


حالة من الارتباك مصحوبة بالصمت، طالت 3 جهات على صلة بالشأن الإداري بنادي المريخ السوداني، وذلك بعد تصرف رسمي قام به رئيس مجلس الإدارة آدم سوداكال، حين استخدم سلطة النظام الأساسي الجديد وعدل المكتب التنفيذي.
القرار الذي اتخذه آدم سوداكال مؤخرا، تم دون اعتماد رسمي لرئاسته لنادي المريخ، رغم أنه ترشح وحيدا في أكتوبر/تشرين أول 2017، لكن الطعون التي قدمت ضده لدى مفوضية الرياضة بولاية الخرطوم، وانتقلت للنظام القضائي لم تحسم بعد بشكل قاطع رئاسته للنادي الأحمر.
كسر آدم سوداكال حاجز الصمت الأسبوع الماضي، في ظل متغيرات كثيرة مرت بالوضع الإداري المتأزم داخل المريخ، وذلك منذ انتهاء العملية الانتخابية في 2017، وأولها قرار وزير الرياضة بولاية الخرطوم وقتها اليسع خيري يوم 10 يوليو/تموز 2018، بحل مجلس المريخ المنتخب.
وفي ذات الوقت عين الوزير لجنة تسيير للمريخ برئاسة محمد الشيخ مدني، ظهر فيها كل أعضاء المجلس المنتخب كأعضاء أو ضباط، وتزامن قرار الوزير الولائي مع قرار اتحاد الكرة في نفس اليوم، باعتماد شرعية مجلس إدارة نادي المريخ.
وفي كلى القرارين من الجهتين لم يظهر اسم آدم سوداكال رئيسا لنادي المريخ، ما يعني أنه خارج الصورة لعدم الفصل في الطعون ضده، وعدم تسوية قضاياه العالقة مع الأنظمة العدلية السودانية.
لكن أهم تطور حدث، وآدم سوداكال في محبسه، كان قرار مجلس المريخ المنتخب بتنظيم جمعية عمومية تحت إشراف المدير التنفيذي للنادي، لإجازة نظام أساسي جديد، وهو النظام الذي منح نادي المريخ استقلالية كاملة في إدارة شئونه الداخلية دون تدخل من أي طرف.
المجلس المريخي المنتخب استغل مادة الاستقلالية في النظام الأساسي لاتحاد الكرة السوداني، واعتبر نفسه من مكونات إتحاد الكرة السوداني، مثل الاتحادات المحلية وأندية الممتاز، وتكيف مع وضعية أنه أصبح تحت حماية الاتحاد السوداني، من تدخلات الوزارة والمفوضية الولائيتين، فأجاز نظامه الأساسي بإجراءات داخلية.
وعلى ذلك الأساس أقام المريخ جمعية عمومية دون تدخل من الاتحاد السوداني، باعتبار أنه نادٍ من مكونات الاتحاد ويتمتع بالاستقلالية في إدارة شئونه.
وبعد إجازة النظام الأساسي الجديد، خرج مجلس المريخ المنتخب من عباءة الاتحاد والوزارة والمفوضية، إلى التمتع بالإدارة الذاتية، فجاء ظهور آدم سوداكال رئيسا للمريخ وفقا للنظام الأساسي الجديد بشكل تلقائي، فوجد نفسه يتمتع بسلطة الرئيس بناء على أساس ذلك النظام.
تصرف آدم سوداكال ليؤكد أنه رئيس رسمي معتمد بالنظام الأساسي الجديد للمريخ، حين اتخذ قرارا إداريا موقعا باسمه كرئيس.
ذلك التصرف من سوداكال، أربك كل من اتحاد الكرة السوداني ممثل لجنته القانونية، وأربك المفوضية الولائية وموقفها من حل قرارها بعدم اعتماد رئاسته بل وحلت مجلسه، ذلك إلى جانب حالة الارتباك التي سادت مجتمع المريخ الذي يتساءل عن الوضع الحقيقي لسوداكال في نادي المريخ.
قد يعجبك أيضاً


.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)
