
وتفوق كولر بفضل صموده الدفاعي وانضباطه التكتيكي على البرتغالي جيسوالدو فيريرا، مدرب الزمالك، الذي فشل في خلق ثغرات بهذا التنظيم الأحمر رغم مغامراته الهجومية ومرونته التكتيكية في الشوط الثاني.
بداية متوازنة
واصل كولر الاعتماد على طريقته بالضغط بطولة الملعب من خلال رباعي هجومي مكون من طاهر محمد طاهر وشادي حسين وأحمد عبد القادر وخلفهم برونو سافيو.
اهتم أيضا كولر بإغلاق المساحات على الأجناب والضغط باستمرار على مصادر الخطورة في الزمالك، خصوصا على أطراف الملعب.
في المقابل، بدأ الزمالك المباراة بكثافة عددية في وسط الملعب، حيث اعتمد فيريرا على الثلاثي إمام عاشور وزكريا الوردي وروقا للسيطرة على منطقة المناورات وتأمين دفاعه بشكل أساسي.
وعانى الأبيض في ترجمة سيطرته بسبب اعتماده على مهاجم وحيد هو سيف الدين الجزيري وخلفه أحمد سيد زيزو الذي تحرك بحرية على الأطراف، لكن لم يشكل خطورة على المرمى الأحمر.
ضغ أحمر وخطأ فادح
نجح الزمالك في الاستحواذ خلال أول 20 دقيقة وإن كان استحواذه سلبيا، ثم بدأ الاهلي يتحرك للضغط هجوميا بشكل أكبر، لتظهر خطورته من خلال المهارات الفردية لكل من برونو سافيو وأحمد عبد القادر.
وتحرك خط دفاع الأهلي للأمام ليزيد من ضغطه على الزمالك في وسط ملعبه، ليصعب مهمة الفريق الأبيض في الخروج بالكرة بشكل سليم وإجبارهم على ارتكاب الأخطاء.
وبالفعل، نجح تكتيك الأهلي في إرباك دفاعات الزمالك ما أسفر عن خطأ فادح من زكريا الوردي في التمرير، لينجح برونو سافيو في خطف هدف التقدم بسهولة.
عقم هجومي
تحسن الزمالك في الشوط الثاني مع تدخلات فيريرا، خصوصا بعدما دفع بمصطفى شلبي كجناح أيمن وحرر زيزو لينتقل إلى الجهة الأخرى.
لكن عانى الزمالك من غياب الفاعلية الهجومية، في ظل تراجع مستوى سيف الدين الجزيري، واستسلامه لثنائي دفاع الأهلي محمد عبد المنعم ومحمود متولي، واللذان حرما الأبيض من التمريرات المباغتة خلف الدفاع.
ضغط الزمالك بكامل صفوفه بعد أن أجرى فيريرا عدة تغييرات والدفع بشيكابالا ويوسف أسامة نبيه وعمرو السيسي، لكن البرتغالي أخطأ بإبعاد مصطفى شلبي عن الجناح الأيسر لحساب شيكابالا، رغم أن الأول كان يمثل خطورة كبيرة من هذه الجبهة.
وأصبح شلبي بدون فائدة عندما لعب كمهاجم صريح، حيث كان محاصرا بين رباعي دفاع الأهلي خصوصا في الكرات الطولية.
الورقة الرابحة
في المقابل نجح مارسيل كولر في استغلال الاندفاع والتسرع الهجومي للزمالك ونجح في نقل الكرة بشكل مستمر لنصف ملعب الزمالك ومحاولة ضرب عمق الدفاع الابيض.
ومع خروج شادي حسين وأحمد عبد القادر ونزول محمد شريف وأفشة، استحوذ الأهلي على الكرة بشكل أفضل ونقل اللعب لمناطق الزمالك المندفع للهجوم.
ونجحت ورقة كولر الرابحة البديل كريم فؤاد في تسجيل هدف الحسم المباراة بعد استغلال مثالي من طاهر محمد طاهر للمساحة بين الظهير الأيمن وقلب الدفاع الأبيض.
قد يعجبك أيضاً



