
رغم المستويات المذهلة التي يقدمها الهلال تحت قيادة المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، إلا أنه ظهر عاجزا أمام القادسية، خلال مباراة اليوم الإثنين، التي انتهت بخسارة "الزعيم" (1-2)، ضمن الجولة 17 من دوري روشن.
الهلال تجمد رصيده عند 43 نقطة في صدارة ترتيب دوري روشن، متساويا مع الاتحاد الوصيف بفارق الأهداف، فيما رفع القادسية رصيده إلى 37 نقطة في المركز الثالث.
تجربة فاشلة
قرر جيسوس الاعتماد على طريقة (3-4-3) للمرة الثالثة في مسيرته مع الهلال، وذلك من أجل التعامل مع ثنائي القادسية الهجومي المتمثل في المكسيكي جوليان كينونيس والجابوني بيير إيمريك أوباميانج.
واعتمد جيسوس على 3 مدافعين وهم: علي البليهي وحسان تمبكتي والسنغالي كاليدو كوليبالي، خوفا من تحركات ثنائي القادسية في العمق، بالإضافة لرغبته في التفوق بالكرات العرضية.
ومنح الظهيرين البرتغالي جواو كانسيلو والبرازيلي رينان لودي، حرية في التقدم من أجل تقديم الأدوار الهجومية، معتمدا على قدرة ثلاثي الخط الخلفي في تغطية المساحات الفارغة خلف الثنائي، مع تحركات روبن نيفيز العرضية.
لكن تلك التجربة أثبتت فشلها للمرة الثالثة، حيث سبق وأن اعتمد جيسوس عليها مرتين ضد الأهلي في الجولة 28 من الموسم الماضي، بالإضافة لمباراة السد القطري بالنسخة الحالية من دوري النخبة الآسيوي.
صحيح أن جيسوس حقق الفوز أمام الأهلي (2-1)، ولكنه قام بتعديل الخطة بداية من الشوط الثاني، لينجح في قلب الطاولة بعد التأخر بهدف، وكرر الأمر أمام السد، وظهر عاجزا، ليخرج متعادلا (1-1).
عجز واضح
يبدو أن ذكاء جيسوس خان الهلال في معركة القادسية، بسبب العجز الواضح الذي ظهر به "الزعيم"، وخاصة في الشوط الأول، بسبب عدم القدرة على بناء الهجمة، بالإضافة لغياب الانسجام بين ثلاثي الخط الخلفي، فضلا عن المساحات الفارغة خلف الظهيرين.
القادسية اعتمد على طريقة (5-3-2) مع وجود الإسباني كاميرون بويرتاس كرأس مثلث هجومي في وسط الملعب، خلف كينونيس وأوباميانج، للضغط بقوة على ثلاثي الهلال الخلفي.
القادسية كان هدفه الأول هو منع الكرة من الوصول إلى روبن نيفيز (المحرك الرئيسي للهلال)، عبر الضغط من أوباميانج وكينونيس على الخط الخلفي، بالإضافة لالتزام بويرتاس بمراقبة رجل لرجل مع النجم البرتغالي.
وبالتالي، اعتمد الهلال على الكرات الهوائية، وتحديدا في الشوط الأول بأكمله، بسبب الفشل في بناء الهجمة، وهو ما استفاد منه القادسية كثيرا، خاصة في الهجمات المرتدة، نظرا لتقدم الظهيرين لودي وكانسيلو.
وتكرر ذلك المشهد للمرة الثالثة، بعد مباراتي الأهلي والسد، ولكن جيسوس لم يتعلم من تلك التجربة، ليكررها مجددا بدون أي فائدة.
القادسية يحبط الهلال
في المقابل، ظهر القادسية ملتزما على المستويين الدفاعي والهجومي، بتواجد 8 لاعبين تحت الكرة، مع وجود أوباميانج وكينونيس في نصف ملعب الهلال.
واعتمد أصحاب الأرض على سلاح المرتدات من الطرفين، مع سرقة المساحة خلف ثلاثي الخط الخلفي للهلال، سواء من كينونيس أو أوباميانج على وجه التحديد.
وبالفعل تمكن القادسية من تهديد مرمى "الأزرق" بالعديد من المحاولات العرضية، بسبب قدرة أوباميانج المستمرة على سرقة المساحات، ونتج عن ذلك، تسجيل الهدف الأول بعد مرور دقيقتين من ضربة البداية.
ورغم القدرة على التحول هجوميا، إلا أن نجوم القادسية قدموا صورة مثالية في الارتداد الدفاعي، ليظهر الهلال عاجزا باستثناء الـ20 دقيقة الأولى من الشوط الثاني.
وما منح القادسية القدرة على تطبيق أفكار مدربه بكفاءة عالية، هي قدرة ثنائي الوسط إزيكويل فرنانديز وناهيتان نانديز، في افتكاك الكرة، وكسب الصراعات الثنائية، ومنع الصربي ميلينكوفيتش سافيتش من التحرك بأريحية في عمق الملعب.
وظن جيسوس أن المباراة ستخرج بنتيجة التعادل، بعد انخفاض المخزون البدني للقادسية، مقررا سحب تمبكتي من أجل كثاقة وسط ملعب الهلال لمحاولة تسجيل هدف قاتل.
لكن الإرهاق سيطر على كوليبالي والبليهي لتظهر المساحة المعتادة بينهما، والتي استغلها أوباميانج بتحرك مثالي لتسجيل هدف الفوز.
وكان من المفترض أن يدفع جيسوس بثنائي دفاعي من البداية بكامل الحيوية والنشاط، ثم الاستفادة من مدافع ثالث في الدقائق الأخيرة، ولكنه عكس الأمر، ليسقط أمام القادسية المنظم.
قد يعجبك أيضاً





