إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: النيران الصديقة تعاقب كيروش وتحقق أحلام الكبير

KOOORA
15 ديسمبر 202112:43
جانب من اللقاء

بسيناريو صادم للمنتخب المصري وجماهيره، اقتنص منتخب تونس، بطاقة التأهل إلى نهائي بطولة كأس العرب، بعدما فاز بهدف في اللحظات الأخيرة من نيران صديقة برأسية عمرو السولية في مرماه.

وبعيدًا عن السيناريو القاتل، فإن النيران الصديقة حققت أحلام منذر الكبير المدير الفني لمنتخب تونس، كما أنها عاقبت البرتغالي كارلوس كيروش المدير الفني لمنتخب مصر، ولاعبي الفراعنة على بعض الأخطاء التي وقعوا بها.

ويستعرض كووورة في التحليل التالي، أسباب فوز تونس في موقعة نصف نهائي كأس العرب:

تغيير الكبير

أجرى منذر الكبير المدير الفني لمنتخب تونس، تغييرًا تكتيكيًا في مباراة مصر، بالعودة إلى طريقة الـ 3 مدافعين مع انضمام منتصر الطالبي لقيادة خط دفاع نسور قرطاج.

وقدم منتخب تونس بالفعل 30 دقيقة مميزة أمام مصر، سيطر خلالها على مقاليد الأمور بفضل قدرات ثنائي الوسط غيلان الشعلالي وفرجاني ساسي، والتحركات المميزة للموهوب حنبعل المجبري، مع تراجع واضح من جانب ثلاثي وسط الفراعنة، عمرو السولية وحمدي فتحي وأفشة.

وراهن الكبير منذ البداية على الكرات الهوائية، وبالفعل سنحت عدة محاولات أضاعها الطالبي بضربات رأس فوق العارضة.

لكن الكبير لم يستطع التعامل تكتيكيًا مع تحركات كيروش لغلق المساحات والضغط بواجبات دفاعية للجناح أحمد سيد زيزو، والالتحامات القوية لاستخلاص الكرة.

نقطة التحول في أداء منتخب تونس، كانت إصابة ياسين مرياح، والتي اضطرت الكبير لتغيير طريقة اللعب إلى 4-3-3، بعد نزول محمد علي بن رمضان الذي أعاد التفوق بصورة واضحة للمنتخب التونسي بنشاطه في وسط الملعب.

الجبهة اليمنى لمنتخب تونس بقيادة السريع محمد دراجر، خطفت الأضواء، بالمجهود الوافر على الصعيد الدفاعي، وإيقاف خطورة الثنائي أحمد فتوح
وحسين فيصل مع انطلاقات دراجر وعرضياته الخطيرة. 

?i=corr%2f318%2fkoo_318588

معادلة كيروش المنقوصة 

واصل كيروش، اللعب بنفس الطريقة والخطة التي راهن عليها مع الفراعنة وهي 4-3-3، لكن التراجع البدني الواضح للمنتخب المصري وعدم القدرة على الضغط بنفس الإيقاع الذي ظهر به الفراعنة في لقائي الجزائر ثم الأردن، حال دون الظهور بصورة جيدة.

ودفع كيروش ثمن رهانه على حمدي فتحي لاعب الارتكاز الذي بدا متأثرًا بالإجهاد والإصابة التي تعرض لها، وفقد السيطرة لفترات طويلة على خط الوسط.

وافتقد المنتخب المصري، القدرة على التحول الهجومي السريع مع عدم اكتمال جاهزية أفشة بجانب التراجع البدني للثنائي زيزو وحسين فيصل.

مصطفى فتحي نجح في بث النشاط بعد مشاركته، لكن أدائه الفردي المعتاد حال دون وجود فرص حقيقية بجانب عدم وجود صانع ألعاب بعد خروج أفشة، مما أثر على القدرات الهجومية للفراعنة.

وواصل كيروش اللعب بمعادلة منقوصة بالرهان على مروان حمدي كمهاجم صريح رغم عدم لجوئه للكرات العالية أو الهوائية.

كما أن كيروش دفع ثمن تجاهل إشراك أحمد رفعت الجناح الأيسر الذي كان يحتفظ به كورقة رابحة في الوقت الإضافي، لكن السيناريو الصادم حال دون الوصول إلى الوقت الإضافي. 

عقاب كروي 

رغم أن المنتخب المصري لم يقدم أفضل مستوياته هجوميًا، إلا أنه حصل على بعض الفرص بمحاولات فردية وكرات عشوائية، مع تقدم المنتخب التونسي للأمام تارة أو تراجع بعض لاعبيه بدنيًا تارة آخرى.

ولم يستغل الفراعنة، عدة محاولات سنحت لهم، خاصة مصطفى فتحي الذي سدد الكرة فوق العارضة بمنطقة الست ياردات، كما أن عمرو السولية أهدر تسديدة طائشة في منطقة الجزاء.

وجاء العقاب الكروي بالهدف القاتل الذي كان بمثابة إنصاف للاعبي منتخب تونس على سيطرتهم على المباراة، ومحاولاتهم لهز شباك الفراعنة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان