
يشهد الموسم الحالي للدوري السعودي بمختلف درجاته تواجد 6 مدربين محليين فقط، أحدهم يعمل بصفة مؤقتة مع أهلي جدة، وهو صالح المحمدي.
ويعاني المدرب السعودي من أزمات عديدة وانعدام فرص عمله بالأندية المحلية التي تتجه غالبا للأجانب.
كووورة، قرر دراسة هذه المشكلة، وأسبابها وطرق حلها، مع عدد من المدربين السعوديين
مروان المرعشي
البداية مع المدرب الوطني، مروان المرعشي، الذي يعمل مدربا فريق الشباب بنادي الشباب، والذي أكد أرجع أزمة المدرب المحلي لسببين أساسيين.
وقال: "المدرب الوطني في الاتحاد السعودي كالطفل اليتيم، وعدم وجود مدربين وطنيين كثر في الدوري السعودي للمحترفين والدرجة الأولى والثانية، بسبب المسؤولين في إدارات الأندية، فهم لا يثقون بالمدرب المحلي، رغم أنهم أصبحوا مؤهلين فنياً وعلمياً وفكرياً في الفترة الأخيرة"
وأضاف: "السبب الثاني يرجع إلى الاتحاد السعودي فمن المفترض أن يضع محفزات للأندية للتعاقد مع المدرب الوطني مثل التكفل بنصف راتبه، فرض المدرب الوطني في الفئات السنية للأندية، أو دعم النادي بمبلغ في حال تم التعاقد مع مدربين وطنيين".
وزاد: "هناك فكرة أخرى من الممكن تطبيقها في أندية الدرجة الأولى والثانية والثالثة، بأن تتعاقد مع مدرب أجنبي واحد في الموسم، وفي حال فسخ عقده يجبر النادي على التعاقد مع مدرب وطني".
عبدالله عسيري
وأيد عبدالله عسيري، مساعد مدرب نادي التعاون والحاصل على الرخصة A، ما ذهب إليه المرعشي بأن الاتحاد السعودي ومسؤولي الأندية يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية عن عدم إعطاء المدرب الوطني الفرصة.
وقال: "تجربة خالد العطوي هذا الموسم مع الاتفاق، سوف تعطي ثقة للشارع الرياضي والمسؤولين في الأندية، ولهذا أتمنى نجاحها".
وأضاف: "أتمنى إعطاء المدرب الوطني الفرصة، وعدم التسرع في الحكم عليه، فلدينا من لديهم شهادات كبيرة، وهم يحتاجون للممارسة، وسامي الجابر وجد من لا يتمنون له النجاح بسبب الانتماءات".
مشبب زياد
وذهب مشبب زياد، مساعد مدرب منتخب البراعم، والمحاضر في الاتحاد الآسيوي حالياً، وأحد كوادر أكاديمية النادي الأهلي، إلى المطالبة بإجبار الأندية على التعاقد مع المدرب الوطني.
وقال: "لن أطالب بأن يعطى المدرب السعودي الثقة، ولكنني أطلب الاتحاد بفرضه على أندية المحترفين أو الدرجة الأولى أو الفئات السنية، كما هو الحال بالنسبة للإداريين".
وأضاف: "تجربة خالد العطوي مع الاتفاق حالياً، كان ينتظرها الجميع، وأنا أثق بإمكانياته لمعرفتي الشخصي به".
عبدالله اليامي
وتمنى عبدالله اليامي، المدرب والمحلل الفني، والذي عمل سابقاً مع نادي الأخدود، أن يعطى المدرب الوطني الثقة، وقضاء برامج معايشة مع المدربين العالميين.
وقال: "هناك عدة أسباب لعدم تواجد مدربين وطنين في دورياتنا، من ناحيتنا كمدربين، فالمشكلة تكمن بعدم وجود استقرار وظيفي في التدريب، وأغلبنا مرتبط بعمل حكومي ولا يوجد تفرغ تام، ومن ناحية الاتحاد السعودي والهيئة، فلا يوجد هناك إلزام للأندية بالاستعانة بنا".
عبدالعزيز البيشي
وأكد عبدالعزيز البيشي، مدرب نادي النخيل حاليا، ومساعد مدرب القادسية سابقاً، أن هناك بعض المحسوبين على الإعلام يحاربون المدرب الوطني متوقعاً أن يتم إسكات هؤلاء في الوقت القريب.
وقال: "أشعر بتفاؤل كبير، وستتاح لنا الفرصة في المواسم القادمة، ففي العام الماضي تواجد المدرب الوطني وقدم مستويات مرضية بشهادة الجميع، وهذا الموسم تواجد خالد العطوي".
وزاد: "أنا ضد جلب من يتعلم ويعبث، ثم يرحل وكل له أهدافه، ومنها البحث عن الشرط الجزائي، وأتمنى أن يدعم المدرب الوطني من الإعلام وإدارات الأندية".
عبدالله صمهود
رأى عبد الله صمهود، المدرب السابق لنادي النخيل والزيتون، والمحاضر في الاتحاد السعودي، أن وجود مدرب محلي واحد في دوري المحترفين، أمر سلبي ويقلل من حظوظ تواجد المدربين الوطنين في المستقبل.
وقال: "من أهم العوائق التي نواجهها عدم اقتناع الإدارات بإمكانياتنا، إضافة الي ضغط الجمهور والإعلام في حال حدوث أي خسارة، والمدرب السعودي أثبت كفاءته منذ فترة طويلة وخاصة مع المنتخبات الوطنية، فأفضل الإنجازات مسجلة باسمنا".
وأضاف: "الكثير من الدول العربية تعتمد على مدربين محليين، وتعطيهم فرصة التدريب، بعكس الوضع لدينا".



