Reutersجاء الأداء الفني الباهت على أرض المباراة، كانعكاس لغياب الجمهور عن مدرجات "جوديسون بارك" في دربي الميرسيسايد مساء الأحد، ليتعادل إيفرتون وليفربول بدون أهداف ضمن الجولة 30 من الدوري الإنجليزي.
المستوى الفني للمباراة جاء دون المقبول، وظهر بوضوح أن الفريقين ليسا في أتم الجاهزية البدنية حتى هذه اللحظة، وعلى ليفربول تحديدا البحث عما كان ينقصه للوصول إلى الوضع الفني المميز الذي ظهر عليه طوال الموسم الحالي وحتى فترة التوقف في منتصف آذار/مارس الماضي.
أما إيفرتون، فكان واقعيا في التعاطي مع المجريات والفروقات الفنية الفردية بين الفريقين، فلجأ إلى نهج دفاعي جلي، ساهم إلى حد كبير في غياب المتعة الهجومية عن مجريات اللقاء.
الأداء ليس مقلقا بالنسبة إلى مدرب ليفربول يورجن كلوب، خصوصا وأن 20 نقطة تفصله عن مطارده مانشستر سيتي مع تبقي 8 جولات على النهاية، لكن إذا أراد الفريق الأحمر كسر رقم سيتي المتعلق بأفضل رصيد نقطي في موسم واحد، فعليه وضع حلول لتكتلات الآخرين الدفاعية أمامه.
اعتمد كلوب على طريقة اللعب الاعتيادية 4-3-3، فشارك الكاميروني جويل ماتيب إلى جانب الهولندي فيرجيل فان دايك في عمق الخط الخلفي، بإسناد من ثنائي الطرفين ترينت ألكسندر أرنولد وجيمس ميلنر الذي حل مكان أندي روبرتسون بسبب عدم جاهزية الأخير بدنيا.
وفي منتصف الملعب، قام البرازيلي فابينيو بدور لاعب الارتكاز وراء ثنائي الوسط جوردان هندرسون ونابي كيتا.
وآثر كلوب عدم المغامرة بالزج بنجمه المصري محمد صلاح، فأشرك مكانه الياباني تاكومي مينامينو على الجناح الأيمن، مقابل وجود السنغالي ساديو ماني في الجناح الأيسر، وتمركز البرازيلي روبرتو فيرمينو كهاجم صريح.
من الناحية البدنية، لم يكن ليفربول جاهزا، وهو ما ساهم إلى حد كبير في افتقاده شخصيته الهجومية المعتادة، وكان هناك بطء غير مبرر في تنفيذ الهجمات ونقل الكرة إلى الأمام، وزاد من الطين بلة، عدم وجود مساحات تذكر أمام جناحيه للقيام بالانطلاقات المعهودة.
افتقد ماني لدعم روبرتسون في الناحية اليسرى رغم وجود ميلنر الذي بدوره، خرج من الملعب مصابا ليدخل مكانه جو جوميز، ورغم النشاط الملحوظ لمينامينو في الشوط الثاني، إلا أنه لا يمكن مقارنة تأثيره بالتأثير الذي يترك النجم صلاح، إضافة إلى تفاهم الأخير الملحوظ مع فيرمينو الذي بدا تائها في مباراة اليوم، شأنه شأن بديله البلجيكي ديفوك أوريجي.
تزمت أزرق
لكن السبب الأهم لعدم قدرة ليفربول على تشكيل هجمات خطيرة على مرمى إيفرتون، هو اتباع الأخير لطريقة دفاعية متزمتة، جعلت مدربه كارلو أنشيلوتي، يظهر وكأنه مقتنع بالخروج بنقطة من هذه الموقعة، خلال أوقات عديدة من مجرياتها.
التزم أنشيلوتي بطريقة اللعب 4-4-2، مع غاب شبه تام لانطلاقات ظهيري الطرفين شيموس كولمان ولوكاس ديني اللذين ساندا قلبي الدفاع مايسون هولجيت ومايكل كين.
ووقف الثنائي توم ديفيز وأندريه جوميز في منتصف الملعب، بإسناد من الجناحين أنتوني جوردون وأليكس أيوبي، فيما تكون ثنائي الخط الهجومي من ريتشارليسون ودومينيك كالفرت لوين.
أغلق إيفرتون جميع المنافذ في الثلث الأخير من الملعب أمام ليفربول، وفرض رقابة لصيقة على فيرمينو، وفي بعض الأوقات ظهر وكأنه يلعب بخطي دفاع أمام فريق لا يعرف الكلل عادة عند التقدم نحو المواقع الهجومية.
لكن لا يمكن أبدا لوم أنشيلوتي على انتهاج طريقة مماثلة، لأنها كادت أن تنجح في الشوط الثاني، بعد مجموعة من الهجمات المفاجئة التي أبطلها القائم وتألق الحارس أليسون بيكر، بعدما نجح لاعبو إيفرتون عامة، في تسريب اليأس بنفوس نجوم ليفربول.
الديربي كان باهتا بشكل عام، رغم انتظارنا طويلا لمتابعته، وشاهدنا وأحدة من أضعف المباريات فنيا منذ استئناف المسابقة، فهل يتدارك ليفربول الموقف وينهي الموسم بطريقة مبهرة كما بدأه؟
قد يعجبك أيضاً



