

EPAاختبر تشيلسي قدرات لاعبيه في التعادل المثير مع ليفربول (1-1) مساء الأحد، ضمن الجولة الافتتاحية من الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما بدت كتيبة الريدز وكأنها تبعث رسائل مبطنة.
وصلت الإثارة إلى ذروتها في الشوط الأول، بعدما تبادل الفريقان التسجيل، في وقت ألغت لهما تقنية الفيديو المساعد هدفا لكل منهما، قبل أن تهدأ المجريات في شوط المباراة الثاني.
تشيلسي بدا أفضل نسبيا، رغم بدايته المقلقة للقاء، ويحسب للمدرب ماوريسيو بوكيتينو، أنه يحاول اكتشاف القدرات الكامنة في لاعبي الفريق الجدد، وهو أمر نجح في تحقيقه إلى حد كبير، من خلال أداء مبشر لمعظم اللاعبين.
من ناحيته، ورغم الانطلاقة السريعة له في الشوط الأول، بدت مشاكل ليفربول واضحة في الخط الخلفي، رغم أن العيون كانت شاخصة أساسا في خط الوسط المتجدد.
اعتمد بوكيتينو على طريقة اللعب 3-5-2، حيث قاد المخضرم البرازيلي تياجو سيلفا الدفاع بوجود أكسل ديساسي يمينا، وليفي كولويل يسارا، وتواجد ريس جيمس وبن تشيلويل على طرفي الملعب، وأدى إنزو فرنانديز دور لاعب الارتكاز، وتحرك امامه كونور جالاجر وكارني تشوكوميكا، خلف ثنائي الهجوم رحيم سترلينج ونيكولاس جاكسون.
البداية البطيئة كان سببها الرئيسي، عدم اعتياد الفريق فعليا على خط دفاعي ثلاثي، وبدا كولويل على وجه التحديد في ورطة بسبب عدم قدرته على الحد من تحركات نجم ليفربول محمد صلاح، في وقت كان فيه ديساسي يتأقلم في فريق مختلف تماما عن تشيلسي الذي خاض منافسات الموسم الماضي.
ومع مرور الوقت بدأ اللاعبون ينسجمون أكثر مع الأجواء المحيطة وهتافات الجمهور، وكان جاكسون شعلة نشاط في الخط الأمامي، وسبب قلقا كبيرا لدفاع ليفربول كل مرة حصل فيها على الكرة.
برزت خطورة تشيلسي كذلك على الطرفين عبر القائد جيمس وتشيلويل، بيد أن الفريق افتقد إلى المهاجم الذي بإمكانه إشغال المدافعين ومساعدة جاكسون وسترلينج على التسديد نحو المرمى بأريحية.
وتأخر بوكيتينو كثيرا في تبديلاته بالشوط الثاني، ربما لأنه كان سعيدا بما رآه من لاعبيه، خصوصا من أمثال ديساسي الذي قدم أداء مميزا وسجل هدفا، وفرنانديز الذي اجتهد كثيرا في وسط الملعب دفاعا وهجوما.
من ناحيته، لجأ مدرب ليفربول يورجن كلوب، إلى طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، حيث وقف إبراهيما كوناتي إلى جانب فيرجيل فان دايك في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين ترينت ألكسندر أرنولد وأندي روبرتسون، وكان أليكسيس ماك أليستر لاعب الوسط الأكثر تأخرا، مع تقدم دومينيك سوبوسلاي وكودي جاكبو، لدعم ثلاثي الهجوم صلاح ولويس دياز وديوجو جوتا.
كان هناك استغلال واضح من قبل صلاح ودياز، للمساحات التي تركها جيمس وتشيلويل وراءهما، فيما برز سوبوسلاي بحركته الدؤوبة وجهده المميز في التحرك وراء المهاجمين، وهو ما لم يتأقلم عليه جاكبو العائد للعب دور متأخر ليس معتادا عليه.
لكن ثغرات الدفاع بدت واضحة، فهناك مساحات شاسعة بين المدافعين الأربعة، وضعف في الارتداد من الظهيرين، وعودة مبالغ فيها من جوتا لاستلام الكرة.
وفي الشوط الثاني فقد ليفربول أفضليته رغم استمراره في تشكيل الخطورة، لكن ما عابه حقا، هو تبديلاته، فكان صلاح ضحية لأحدها، رغم حاجة الفريق للحيوية في الخط الأمامي، خصوصا وأن لاعب الوسط هارفي إليوت دخل بدلا منه، إلى جانب الشاب بن دوك.
يدرك كلوب أن تشكيلته تحتاج لتعزيزات كثيرة مع رحيل روبرتو فيرمينو ونابي كيتا وأوكسليد تشامبرلين وجيمس ميلنر وفابينيو وجوردان هندرسون، وربما تبديلاته هذه، كانت رسالة موجهة إلى إدراة النادي بضرورة الإسراع في التعزيزات قبل فوات الأوان.



