

EPAاحتاج ليفربول للحظ من أجل الحفاظ على حلم الرباعية، ليحرز لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، إثر تخطي تشيلسي بركلات الترجيح 6-5، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 0-0 على ملعب "ويمبلي".
الحظ لم يكن مرفقا فقط بركلات الترجيح، بل رافق ليفربول على مراحل، لأن الفريق الأحمر، لم يكن فعليا في أفضل أحواله، في وقت قدم فيه تشيلسي عرضا متوازنا، وأهدر مجموعة من الفرص السانحة للتسجيل، رغم أنه لم يكن مرشحا لفرض سيطرته، بناء على عروض الفريقين الأخيرة.
وتأثر ليفربول بغياب فابينيو، وخروج محمد صلاح المبكر، فيما حاول تشيلسي ضمن الأسلحة المتاحة، لكن غياب اللمسات الهجومية الحاسمة ضربه في مقتل.
لم يخرج ليفربول عن المألوف، حيث اعتمد مدربه يورجن كلوب، على طريقة اللعب 4-3-3، بتواجد فيرجيل فان دايك وإبراهيما كوناتي في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين ترينت ألكسندر أرنولد وأندي روبرتسون.
وأدى تياجو ألكانتارا دور لاعب الارتكاز بالتناوب مع جوردان هندرسون، فيما تحرك نابي كيتا، خلف ثلاثي الهجوم محمد صلاح وساديو ماني ولويس دياز.
كان ليفربول صاحب الأفضلية نسبيا في الشوط الأول، بفضل قدرة تياجو وكيتا على التحكم بمنطقة المناورة، وتحرك أرنولد وروبرتسون بنشاط على طرفي الملعب، لكن معظم الهجمات ارتكزت على الجناح الأيسر، حيث تألق دياز بتحركاته المزعجة ومراوغاته السهلة، دون أن يتمكن من التسجيل.
زاد الحمل على دياز، بعد خروج صلاح مصابا من الملعب في الشوط الأول، ليدخل مكانه ديوجو جوتا، فغابت الفاعلية عن الجهة اليمنى، وتقدم أرنولد بشكل مبالغ فيه، ليترك مكانه مساحات شاسعة، لم يستغلها لاعبو تشيلسي في الشكل المطلوب.
وتراجع ليفربول قليلا في الشوط الثاني، لأن تشيلسي تجرأ أكثر في التقدم نحو الأمام، بيد أن رائحة الخطورة ظلت تفوح من انطلاقات دياز، إلا أن التعب حل على لاعبيه في الشوطين الإضافيين اللذين شهدا مشاركة جويل ماتيب مكان المصاب.
في الناحية المقابلة، لجأ مدرب تشيلسي توماس توخيل، إلى طريقة اللعب 3-4-2-1، حيث وقف تريفوه تشالوباه إلى جانب روديجر وتياجو سيلفا في خط الخلفي.
وتواجد على الطرفين كل من ريس جيمس وماركوس ألونسو، وتمركز جورجينيو وماتيو كوفاسيتش في وسط الملعب، فيما تحرك كريستيان بوليسيتش وميسون مونت، خلف المهاجم الصريح روميلو لوكاكو.
تمتع تشيلسي بالعقلانية في الشوط الأول، ولم يغامر كثيرا في مجاراة خصمه، نظرا لأن محركه الأساسي كوفاسيتش، لعب بنسبة 70% من طاقته بعد تعرضه لإصابة في مباراته الأخيرة أمام ليدز.
بيد أن اللاعب الكرواتي قدم أداء نموذجيا، وحرم لاعبي ليفربول من استلام زمام المبادرة في وسط الملعب.
وتخلى تشيلسي أكثر عن حذره في الشوط الثاني، وكاد يفتتح التسجيل في أكثر من مناسبة، لكن لوكاكو بقي بمثابة الحاضر الغائب، ليفتقد تشيلسي فعليا للاعب يمكنه المشاكسة داخل منطقة الجزاء.
حافظ تشيلسي على حيويته في منتصف الملعب رغم خروج كوفاسيتش ودخول نجولو كانتي، وكان ماركوس ألونسو شعلة النشاط في الجهة اليسرى، وأفضل لاعبي تشيلسي في اللقاء مع قلب الدفاع سيلفا الذي شكلت خبرته أكبر الأثر في حفاظ البلوز على شباكه نظيفة.
قد يعجبك أيضاً



