن ليفربول فريق قابل للكسر، بعدما سقط في فخ التعادل على ملعب "أولد ترافورد" أمام مانشستر يونايتد (1-1)، ضمن الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
قدم ليفربول أسوأ عروضه منذ بداية الموسم، ولم يكن قادرا إلى حد كبير على كسر التكتل الدفاعي لصاحب الأرض، وذلك في ظل غياب نجمه المصري محمد صلاح بسبب الإصابة.
قبل هذه المباراة، حقق ليفربول 8 انتصارات متتالية في الدوري، وتساءل نقاد الكرة الإنجليزية عن إمكانية سقوطه هذا الموسم، في ظل الأداء المميز الذي يقدمه بقيادة المدرب الألماني يورجن كلوب.
لكن المستوى العام الذي قدمه الريدز أمام مان يونايتد، ينذر بإمكانية تعثر الفريق مجددا هذا الموسم، ما لم يجد كلوب حلولا تكتيكية جديدة في حال تعددت الإصابات ضمن صفوف الفريق.
أما مانشستر يونايتد، فقد دخل اللقاء وهو يدرك تماما أن الأفضلية تميل لصالح ليفربول، وبهذا السبب كان واقعيا في التعامل مع مجريات المواجهة، فلم يبالغ في التقدم للأمام، وأحكم دفاعاته بعدما تقدم بهدف، لكنه في نهاية الأمر لم يستطع الحفاظ على تقدمه وسقط ضحية الضغط الشديد.
غياب صلاح وتبديلات كلوب
اعتمد كلوب على طريقة اللعب 4-3-3، فلم يكن هناك أي تغييرات في خطي الدفاع الوسط، خصوصا بعد عودة الكاميروني جويل ماتيب من الإصابة، ليشكل إلى جانب الهولندي فيرجيل فان دايك ثنائيا في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين ترينت ألكسندر-أرنولد وأندرو روبرتسون.
في خط الوسط، لعب البرازيلي فابينيو دور الارتكاز بدعم من قائد الفريق جوردان هندرسون، مقابل تحرك الهولندي جورجينيو فينالدوم للأمام لدعم ثلاثي خط المقدمة المكون من ساديو ماني الذي انتقل من إلى اليمين لتعويض غياب صلاح، وديفوك أوريجي وروبرتو فيرمينو.
لم يجد ليفربول المساحات الكافية على الطرفين من أجل شن الهجمات، كما أنه وجد الطريق مغلقًا أمامه في منتصف الملعب، وتبين بشكل واضح للعيان أن غياب صلاح يؤثر كثيرا على عمليات تخفيف العبء على خط الوسط، خصوصا أن اللاعب المصري كان يعود دائما للخلف إما للمساهمة في تناقل الكرة بمنتصف الملعب، أو التفريغ لألكسندر-أرنولد في الناحية اليمنى.
بيد أن التبديلات التي أجراها كلوب في الشوط الثاني، أتت بثمارها، ومنحت خط الوسط الزخم المطلوب في بعدما تعذر شن الهجمات عبر الجناحين، فكاد لدخول أليكس أوكسليد-تشامبرلين وآدم لالانا، أكبر الأثر في تحسن فاعلية الريدز الهجومية، رغم عدم وصولها إلى الدرجة المطلوبة.
إغلاق المساحات وهجمات مرتدة
في الناحية المقابلة، لعب مانشستر يونايتد بخطة 3-5-2، حيث تكوّن الخط الدفاعي من فيكتور لينديلوف وهاري ماجواير وماركوس روخو الذي حل في الدقائق الأخيرة قبل بدء المباراة بدلا من المصاب أكسل توانزيبي.
وتواجد فريد إلى جانب سكوت ماكتوميناي وأندرياس بيريرا في خط الوسط، فيما لعب أشلي يونج وأرون وان-بيساكا على الجناحين، وتواجد الثنائي دانييل جيمس وماركوس راشفورد في الهجوم.
تمثلت خطة مدرب مانشستر يونايتد أولي جونار سولسكاير، في إغلاق المساحات قدر الإمكان أمام لاعبي ليفربول، وهو ما نجح به إلى حد كبير، في ظل تألق العائد من الإصابة وان-بيساكا الذي قطع الماء والهواء من أوريجي في الناحية اليمنى.
وشكلت الهجمات المرتدة خطورة على مرمى ليفربول، خصوصا عن طريق النشيط دانييل جيمس، إلا أن الضغط الشديد من الريدز في نهاية اللقاء أجبر لاعبي مان يونايتد على التراجع ما كلفهم خسارة نقطتين.



