

EPAلا توجد أسرار وراء الفوز الذي حققه ليفربول على تشيلسي 2-1 مساء الأحد في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي الممتاز، ذلك أن أسباب انتصار الفريق الأحمر باتت واضحة للعيان.
قدم الفريقان مباراة قوية لا سيما في الشوط الثاني الذي شهد ثورة في أداء تشيلسي بهدف معادلة النتيجة، بيد أن عوامل مجتمعة مثل تألق أدريان حارس ليفربول وقلة خبرة مهاجمي تشيلسي إضافة إلى أخطاء الدفاع المتكررة، أدت لبقاء النتيجة على حالها، وتصدر ليفربول لجدول الترتيب بعدما جمع 18 نقطة من 6 اننتصارات متتالية.
وبسط ليفربول سيطرته على المجريات في الشوط الثاني، لكنه كاد أن يقع فريسة لضغط منافسه المتواصل في الشوط الثاني، الأمر الذي أرغم مدربه يورجن كلوب على إجراء تعديل خططي، في ظل الصورة الباهتة التي ظهر عليها ثنائي هجومه محمد صلاح وساديو ماني.
خطة بلا مفاجآت
اعتمد كلوب على طريقة اللعب 4-3-3، ولم تكن هناك أي مفاجآت في تشكيلته، حيث وقف الكاميروني جويل ماتيب إلى جانب الهولندي فيرجيل فان دايك في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين ترينت ألكسندر-أرنولد وأندي روبرتسون، وقام البرازيلي فابينيو بدور لاعب الارتكاز، مانحا الحرية للثنائي جوردان هندرسون وجورجينيو فينالدوم للتقدم نحو الأمام وتقديم الدعم لثلاثي الهجوم المكون من صلاح وماني وفيرمينو.
جرت الأمور كما كان مخططا لها في الشوط الأول، فلم يمنح ليفربول خصمه فرصة السيطرة على الكرة في منتصف الملعب، وكان أكثر راحة في تناقل الكرة في النصف الثاني من الملعب.
واستثمر ليفربول الكرات الثابتة على أكمل وجه، ليسجل منها هدفين، أثبتا تركيز كلوب على تنفيذ الركلات الحرة بطرق غير كلاسيكية، ومفاجئة للخصوم.
قدم ألكسندر أرنولد مباراة مميزة في الجانب الأيمن، ودون اسمه على لائحة المسجلين بتسديدة قوية عانقت شباك تشيلسي، أما فيرمينو فعبر عن دهائه بطريقته الخاصة، عندما أحرز الهدف الثاني برأسية عنيف.
انقلاب الشوط الثاني
لكن انقلابا حدث في الشوط الثاني، فتسبب في معاناة وسط ليفربول من أجل الصمود أمام تحركات نجولو كانتي وزملائه، كما أن فعالية الهجوم بدت معدومة، فدانت السيطرة معظم أوقات الشوط لتشيلسي الذي سجل هدفا وكان قريبا من الثاني، مما أجبر ليفربول على تغيير طريقة اللعب من 4-3-3 إلى 4-4-2، مع إخراج ماني وإشراك لاعب الوسط جيمس ميلنر.
في الناحية المقابلة، لجأ مدرب تشيلسي فرانك لامبارد إلى طريقة اللعب 4-3-3- أيضا، وأشرك نجمه الشاب مايسون مونت كجناح أيسر رغم مخاوف من تفاقم إصابته الطفيفة التي تعرض لها أمام فالنسيا الأسبوع الماضي، فيما وقف البرازيلي ويليان على الجناح الأيمن، من أجل مساعدة رأس الحربة تامي أبراهام على أداء وظيفته.
تمركز كانتي على الجهة اليمنى من وسط تشيلسي، لكن ذلك لم يمنعه من الجري في كافة أنحاء الملعب، إلى جانب الكرواتي ماتيو كوفاسيتش، مقابل قيام الإيطالي جورجينيو بدور لاعب الارتكاز، فيما تكون الخط الخلفي من الرباعي سيزار أزبيليكويتا وأندريس كريستينسن وفيكايو توموري وإيمرسون بالمييري.
سوء حظ لامبارد
عانى تشيلسي من سوء حظ أرغمه على القيام بتبديلين مبكرين بعد إصابة إيمرسون وكريستينسن في الشوط الأول، مما حد من خياراته في إجراء تبديلات هجومية بالشوط الثاني.
الانقلاب الذي حدث في الشوط الثاني، جاء نتيجة غياب الضغط العالي من لاعبي ليفربول، إضافة إلى نشاط كانتي اللا محدود في منتصف الملعب، وهو الذي ترك بصمته في المباراة من خلال تقليص النتيجة، لكن سوء اللمسة الأخيرة لمونت والبديل ميتشي باتشواي، حرمت تشيلسي من تحقيق التعادل.
المشاكل الدفاعية ظلت كما هي، ليحقق تشيلسي أسوأ سجل دفاعي له في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد مرور 6 جولات، والآن بات على لامبارد انتظار شفاء الألماني أنتونيو روديجير من الإصابة، أو إجراء تغييرات تكتيكية من خلال اللجوء إلى 3 مدافعين في الخط الخلفي، مع منح ظهيري الجنب أدوارا هجومية أكبر.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


