

Reutersيشعر جمهور الدوري الإنجليزي بأنهم محظوظون لمتابعتهم كم كبير من المباريات المثيرة من الناحية الفنية مقارنة بالدوريات الأخرى، ويحق لهم الشعور بذلك، بعدما قدّم أرسنال وضيفه تشيلسي برهانا على إثارة البريمييرليج، بتعادلهما مساء اليوم الأربعاء (2-2) في الجولة الـ22.
جودة اللعب الهجومي المقدمة من كلا الطرفين كانت أكبر بكثير من المتوقع، لا سيما وأن الفريقين يلعبان بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، إلا أن النزعة الهجومية الموجودة عند اللاعبين طغت بشكل واضح، والمستفيد الأكبر كان الجمهور المتابع سواء في مدرجات "الإمارات" أو أمام شاشات التلفزيون.
صاحب الأرض كان الأكثر استحواذا على الكرة مستفيدا من صخب جماهيره، لكن الضيف امتلك فرص التسجيل الأخطر، حتى أنه كاد يخرج فائزا لولا العارضة التي تصدّت لصاروخ البديل دافيدي زاباكوستا في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
على الورق، لم يغيّر مدرب أرسنال أرسين فينجر طريقة لعب فريقه، لكن عند تنفيذ الهجمات كان هناك تعديل بسيط، صحيح أن الفريق انتهج خطة 3-4-3 المعهودة، بيد أن تشكيل الخط الأمامي اختلف قليلا، حيث تبادل أليكسيس سانشيز وألكسندر لاكازيت اقتحام منطقة الجزاء من الجناحين، مقابل وقوف الألماني مسعود أوزيل بينهما، مستفيدًا من قدرة جاك ويلشير على توزيع الأدوار من منتصف الملعب.
في ظل إصابة الفرنسي لوران كوسيلني والإسباني ناتشو مونريال، وجد فينجر نفسه مجبرا على الاستعانة بروب هولدينج وكالوم تشامبرز إلى جانب الألماني شكودران موستافي في الخط الخلفي.
وتواجد الشاب أينسلي مايتلاند-نايلز على الجانب الأيسر بدلا من المصاب سياد كولاسيناتش، فيما لعب هكتور بيليرين كالمعتاد على الجانب الأيمن.
نجح ويلشير في القيام بدور المايسترو في أرسنال، مستفيدا من التغطية التي يقدمها زميله السويسري جرانيت تشاكا، حيث إنه كان يوزع الكرات ببراعة في وسط الملعب، بالتبادل مع مسعود أوزيل الذي واجه صعوبة أحيانًا بسبب قدرة نجولو كانتي الفائقة على افتكاك الكرة.
وظهر انعدام التفاهم بين موستافي وزميليه الشابين في خط الدفاع، وهو الأمر الذي عالجه فينجر مع منتصف الشوط الأول من خلال توجيه مايتلاند-نايلز وبيليرين بتقديم الدعم اللازم عند فقدان الفريق للكرة، بيد أن انفراد ألفارو موراتا بمرمى الحارس بيتر تشيك كان مشهدا متكررا في اللقاء بعدما ظهر افتقاد أرسنال لخدمات كوسيلني على وجه التحديد.
في الجهة المقابلة، اعتمد مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي على طريقة اللعب 3-5-2، بوجود جاري كاهيل وأندرياس كريستينسن وسيزار أزبيليكويتا في الخلف، ولعب الفريق بثلاثة لاعبين في خط الوسط هم نجولو كانتي وتيموي باكايوكو وسيسك فابريجاس.
ولعب الظهير الأيسر ماركوس ألونسو دورًا حيويًا في دعم المهاجم إيدن هازارد على الناحية اليسرى، لكن الظهير الأيمن فيكتور موسيس قدم مباراة هادئة على الطرف الأيمن، ليحل زاباكوستا بدلا منه في الشوط الثاني.
أهم ما لفت الانتباه في تشيلسي خلال هذه المباراة، سوء اللمسة الأخيرة لدى موراتا الذي انفرد أكثر من مرة بمرمى أرسنال دون أن يتمكن من وضع الكرة في الشباك، وربما صار لزاما على كونتي ضم مهاجم جديد في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل عدم اقتناعه بقدرات المهاجم البديل ميتشي باتشواي.

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

