إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: التزام آرسنال يهزم عشوائية توتنهام

KOOORA
18 نوفمبر 201712:05
لاعبو ارسنالReuters

عادت المياه إلى مجاريها في لندن، بعدما استعاد آرسنال هيبته في المدينة، ولو مؤقتا، بتغلبه على ضيفه توتنهام 2-0 يوم السبت، في افتتاح الجولة 12 من الدوري الإنجليزي.

تمكن آرسنال بفضل حيوية لاعبيه والتزامهم، من جعل حياة توتنهام صعبة على ملعب "الإمارات"، فكان الأكثر خطورة وكثافة في منتصف الملعب، في وقت لم يقدم فيه لاعبو توتنهام الأداء المنتظر منهم، لا سيما ثلاثي الهجوم ديلي ألي وكريستيان إريكسن وهاري كين.

لعب الفريقان بالطريقة ذاتها 3-4-3، لكن آرسنال كان الأكثر تماسكا وفهما لهذه الخطة التي انتهجها مرارا وتكرارا هذا الموسم، وساعده في ذلك اكتمال صفوفه، فتكون الخط الهجومي من الثلاثي مسعود أوزيل وأليكسيس سانشيز وألكسندر لاكازيت، فيما وقف السويسري جرانيت تشاكا كلاعب ارتكاز وأمامه الويلزي أرون رامزي.

 وشكل هكتور بيليرين وسياد كولاسيناتش الخطورة المتوقعة من الطرفين، أما خط الدفاع فكان اختراقه صعبا للغاية بوجود الثلاثي ناتشو مونريال وشكودران موستافي ولوران كوسيلني.

يحسب لآرسنال في هذه المباراة، تحكمه في خط الوسط وتنفيذه الهجمات بطريقة أسرع من منافسه، مستغلا سرعة سانشيز ولاكازيت، فكانت الخطة تتحول عند الهجوم الخاطف إلى 3-4-1-2، بفضل تبادل في المراكز بين سانشيز ولاكازيت، مقابل تحرك أوزيل ورائهما بدعم من رامزي.

وأدرك آرسنال في وقت مبكر أن اختراق دفاع توتنهام من المنتصف سيكون عسيرا، ومن غير المجد أيضا رفع الكرات العرضية من الطرفين، بسبب طول قامة مدافعي توتنهام، فلجأ المدفعجية إلى التمريرات البينية القصيرة التي كسرت مصيدة التسلل في أكثر من مناسبة، وأطلقت بيليرين على وجه الخصوص من الناحية اليمنى.

 أما كولاسيناتش فكان أكثر التزاما بالمواقع الخلفية على اليسار، للمساعدة في إيقاف تحركات الدنماركي إريكسن.

?i=epa%2fsoccer%2f2017-11%2f2017-11-18%2f2017-11-18-06337125_epa

في الناحية المقابلة، لم يفلح مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو في وضع الخطة المناسبة لهذه المباراة، وأضره كثيرا غياب المدافع البلجيكي توبي ألديرفيريلد بسبب الإصابة، فعاد لاعب الوسط إريك داير إلى عمق الخط الحلفي ولم يبد منسجما مع الكولومبي دافينسون سانشيز والبلجيكي الآخر يان فيرتونجن.

الأمر الأهم أن خط الوسط افتقد لفاعلية داير في تكسير هجمات الخصم قبل وصولها منطقة الجزاء، خصوصا وأن الكيني فكتور وانياما مازال يعاني من الإصابة، فقدّم موسى ديمبلي مباراة سيئة في ظل استعادته لياقته البدنية قبل وقت قصير من المباراة.

?i=reuters%2f2017-11-18%2f2017-11-18t142301z_342695999_rc158e9b0220_rtrmadp_3_soccer-england-ars-tot_reuters

أبرز لاعبي توتنهام كان الفرنسي موسى سيسوكو الذي تحرك كثيرا في أرجاء الملعب، لا سيما في المنتصف، بيد أنه لم يلق المساندة الكافية من ديمبلي الذي احتار ما بين التقدم للأمام أو مساندة الدفاع.

 كما أن المساحات كانت شاسعة بين خطي الوسط والهجوم، فجرى سيسوكو بالكرة كثيرا بغية الوصول إلى إريكسن وألي دون فائدة.

وتبقى الإشارة إلى الأداء العقيم، على غير العادة، لرأس حربة توتنهام هاري كين، وظهر جليا تأثره بإصابة طفيفة أبعدته عن صفوف المنتخب الإنجليزي في الفترة الماضية، فتوجب على "المشتت" إريكسن القيام بدور صانع اللعب والجناح والمهاجم الصريح في الوقت ذاته، رغم أن أداء الفريق اللندني الأبيض تحسن قليلا بعد دخول الكوري الجنوبي سون هيونج مين مكان "التائه" ألي في الشوط الثاني.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان