EPAيدرك مدرب مانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، أن عليه إظهار قدراته التدريبية الفذّة في موسم صعب، يتميّز بكثرة المدرّبين أصحاب الأفكار الخلّاقة، وأمام ليفربول اليوم السبت، أثبت أنه لا يزال المدرب "المميّز" في الكرة الإنجليزية.
تغلّب مانشستر يونايتد على ليفربول بنيتجة 2-1 على ملعب "أولد ترافورد"، ليبتعد الفائز بالمركز الثاني على سلم ترتيب فرق الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 5 نقاط عن الخاسر، الذي بدوره وقع في الأخطاء نفسها التي يسقط ضحيّتها منذ موسمين.
أجرى مورينيو عدّة تغييرات على تشكيلته الأساسية، مستفيدا من مرونة لاعبيه التكتيكية، في وقت تمسّك فيه مدرب ليفربول يورجن كلوب بطريقته المعهودة في الهجوم، والضغط على حامل الكرة، دون أن تجدي نفعا.
لجأ مورينيو إلى طريقة اللعب 4-2-1-3، حيث عاد المدافع إيريك بيلي إلى التشكيلة الأساسية على حساب السويدي فيكتور لينديلوف، ليلعب إلى جانب كريس سمولينج في عمق الخط الخلفي، وقدّم مدافع فياريال السابق أداء مميّزا، لا سيما في الشوط الأول، ولم يفسد الهدف الذي سجّله بالخطّأ في مرمى المانيو يومه.
وبدا واضحا أن مورينيو أوعز بضرورة عدم مبالغة أشلي يانج وأنطونيو فالنسيا في التقدّم نحو الأمام، خصوصا الأول الذي راقب نجم ليفربول محمد صلاح طوال المباراة، ليفقد الفريق الخصم أحد أهم مزاياه الهجومية، فيما لعب الصربي نيمانيا ماتيتش أمام الخط الدفاعي، وتمتّع بدعم لا محدود من النجم الاسكتلندي الشاب، سكوت ماكتوميناي.
افتقد يونايتد لخدمات بول بوجبا بسبب الإصابة، فلعب مكانه الإسباني خوان ماتا الذي كان شعلة نشاط وراء المثلث الهجومي المتحرّك، وهو الأمر الذي يشكّل ضغطا كبيرا على لاعب وسطه الفرنسي، الذي بات مطالبا بتقديم أداء استثنائي، لتبرير قيام يونايتد بدفع 89 مليون جنيه إسترليني لاستقطابه قبل بداية الموسم الماضي.
أما بطل المباراة ماركوس راشفورد، فاستغل الثقة التي منحها له مورينيو على أكمل وجه، فسجّل هدفين وشكل الخطورة اللازمة على الجناحين، ومن المرجّح أن يعود المدرب البرتغالي للاستعانة به مجدّدا أمام إشبيلية في إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.
كما واصل المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو عملّه الدؤوب، ليؤكّد أنه بالفعل "جندي" مورينيو، كما ذكر في تصريحات سابقة، بينما لا يزال الجهد الذي يقدّمه أليكسيس سانشيز غير مستغل من قبل زملائه.
في الطرف الآخر من الملعب، لم يغيّر كلوب من طريقة لعبه المعهودة 4-3-3، وأشرك ثلاثي الهجوم المبهر محمد صلاح وروبيرتو فيرمينو وساديو ماني منذ البداية، والأخير كان الأكثر نشاطا في فريقه، بينما عانى الأول من رقابة لصيقة.
ومرّ ليفربول بفترة انعدام توازن في الشوط الأول نتيجة عدم ظهور لاعبي خط الوسط جيمس ميلنر وإيمري كان وأليكس تشامبرلين بالصورة المطلوبة، وربما كان الأجدر بكلوب إشراك قائد الفريق جوردان هندرسون منذ البداية.
ويبقى الدفاع نقطة ضعف الليفر الأولى، رغم قدوم المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك الذي تواجدت مساحات شاسعة بينه وبين قطب الدفاع الآخر ديان لوفرين، الأمر الذي استثمره يونايتد على نحو جيّد.
قد يعجبك أيضاً



