

Reutersبات واضحا أن على مدرب ليفربول يورجن كلوب إجراء بعض التعديلات التكتيكية على طريقة لعبه، بعدما عجز فريقه عن هز شباك غريمه التقليدي وجاره إيفرتون (0-0) مساء الأحد على ملعب "جوديسون بارك" في الجولة 29 من الدوري الإنجليزي.
وأدى هذا التعادل لفقدان ليفربول الصدارة بنهاية الجولة بفارق نقطة واحدة عن حامل اللقب مانشستر سيتي، ويبدو أن آراء النقاد صدقت بشأن تسرب التوتر والشد العصبي إلى صفوف ليفربول في هذه المرحلة المهمة والحساسة من الموسم.
من الناحية الدفاعية، قدم ليفربول بقيادة الصخرة الهولندية فيرجيل فان ديك أداء جيدا، خصوصا وأن إيفرتون كان مصرا على مبادلة خصمه الهجمات، لا سيما في الشوط الثاني، لكن الخلل بدا واضحا في المناطق الهجومية، وربما يعود السبب إلى معاناة مفاتيح اللعب من الرقابة الفدية، وعدم وجود صانع ألعاب حقيقي على أرض الملعب.
في الناحية المقابلة، أثار إيفرتون الإعجاب بقيادة مدربه البرتغالي ماركو سيلفا، لكنه هو الآخر عانى من مشاكل تمثلت في عدم وجود مهاجم صريح يمكنه إنهاء الهجمات وترجمتها إلى أهداف، رغم الجهود الواضحة التي قام بها الشاب دومينيك كالفرت-لوين.
اعتمد ليفربول على طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، فوقف الكاميروني جويل ماتيب إلى جانب فان دايك في العمق الدفاعي بإسناد من الظهيرين ترينت ألكسندر-أرنولد وأندي روبرتسون.
وقام القائد جوردان هندرسون بتبادل المراكز مع البرازيلي فايبينيو للقيام بدور لاعب الارتكاز، وانضم إليهما الهولندي جورجينيو فينالدوم، وراء المثلث الهجومي المكون من محمد صلاح وساديو ماني وديفوك أوريجي.
حاول ليفربول السيطرة على وسط الملعب، لكنه واجه صعوبات في إيصال الكرة إلى الأمام، والهجمات القليلة التي سنحت له جاءت من مرتدات سريعة قليلة التمريرات، وهذا يعود في الدرجة الاولى لمحاولة هندرسون وفابينيو القيام بدور هجومي دون فاعلية، ما وضع فينالدوم في حيرة بشأن دوره على أرض الملعب، لا سيما وأنه لا يملك ميزات صانع اللعب.
وقام كلوب بتغييراته في الشوط الثاني دون إجراء تعديل تكتيكي، رغم أن ورقة السويسري شيردان شاكيري حاضرة على الدكة، وكان يمكنه استغلالها لتحويل طريقة اللعب من 4-3-3 إلى 4-2-3-1، بهدف زيادة الفاعلية الهجومية.
ويجب الإشارة إلى حالة الشرود الذهني التي يعاني منها هداف الفريق صلاح، خصوصا وأنه أهدر فرصتين محققتين، واحدة منها جاءت من انفراد تام، وبات واضحا أن اللاعب المصري يفتقد وجود روبرتو فرمينو على أرض الملعب، وهو الذي دخل في الشوط الثاني مكان أوريجي دون أن يحدث التأثير المطلوب.
في الناحية المقابلة، اعتمد إيفرتون على طريقة اللعب 4-2-3-1، فقاد الفرنسي كيرت زوما خط الدفاع بمساندة مايكل كين مع تواجد لوكاس ديني وشيموس كولمان على الطرفين.
ووقف الفرنسي مورجان شنايدرلين والسنغالي إدريسا جايا في منتصف الملعب، وراء الثلاثي ثيو والكوت وجيلفي سيجوردسون وبرناردو، فيما أدى كالفرت-لوين دور المهاجم الصريح.
هذه الطريقة حرمت ليفربول من السيطرة بفصل التزام تكتيكي من الثنائي شنايدرلين وجايا، لكن توجب على الفريق العمل أكثر على تشكيل الهجمات من الجناحين، وتخفيف العبء على سيجوردسون الذي بذل جهدا كبيرا لصناعة هجمات الفريق، دون أن يتمكن إيفرتون فعليا من خلق فرصة واحدة بمعنى الكلمة من اللعب المفتوح طوال اللقاء.
قد يعجبك أيضاً



