
بنى الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، المدير الفني للأهلي، خطة مباراة فريقه أمام الوداد المغربي، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، على سلاح قاتل، وهو "الإحباط"، ليقتل الفريق المغربي في أقل من نصف ساعة، ويضمن التأهل للنهائي.
وفاز الأهلي على الوداد بنتيجة (3-1)، عقب فوزه ذهابًا بهدفين دون رد في المغرب، ليكون أول المتأهلين للنهائي، في انتظار المتأهل من الرجاء المغربي والزمالك المصري.
الإحباط
عقب خسارة الوداد، على ملعبه ذهابًا بهدفين دون رد، حضر وصيف النسخة الأخيرة للقاهرة، محملًا بقدر كبير من الإحباط، وكان يهدف لتسجيل هدف مبكر؛ من أجل عودة الثقة والروح للاعبيه في القاهرة.
واعتمد موسيماني على شحن لاعبيه لتسجيل هدف مبكر، يكون بمثابة السلاح القاتل، الذي سيزيد من إحباط الوداد، ويخرجه من سيناريو المباراة.
ما خطط له موسيماني تم، حيث نجح في تسجيل هدف مبكر بالدقيقة السابعة، عن طريق مروان محسن، ثم أضاف حسين الشحات هدفا ثانيا، في الدقيقة 26، ليصدر للوداد فكرة أن المهمة مستحيلة تمامًا، ويخرجه من أجواء المباراة، ويصبح هدف الفريق المغربي فقط تحسين الصورة.
خطة موسيماني
المدرب الجنوب أفريقي، نقل تدريجيًا طريقة اللعب التي تميز بها في فترة قيادته لصن داونز، وهي الاعتماد على الكرة الجماعية الشاملة، بعيدا عن الفرديات.
الأهلي تميز في المباريات الأخيرة بالكرة الجماعية، وظهر هذا الأمر في مباراتي الوداد، حتى أن من يتميزون باللعب الفردي، مثل محمود كهربا وأحمد الشيخ، لم يكونوا أساسيين في تشكيلة موسيماني.
موسيماني أعاد القوة لدفاع الأهلي، حيث لم يسكن مرمى الفريق، سوى هدف وحيد خلال 5 مباريات، ورغم الغيابات العديدة للاعبي قلب الدفاع، مثل رامي ربيعة وسعد سمير ومحمود متولي، إلا أن هذا الأمر لم يؤثر على الأداء الدفاعي.
مغامرة الوداد
مغامرة الفريق المغربي لم تنجح، فالأرجنتيني جاموندي، دخل المباراة بخطوط مفتوحة تمامًا، وهاجم في القاهرة لتسجيل هدف مبكر، وترك دفاعاته مفتوحة، ويكفي أن هدفي الأهلي الأول والثاني جاءا من انفرادين كاملين بالمرمى، وهو ما يدل على الفراغات الكبيرة في الدفاع المغربي.
الوداد كان أداؤه فرديا، أغلب فترات المباراة، ولم يكن في المستوى سوى إسماعيل الحداد الذي حاول منفردًا غزو المرمى الأحمر، لكنه واجه تكتلات وزيادة عددية أفسدت هجمات فريقه.
انهيار بدني
ما زاد من الفارق بين الأهلي والوداد، سواء في المغرب أو القاهرة، هو الفارق البدني الكبير بين الفريقين، فالأهلي كان أفضل بدنيًا، مستفيدًا من حسمه الدوري رسميًا قبل أكثر من شهر، وهو ما منحه الفرصة لراحة لاعبيه.
بينما ظهر الوداد منهارا بدنيًا ذهابًا وإيابًا، وعانى الفريق من إصابات وغيابات مؤثرة، وتسبب استمرار الصراع المحلي مع الرجاء على لقب الدوري، حتى الجولة الأخيرة، إلى استنزاف طاقة لاعبي الوداد، وهو ما أثر على مردودهم أمام الأهلي.



