إعلان
إعلان

تحليل كووورة: الارتباك يضع "الأخضر" في مفترق طرق

KOOORA
14 يونيو 201813:49
جانب من اللقاءReuters

لا يمكن تبرير الشكل الفني الذي ظهر عليه المنتخب السعودي في المباراة الافتتاحية لنهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم مساء الخميس، عندما سقط بقسوة أمام المنتخب الروسي المضيف بخماسية نظيفة، ضمن منافسات المجموعة الأولى.

الخسارة ليست فقط قاسية، بل هي محبطة لجمهور قطع مسافات طويلة لتشجيع منتخب بلاده، ولا يمكن وضع اللوم بأكمله على المدرب خوان أنطونيو بيتزي، لأن اللاعبين كانوا أشباحا في الملعب، ولم يتمكن أي منهم دون استثناء، من ترك انطباع جيّد، رغم أن بعضهم يحمل خبرة طويلة في الملاعب.

في الناحية المقابلة، قدّم المنتخب الروسي ما كان يريد تقديمه أمام جمهور غفير، وتناسى خيبة النتائج المتردية في المباريات الودية الأخيرة، وأثبت أنه سيكون منافسا شرسا على إحدى بطاقتي التأهّل عن المجموعة إلى الدور ثمن النهائي، بعدما أظهر لاعبوه نهما أمام المرمى وشجاعة يحسدوا عليها.

?i=reuters%2f2018-06-14%2f2018-06-14t165208z_56931368_rc198300dea0_rtrmadp_3_soccer-worldcup-rus-sau_reuters

تشكيلة المنتخب السعودي لم تكن مفاجئة، رغم المطالبات الجماهيرية بإشراك رأس الحربة فهد المولد مكان السهلاوي، فوقف أسامة هوساوي إلى جانب عمر هوساوي في عمق الخط الخلفي أمام الحارس عبدالله المعيوف، وتواجد ياسر الشهراني على الناحية اليسرى، مقابل وقوف محمد البريك على اليمنى، وتناوب سلمان الفرج وعبدالله عطيف على قيادة عمليات المناورة خلف لاعب الوسط الهجومي الخبير تسير الجاسم، وأراد الجناحان يحيى الشهري وسالم الدوسري تقديم المساندة الفعالة للسهلاوي، ضمن طريقة اللعب 4-3-3.

كان الدفاع السعودي مأساويا، فلم يقم الفرج وعطيف بمساندة الخط الخلفي، لتبرز مساحات شاسعة بين الوسط والدفاع، وبدا البريك تائها كظهير أيمن، فيما وقع الشهراني فريسة التمركز الخاطئ لا سيما عند تنفيذ الروس للكرات الثابتة، والأهم أن الاثنين لم يقدما أي دور هجومي على الإطلاق.

لكن الأكثر لفتا للانتباه، كان أداء عمر هوساوي، فقد عابه غياب التغطية، وضعف التمركز، والارتباك عند امتلاك الكرة في الخلف، فكان الأسوأ بين زملائه دون منازع.

?i=reuters%2f2018-06-14%2f2018-06-14t163751z_2042145273_rc1e146a2960_rtrmadp_3_soccer-worldcup-rus-sau_reuters

مشكلة الهجوم تمثّلت في تلقي السعودي هدف مبكر، ذلك لأن الشهري والدوسري وضعا السيناريو المثالي في ذهنهما والذي ينص على تسليم الكرة للمنافس قبل الانقضاض عليه بالهجمات المرتدة من خلال استغلال سرعتهما على الأطراف، لكن هذا السيناريو تبخّر سريعا.

في الطرف المقابل، كان مدرب روسيا ستانيسلاف تشيرتشيسوف مدركا لنقاط  ضعف المنتخب السعودي، فلجأ إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، وقاد المخضرم سيرجي إيجناشيفيتش خط الدفاع بمساعدة إليا كوبيتوف والظهيرين مانويل فرنانديز ويوري جيركوف، ووقف كل من رومان زوبنين ويوري جازينسكي في منتصف الملعب، ليتركا مهمة البناء الهجومي لألان دزاجويف بإسناد من الجناحين ألكسندر جولوفين وألكسندر ساميدوف، مقابل وجود رأس الحربة فيدور سمولوف داخل منطقة الجزاء.

السيطرة كانت سهلة واضحة رغم أن السعوديين كانوا الأكثر استحواذا على الكرة في المجمل، ولم تشكّل إصابة دزاجويف في الشوط الأول وخروجه من الملعب أي مشكلة، لأن بديله دينيس تشيريشيف كان في الموعد بإحرازه هدفين جميلين، لكن المحرّك الأساسي للهجمات كان جولوفين الذي صنع هدفين وترك بصمته بإحراز هدف بلاده الخامس من ركلة حرة، في وقت افتقد فيه سمولوف لمستواه المعهود، والأمر نفسه ينطبق على ساميدوف الذي تم استبداله في الشوط الثاني.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان