
تشابه أداء العين مع حالة الطقس في الإمارات فوجدت سفينة الهلال رياحا غير مألوفة في ملعب هزاع بن زايد، وباتت مجبرة على التعايش مع ظروف خططية قاسية.
وفاز العين على الهلال برباعية مقابل هدفين، ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا.
ويمكن استخلاص نقاط المواجهة الخططية بين مدرب العين كريسبو ومدرب الهلال جيسوس في قدرة الأول على تطبيق حيلة قادته للانتصار، وحسم الصراع البدني حتى الدقيقة 70.
كما غير النمط الخططي في التمركز بين دفاعات المنطقة والضغط المرتفع، واستثمار ثغرة ما بين الخطوط بسرعات نجم العين، المغربي سفيان رحيمي، إلى جانب فرض حزام دفاعي ناري حول شباك الحارس خالد عيسى.
ووجد جيسوس نفسه مضطرا للتعامل مع وضعيه لم يعهدها خلال ولايته الحالية، ولم ينقذه من الجرح الكبير سوى تراجع أصحاب الأرض في الثلث الأخير.
حيلة مبكرة
بدأ العين الإماراتي المباراة برسم خططي 4-4-1-1 فيما واجهه الهلال بالرسم المعتاد 4-2-3-1.
وأظهر جيسوس عدم اهتمام بأفضلية الأرض والجماهير بالسيطرة على الكرة ومحاولات الظهور بكثافة عددية في المناطق الدفاعية للعين الذي عول على الكرات الطويلة نحو الأطراف.
بدا واضحا أن لاعبي العين ينفذون سيناريو تم إعداده جيدا، وذلك بمحاولة استغلال ثغرة العمق بين دفاع الهلال وهو ما أسفر عن هدف.
كما أربك المدرب الأرجنتيني منافسه البرتغالي، بالاعتماد على الضغط العالي في بعض الأوقات مثلما حدث في الدقيقة 13، ثم العودة إلى دفاع المنطقة من أسفل وسط الملعب، وهو ما أظهره تحديدًا في الدقيقة 18 عندما وجدت محاولة الهلال الخطيرة الأولى 9 لاعبين من العين داخل منطقة الجزاء.
واتسم تمركز اللاعبين داخل المنطقة باليقظة والتنظيم لتضييق المساحات على الأجنحة والمهاجمين وهو ما يفسد فرصة التوجيه الجيد بالرأس والتصويب المتقن في حال وصول الكرة.
كما راهن كريسبو على اللياقة والسرعات، فالكرة المستخلصة من الدفاع ووسط الميدان يجب أن تتحول في ثوان معدودة إلى سفيان رحيمي الذي أظهر تفوقًا واضحًا على دفاع الزعيم السعودي.
في المقابل بدا أن جيسوس لم يجد التعامل نفسيا مع الوضعية الغريبة عليه هذا الموسم فتجاهل تهديد المرتدات وواصل الاندفاع نحو مرمى المنافس.
وظهر الهلال بحالة مغايرة خلال الدقائق الأولى من الشوط الثاني، ربما من أثر كلمات جيسوس القاسية للاعبين في الاستراحة، فسجل مالكوم وقلص الفارق مخترقا الحصن الدفاعي حول الحارس الإماراتي خالد عيسى.
وواصل كريسبو المباراة تحت شعار "فلنثبّت ما نجيده" مما أسفر عن هدف رابع بنفس الطريقة: استخلاص وانطلاقة خاطفة ثم ركلة جزاء.
اتجهت المباراة في الدقائق العشر الأخيرة إلى مسار يجيده الهلال بفضل تراجع العامل البدني لأصحاب الأرض، وهو الضغط بكافة الأوراق ووضع لاعبي العين في منطقتهم مع إرسال العرضيات من الطرفين.



