

EPAقدم آرسنال مساء الأحد، برهانا جديدا على أحقيته بتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز مع انتصاف الموسم، عندما حقق الفوز على ضيفه توتنهام (2-0)، ضمن الجولة 20.
ويواصل آرسنال تقديم مستويات مميزة في الدوري، واستمر أيضا في تقديم العروض الهجومية الجميلة التي تجعل من مبارياته "فرجة" ممتعة، كما أن كل لاعب بات يدرك نقاط قوته، ويبرزها على أفضل نحو في أرجاء الملعب.
أما توتنهام، فظهر مجددا أنه غير قادر على مقرعة الكبار هذا الموسم، في ظل أوجه القصور التي يعاني منها ببعض المراكز، إضافة إلى عدم قدرة المدرب أنطونيو كونتي، على توظيف الإمكانيات الفذة للاعبيه، في قالب جماعي يخدم الفريق.
التزم الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، بطريقة اللعب 4-3-3، حيث وقف ويليام صليبا إلى جانب جابرييل ماجالهاييس في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين بن وايت وأولكسندر زينتشينكو.
وأدى توماس بارتي دور لاعب الارتكاز، وتحرك أمامه جرانيت تشاكا والقائد مارتن أوديجارد، خلف ثلاثي الهجوم المكون من بوكايو ساكا وجابرييل مارتينيلي وإيدي نكيتياه.
عجز توتنهام
وظهرت الفوارق التكتيكية في الشوط الأول، عندما عجز توتنهام عن التعامل مع سيطرة آرسنال على وسط الملعب، حيث تعملق بارتي في حماية الخط الخلفي، والبدء ببناء الهجمات من الخلف، وكأنه "اثنين في واحد".
تألق بارتي منح الحرية لتشاكا للتحرك ودعم أوديجارد الذي بدوره، قدم دليلا جديدا على أنه واحد ن أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من خلال أداء ساحر في صناعة الفرص وتشكيل الخطورة واستغلال ثغرات الخضم الدفاعية، ليتوج مجهوده بهدف رائع.
ولا يجب أيضا نسيان الجهد الكبير المعتاد الذي قدمه ساكا على الجناح الأيمن، وبشكل أقل نسبيا مارتينيلي على الجناح الأيسر، مع استغلال الضعف الواضح لتوتنهام على الأطراف، ما أدى إلى سيطرة شبه كاملة وتقدم بهدفين نظيفين.
ومع تحسن أداء توتنهام في الشوط الثاني، عاد تشاكا لمساندة بارتي في وسط الملعب، والتزم وايت وزينتشينكو بأدوار دفاعية بحتة، قبل أن يزج أرتيتا بمدافع إضافي في الدقائق الأخيرة، لضمان عدم عودة توتنهام في وقت متأخر وحساس.
خطأ كونتي
في الجهة المقابلة، كان خطأ كونتي الأبرز في المباراة، الاعتماد على خط دفاع ثلاثي مكون من سيرجيو روميرو وكليمنت لانجليه وإريك داير، من أجل منح الظهيرين مات دوهيرتي ورايان سيسينيون حرية التقدم للأمام، الأمر الذي كشف أطراف الفريق وجعله عرضة للهجمات المتتالية من قبل آرسنال.
المباراة كانت ثقيلة على لاعب الوسط بابا سار، الذي لم يتمكن من دعم الدنماركي بيير إميل هويبرج، وفي وقت كان فيه السويدي ديان كولوسيفسكي الأنشط، وعاد الكوري الجنوبي سون هيونج مين، ليبدو تائها كما جرت العادة منذ بداية الموسم، ما ساهم في عزلة المهاجم هاري كين في الشوط الأول تحديدا.
وتحسن أداء توتنهام في الشوط الثاني، وبذل كين جهدا إضافيا من خلال العودة إلى العمق واستلام الكرة والمساهمة في بناء الهجمات، لكن صلابة دفاع آرسنال، وتألق لافت من الحارس أرون رامسدايل وضع محاولات "السبيرز" في مهب الريح.
وبقي أن نذكر عدم جدوى تبديلات توتنهام، حيث بدا أداء البرازيلي ريتشارليسون عشوائيا ومتوترا، وتأخر كونتي في إشراك الكرواتي إيفان بيريسيتش رغم حاجة الفريق لخبرته.
قد يعجبك أيضاً



