

AFPتأهلت انجلترا بطريقة دارماتيكية إلى ربع نهائي "يورو 2024"، بفوزها المثير على سلوفاكيا 2-1 بعد التمديد شوطين إضافيين، في مباراة قد تتحول إلى نقطة انطلاق جديدة للفريق الساعي لإحراز لقبه القاري الأول.
خيبت انجلترا الآمال في الدور الأول، رغم تأهلها إلى ثمن النهائي كمتصدرة للمجموعة، بعدما قدمت عروضا فنية ضعيفة، وواصلت الأمر في الشوط الأول امام سلوفاكيا، حيث تخلفت بهدف، ولم تستطع إعادة المباراة إلى نقطة الصفر، حتى الوقت بدل الضائع عبر نجمها جود بيلينجهام، قبل أن يضيف هاري كين هدف الفوز في أول دقيقة من الشوط الإضافي الأول.
الشوط الثاني على وجه التحديد، شهد ظهور المنتخب الإنجليزي بشكل مغاير، نتيجة للتبديلات التي أجراها المدرب جاريث ساوثجيت، الذي اعترف ضمنيا من خلالها بأخطائه في اختيار التشكيل منذ بداية البطولة.
الأهم من ذلك، أن انجلترا أظهرت عدوانية في الأداء كانت تفتقد لها في المباريات الثلاث الماضية، وأثبتت قدرتها على التنويع في طرق تشكيلها للهجمات، مستغلة كوكبة الأسماء اللامعة الموجودة في خط المقدمة.
تمسك ساوثجيت أمام سلوفاكيا، بطريقة اللعب 4-2-3-1، وأجرى تغييرا واحدا على تشكيلة إنجلترا الأساسية، تمثل في إشراك كوبي ماينو إلى جانب ديكلان رايس بوسط الملعب، وبالفعل كان نتاج لاعب مانشستر يونايتد الشاب أفضل من ترينت ألكسندر أرنولد وكونور جالاجر، اللذين لعبا في المركز ذاته بالمباريات الثلاث السابقة.
لكن فيل فودين بقي على الجناح الأيسر، في ظل شغل بيلينجهام لمركز لاعب الوسط الهجومي رقم 10، وهو الأمر الذي قيد خيارات انجلترا في صناعة الألعاب، رغم تقدم ماينو للمساندة في أحيان كثيرة.
المهاجم الصريح وهداف الفريق هاري كين اختفى عن الأنظار في الشوط الأول، لأن الكرة لم تصله في منطقة الجزاء إلا نادرا، فيما تحرك بوكايو ساكا على الجناح الأيمن، لكنه عانى من الرقابة الفردية.
المفاجأة في شوط المباراة الأول، تمثلت في حالة التوهان التي عانى منها الدفاع الإنجليزي، خصوصا من قبل جون ستونز الذي عاب أداؤه سوء التمركز وغياب التفاهم مع مارك جويهي.
تأخرت إنجلترا بالنتيجة دون أن تكون قادرة على شن هجمات صريحة وواضحة المعالم، ما أرغم ساوثجيت على القيام بالتبديل الذي انتظره عشاق "الأسود الثلاثة"، عبر إقحام كول بالمر، الذي كانت تحركاته غير متوقعة في الجناح الأيمن، مع انتقال ساكا للعب دور الظهير الأيسر، في ظل تعرض كيران تريبييه للإصابة.
وتواصلت التبديلات، مع إشراك "الحيوي" إيبريتشي إيزي الذي منح وسط الملعب الإنجليزي زخما مطلوبا، وأظهر اللاعبون روحا قتالية عالية، أفرزت عن هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع بلمسة إبداعية من بيلينجهام الذي سجل بركلة مقصية رائعة.
وتحرر كين من الضغط مع وجود مهاجم آخر بجانبه هو البديل إيفان توني، فتمكن من إضافة هدف الفوز، قبل أن ينال الإجهاد منه ويخرج من الملعب، ويتمسك المنتخب الإنجليزي بتقدمه حتى انتهاء الشوط الإضافي الثاني.
أما المنتخب السلوفاكي، فيستحق الاحترام، بعدما كانت خطته تسير بالطريقة التي أرادها، قبل أن ينهار حلمه في الزفير الأخير، ويحسب للمدرب فرانشيسكو كالزونا، وضع خطة محكمة تقيد مفاتيح اللعب الإنجليزية، قبل أن يقول فارق الإمكلانيات الفردية كلمته للإنجليز، الذين ينتظرون سويسرا في الدور ربع النهائي.
قد يعجبك أيضاً



