EPAاكتفى ليفربول وتوتنهام بنقطة لكل منهما، من مباراتهما التي أقيمت على ملعب الثاني، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشر من الدوري الإنجليزي الممتاز مساء الأحد.
قدم الفريقان مباراة جيدة، شهدت أحداثا مثيرة، لكن لم ينجح أي منهما في الخروج فائزا، ورغم أن ليفربول كان الأفضل من حيث السيطرة على المجريات والضغط نحو مرمى منافسه، إلا أن توتنهام حصل على فرص خطيرة للتسجيل، لا سيما في الشوط الأول، ليهدر فوزا كان سيرفع معنويات الفريق في ظروف استثنائية صعبة.
بهذه النتيجة، يبتعد ليفربول عن المتصدر مانشستر سيتي بفارق 3 نقاط، ويبدو الوضع غامضا بشأن قدرة الفريق على الضغط على صاحب الصدارة، في ظل برنامج مباريات مزدحم زاخر بالمباريات حتى بداية العام الجديد.
من ناحيته، يقدم توتنهام برهانا جديدا على استعادة عافيته تحت قيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي، ويمكن للفريق أن يقدم أداء أفضل، في حال تخلص من حذره المبالغ فيه، والذي ظهر جليا أمام ليفربول، رغم أن المباراة تقام على أرضه وبين جماهيره.
أمام ليفربول، استعان كونتي بخطة اللعب 3-4-3، التي قدمها للدوري الإنجليزي الممتاز عندما كن مدربا لتشيلسي، فلعب إريك داير بين دافينسون سانشيز وبن ديفيس في الخط الخلفي، فيما وقف على طرفي الملعب كل من إيمرسون ورياين سيسجنون، فيما تمركز هاري وينكس وتانجوي ندومبيلي في وسط الملعب، ولعب ديلي ألي وسون هيونج مين حول المهاجم الصريح هاري كين، مع تبادل مستمر للمراكز بين اللاعبين الثلاثة عن شن الهجمات.
رغم الغيابات المتعددة في خط وسط ليفربول، لم يقدم توتنهم على المغامرة في السيطرة على منطقة المناورة، فلعب بحذره المعتاد، قبل الانقضاض بالهجمات المرتدة، مستغلا سرعة لاعبيه، لا سيما الكوري الجنوبي سون الذي أتعب دفاع ليفربول بانطلاقاته الخطيرة.
نجحت هذه الخطة إلى حد كبير، لا سيما في ظل بطء الارتداد الذي عانى منه الظهير الأيسر في صفوف ليفربول أندي روبرتسون، فاتسمت الهجمات بالسرعة والوصول إلى منطقة الجزاء بأقل عدد من التمريرات، بغية إيصال الكرة إلى كين الذي فك صيامه عن التسجيل بالهدف الافتتاحي.
في المقابل، بدا ليفربول مقيدا عند امتلاك الكرة، خصوصا في ظل غياب الابتكار في وسط الملعب، وهو الذي ساعد ظهيري توتنهام على الحد من انطلاقات محمد صلاح وساديو ماني على الجناحين، نتيجة لعدم تقدم إيمرسون وسيسيجنون إلى الأمام بشكل مبالغ فيه.
كانت مهمة ثنائي الوسط دفاعية إلى حد كبير، ولم يختلف الأمر في الشوط الثاني مع دخول أوليفر سكيب، في وقت ارتبط فيه دفاع توتنهام بالتعامل مع الكرات المرسلة داخل منطقة الجزاء، وهو ما استثمره ليفربول لتسجيل التعادل ثم التقدم بالنتيجة، لكن الفريق اللندني فشل في استغلال نقص صفوف منافسه بعد طرد روبرتسون، رغم إشراك سيقان منتعشة، وتفعيل دور ظهيري الجنبين هجوميا، من خلال الزج بلوكاس مورا وسيرجيو ريجيلون.
في الناحية المقابلة، لم تدفع غيابات خط الوسط، مدرب ليفربول يورجن كلوب، إلى تغيير طريقة اللعب المعتادة 4-4-3، حيث أشرك لاعبه الشاب تايلور مورتون إلى جانب جيمس ميلنر ونابي كيتا في خط الوسط، وراء ثلاثي الهجوم محمد صلاح وساديو ماني ودييجو جوتا.
وبدا واضحا تأثر ليفربول بغياب فيرجيل فان دايك خلال التعامل مع العرضيات السريعة لهجوم توتنهام، كما أن أرنولد وروبرتسون تعذبا للعودة إلى الوراء سريعا عند فقدان الكرة.
بيد أن الفريق الأحمر، أظهر نجاعة في التعامل مع مجريات اللقاء، فلم يتسرب اليأس لنفوس لاعبيه، رغم شعورهم بأن القرارات التحكيمية ظلمتهم، خصوصا في لقطة طرد روبرتسون، علما بأن كلوب عمد في الشوط الثاني إلى تغيير طريقة اللعب لتصبح 4-2-3-1، من خلال إشراك فيرمينو بدلا من مورتون، قبل أن يأتي الطرد لينسف كل مخططات المدرب الألماني الذي اضطر للدفع بجو جوميز في الدقائق الأخيرة للحفاظ على نقطة التعادل.
وتبقى الإشارة إلى أن توتنهام كان محظوظا، عندما ارتكب حارس ليفربول أليسون بيكر هفوة قاتلة في التعامل مع انفراد سون في لقطة الهدف الثاني، لتتأكد معاناة الحارس البرازيلي في التعامل مع الكرة عند الخروج من مرماه، من خلال شواهد عديدة برزت خلال الموسمين الأخيرين.
قد يعجبك أيضاً



