إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: أخطاء مانشستر سيتي حاضرة رغم عودة الروح

KOOORA
21 فبراير 201717:06
فرحة عارمة من لاعبي مانشستر سيتي بعد قلب النتيجةReuters

أطلق النقاد تسمية "مباراة الموسم" على المواجهة المثيرة بين مانشستر سيتي وموناكو التي انتهت بفوز الأول 5-3 على ملعبه "الاتحاد" في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

المباراة كانت ساحرة بكل المقاييس، وحفلت بندية وإثارة غير مسبوقة، وقدم الفريق الإنجليزي فيها درسا في العزيمة والإصرار، لأنه قلب تخلفه إلى فوز في وقت لم تبشر فيه الأمور بالخير على الصعيد الفني.

عودة أجويرو

وعاد النجم الأرجنتيني سيرجيو أجويرو إلى التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي بعد إصابة البرازيلي الشاب جابرييل خيسوس بكسر في قدمه، فأثبت لمدربه بيب جوارديولا لماذا يعتبره النقاد من أفضل المهاجمين في العالم.

تمتع أجويرو بالقرار الصائب في احتلال المواقع المناسبة أمام زملائه، فسجل هدفين وصنع آخر لزميله ليروي ساني، ليضع جوارديولا في موقف محرج، لأن الأخير أصر على استبعاده من التشكيلة الأساسية دون تقديم المبررات الكافية.

أجويرو لم يكن النجم الوحيد في فريقه، فقد برهن ساني أنه واحد من أفضل من المواهب الشابة في أوروبا حاليا، صال وجال خصوصا من الناحية اليسرى، فأحرز هدفا وصنع آخر، وكان عند حسن ظن جمهور ملعب "الاتحاد" الذي بدوره قدم تحية خاصة لصاحب الهدف الأول رحيم ستيرلينج، الذي يبدو وكأنه وجد طريق النجومية أخيرا بمساعدة جوارديولا هذا الموسم.

?i=reuters%2f2017-02-21%2f2017-02-21t213804z_130714684_mt1aci14755514_rtrmadp_3_soccer-champions-mci-amo_reuters

أخطاء متكررة

لكن على مانشستر سيتي أن يحتفظ بواقعيته ولا يبالغ في الاحتفال، فالأخطاء نفسها كانت موجودة، خصوصا من الناحية الدفاعية، مع الإصرار على الاحتفاظ بالثنائي نيكولاس أوتامندي وجون ستونز، والإشراك الغريب للاعب الوسط البرازيلي فرناندينيو كظهير أيسر.

التفاهم يبدو في بعض الأحيان معدوما بين قطبي الدفاع، وفي لقطة الهدف الثاني لموناكو، ظهر أوتاماندي وكأنه يسهو عن هجوم الفريق الخصم، لينسل النجم الواعد كيليان مبابي من ورائه ويستقبل تمريرة طويلة ويضعها في الشباك.

أما الهدف الثالث لموناكو فمسؤوليته مشتركة، فلم يتعرض النجم الكولومبي راداميل فالكاو لمقاومة تذكر قبل أن يسقط الكرة بمهارة فوق الحارس.

الدفاع المنهار في كل مباراة يؤكد أن جوارديولا لا يبدو آبها بمعالحة المشكلة بقدر ما يفتش عن طرق جديدة لزيادة استحواذه على الكرة وتقديم كرة هجومية بحتة، وهي مبادئ تتعارض مع كرة القدم بشكلها الحالي، فلا يعقل أن يدافع أي فريق بهذا الشكل في مسابقة كدوري الأبطال.

?i=reuters%2f2017-02-21%2f2017-02-21t214133z_130714893_mt1aci14755529_rtrmadp_3_soccer-champions-mci-amo_reuters

واللافت في تشكيلة مانشستر سيتي بهذه المباراة اعتماده طريقة اللعب 4-1-2-3، بوجود لاعب ارتكاز وحيد هو العاجي يحيى توريه، الذي ينسى أحيانا أن وظيفته الفعلية هي حماية الخط الخلفي بدلا من مساندة الثنائي دافيد سيلفا وكيفن دي بروين، أو أن جوارديولا منحه عمدا حرية التقدم نحو الأمام، وهو الأمر الذي أضر بالشكل الفني للفريق الذي يملك 3 لاعبين يمكنهم القيام بهذا الدور هم فرناندينيو وفرناندو وفابيان ديلف.

متعة موناكو

ولا بد لنا بالإشادة بالفريق الضيف الذي يحتاج لهدفين نظيفين إيابا لبلوغ الدور ربع النهائي، فقد قدم، كعادته هذا الموسم، كرة هجومية مميزة بقيادة المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم الذي منحنا متعة مشاهدة نجم شاب في شخص مبابي الذي يعد امتدادا لكوكبة المهاجمين المتخرجين من مدرسة موناكو أمثال تييري هنري وأنتوني مارسيال.

أما فالكاو، فعاد بذاكرتنا إلى الأيام الخوالي، وأثبت أنه يحتفظ بلمسته القاتلة أمام المرمى، فسجل هدفين، ليُنسي جمهور الكرة الأوروبية تجربته الفاشلة في إنجلترا مع مانشستر يونايتد وتشيلسي.

?i=reuters%2f2017-02-21%2f2017-02-21t215405z_130715645_mt1aci14755501_rtrmadp_3_soccer-champions-mci-amo_reuters

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان