

EPAربما لم يقدم المنتخب الإيطالي، ذلك الأداء الذي يمنحه التفوق المستحق على ضيفه الإنجليزي، مساء الجمعة ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، لكنه تمكن في نهاية المطاف، من تحقيق فوز مهم (1-0).
المنتخب الإيطالي، رفع رصيده إلى 8 نقاط بالمرتبة الثانية بالمجموعة الثالثة، خلف المجر المتصدرة بـ10 نقاط، وأمام ألمانيا الثالثة بـ6 نقاط، فيما تذيلت إنجلترا المجموعة بنقطتين.
المباراة في شوطها الأول كانت في غاية السوء من كلا الفريقين، وتحسن الأداء قليلاً في الشوط الثاني، وأحسن الطليان، استثمار واحدة من الفرص، كانت كفيلة بمنحه الفوز عبر تسديدة جياكومو راسبادوري.
مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني، وفي ظل غياب فريقه عن مونديال قطر 2022، واصل عملية إعادة بناء "الأزوري"، عن طريق جيل من اللاعبين المتحمسين الذين يفتقدون للخبرة الدولية، فقطف ثمار مغامرته بالفوز على منتخب كان يعتبر، حتى الليلة، مرشحًا للمنافسة على لقب المونديال.
أما المنتخب الإنجليزي، الذي هبط بهذه الخسارة للمستوى الثاني من مسابقة دوري الأمم، فتجلت مشاكله، التي حاول مدربه جاريث ساوثجيت، حلها منذ صيف العام الماضي بلا فائدة.
اعتمد مانشيني على طريقة اللعب (3-5-2)؛ حيث تكون الخط الخلفي من رافاييل تولوي، وليوناردو بونوتشي، وفرانشيسكو أكيربي، ووقف على طرفي الملعب كل من جيوفاني دي لورينزو، وفيديريكو ديماركو، وأدى جورجينيو دور لاعب الارتكاز، خلف ثنائي الوسط نيكولا باريلا وبرايان كريستانتي، الذي تحرك خلف ثنائي العجوم راسبادوري وجيانلوكا سكاماكا.
اللعب بـ3 مدافعين في الخلف، كان الهدف منه عزل هداف المنتخب الإنجليزي هاري كين، مع تحول الطريقة إلى (5-3-2) في معظم فترات الشوط الأول، لمنع الإنجليز من تنفيذ الهجمات عبر الطرفين.
الكثافة العددية للطليان في وسط اللعب، لعبت دورًا في هدوء الإنجليز بالشوط الأول، لكن باريلا وكريستانتي لم يقدما الدعم للخط الأمامي الذي يقي معزولا طوال الشوط.
تحسن الأداء في الشوط الثاني، فبادل الطليان منافسيهم السيطرة على الكرة، وعملوا على تقليص المساحات بين الخطوط، لا سيما في الدفاع، ما منحهم فرصة أفضل لشن الهجمات المرتدة عند استلام الكرة، وهو ما أثمر عن هدف المباراة الوحيد.
وساعدت التغييرات التي أجراها مانشيني، في منح الفريق نفسًا منعشًا، لا سيما مع دخول جنونتو وجابياديني، والأخير كان أكثر حيوية من كافة مهاجمي اللقاء، رغم مشاركته بالدقائق العشر الأخيرة.
في الناحية المقابلة، لجأ ساوثجيت لطريقة اللعب 3-4-3، حيث وقف هاري ماجواير إلى جانب إريك داير وكايل ووكر في الدفاع، ولعب على الطرفين كل من ريس جيمس وبوكايو ساكا، وتعاون ديكلان رايس مع جود بيلينجهام في وسط الملعب، وحاول رحيم سترلينج وفيل فودين تقديم المساعدة لكين في الخط الأمامي.
وبدا وكأن كل لاعب في المنتخب الإنجليزي يلعب بعيدا عن مركزه، مع غياب أدوار واضحة لهم، فعلى الرغم من جهود بيلينجهام في وسط الملعب، لم يكن واضحا ما هو دوره الحقيقي بسب تنقله في أكثر من مكان بعشوائية.
الدفاع افتقر للترابط عند التعامل مع الهجمات المرتدة، فلم يكن هناك انسجام بين ماجواير وداير، فيما اختفى تأثير ساكا وجيمس على الطرفين، ما ساهم في شعور سترلينج تحديدا بالوحدة على الجناح.
واضطر كين للعودة مرارا وتكرارا لاستلام الكرة، فيما غابت تأثيرات الدكة مع إجراء تبديلين فقط، دخل من خلالهما لاعبان لا يشاركان كثيرا مع ناديهما، وهما جاك جريليش، ولوك شو.
قد يعجبك أيضاً



