إعلان
إعلان
main-background

تألق صلاح شهادة نجاح جديدة لفلسفة كلوب

dw
01 فبراير 201916:22
كلوب Reuters

لم يخفِ المدرب الألماني يورجن كلوب، خيبة أمله البالغة بالتعادل الأخير لفريقه ليفربول، أمام ليستر سيتي، ولكن وكعادته رفع معنويات لاعبيه، قائلا "بالطبع خاب أملي. ولكن لا أرى أننا فقدنا نقاطا، وإنما أصبح لدينا نقطة إضافية، مقارنة بما قبل المباراة".

الفوز كان بالطبع سيجعل ليفربول يوسع الفارق مع مطارده مانشستر سيتي إلى سبع نقاط في صدارة الدوري الإنجليزي، ولكن كلوب يرى أن الوضع عموما إيجابي.

حالات التذبذب التي يمر بها ليفربول أحيانا، ثم عودته لسكة الانتصارات والأداء الجميل بسرعة، تجعل الجميع يبحث عن السر الذي يحفز من خلاله يورجن كلوب لاعبي "الريدز".

ربما يعود ذلك إلى طبيعة كلوب كإنسان، حيث قال: "لدي متلازمة المساعدة. أنا أهتم فعلا بأمر الآخرين وأشعر بأني مسؤول عن كل شيء تقريبا".

?i=reuters%2f2018-12-21%2f2018-12-21t195150z_437428550_rc11e275aa70_rtrmadp_3_soccer-england-wlv-liv_reuters

ولفهم عقلية كلوب، يجب أن نعرف بأنه يوصف بـ"مطور اللاعبين"، كما أنه حاضر في المناسبات الكبرى، ويعرف كيف يحفز لاعبيه ليقدموا عطاء يتجاوز قدراتهم أحيانا.

ولكن تطوير اللاعبين وحده لا يكفي، كما يرى كلوب، بل يجب أن يكون اللاعب نفسه مؤهلا، حيث قال "مسألة الحافز تبدو وكأنها لغز كبير ولكنها ليست كذلك.. لو كان حافزك يمثل مشكلة بالنسبة لك، فلن تكون في نادي ليفربول".

ويضرب كلوب مثالا على ذلك، في مقابلة تلفزيونية سابقة: "لا أحد يستطيع أن يوقظك كل صباح، ليقول لك: تعال إلى التدريبات مجددا. أنت يجب أن تذهب خمس مرات (كل أسبوع)". فالحافز الذاتي هو أول شيء".

تطور صلاح تحت إدارة كلوب

السنوات السبع التي قضاها كلوب على رأس الإدارة الفنية لدورتموند، يواصلها بذات الروح مع ليفربول.

كلوب لا يدير العلاقة مع لاعبيه بمنطق الضغط حتى يتألقوا، وإنما بالصبر عليهم، وتحمل أخطائهم، ومنحهم الوقت للعودة لمستواهم.

معاناة النجم المصري محمد صلاح مع تشيلسي ما زالت ماثلة في الأذهان، ولم يحظَ بالفرصة لإثبات نفسه.

وعند انتقاله إلى روما قدم مستوى جيدا، ولكن التألق الأكبر عرفه صلاح تحت إدارة كلوب، حيث صعد بسرعة الصاروخ ليكون، ليس فقط هدافا للدوري الإنجليزي في أول موسم له مع الريدز، وإنما انتزع جائزة أفضل لاعب في الموسم.

?i=reuters%2f2019-01-19%2f2019-01-19t164822z_1399173982_rc12c06648d0_rtrmadp_3_soccer-england-liv-cry_reuters

ليس هذا كل شيء، فصلاح، وبعد ذلك الموسم الرائع (2017-2018)، انخفض مستواه كثيرا في بداية الموسم الحالي، ومر بأزمة كبيرة.

جماهير ليفربول، وبعد أن تغنت بتألق "مو" صلاح في الموسم الماضي، ونسجت حوله الكثير من الحكايات وهزجت بأناشيد خاصة له، نفد صبرها سريعا وانقلب بعضهم على صلاح، ولكن كلوب آمن بقدرات لاعبه، وسانده طوال الأسابيع الصعبة في بداية الموسم الحالي.

ودافع كلوب، عن محمد صلاح أمام الجماهير ووسائل الإعلام، ليعود اللاعب بعدها للتسجيل، وها هو يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي برصيد 16 هدفا، وليفربول يتربع على عرش الصدارة.

هذا الأسلوب الذي يعتمده كلوب مع لاعبيه، جعل حتى لويس سواريز، نجم برشلونة حاليا ولاعب ليفربول سابقا، يقول: حاليا نحن في ناديين مختلفين، ولكن أي لاعب في العالم يتمنى أن يلعب تحت الإدارة الفنية لكلوب كمدرب".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان