إعلان
إعلان
main-background

بين تحلية الرياض ومكرونة جدة

غانم القحطاني
02 مارس 200919:00
عند سؤال أي شخص ما هو مرجعك في أخذ المعلومات الرياضية والتحاليل الفنية وآخر الأخبار سيقول لك إما عبر الصحف أو التلفاز أو الإنترنت وهذا الشيء المتعارف عليه لدينا، لكن اسمحوا لي أن أضيف مصدرا مهما في إيجاد المعلومة وتحليل الأحداث وهو مقهى صغير موجود بشارع التحلية في الرياض ومثله في جدة، ودعوني أحكي الحكاية من البداية قبل ثلاث سنوات كنت بدون أن أعرف من مؤسسي أحد أكبر الجلسات الرياضية في السعودية التي تضم من رؤساء تحرير إلى كبار الكتاب إلى لاعبين ورؤساء قنوات ومذيعين وغيرهم من كافة شرائح الوسط الرياضي المهتم بلعبة كرة القدم، كان الوضع يقتصر على ثلاثة إلى أربعة أشخاص في أغلب الأوقات بعدها تطور الأمر والجلسة الصغيرة أصبحت تضم العشرات من الوسط الرياضي فمراسل ميداني ينتهي من مباراة ويستبدل خط سيره من الذهاب إلى منزله على المرور إلى ذاك المقهى لأخذ ردود الفعل على عمله، وكاتب رياضي يتواجد لسماع ردود الفعل حول مقاله في الجريدة، ومعد ينتظر الثناء أو النقد على إعداده وغيرهم، وهذا الوضع منسوخ بالكربون في جدة بوجود مقهى في شارع المكرونة تنطبق عليه كافة الأوصاف على مقهى تحلية الرياض وللحق أقول إن ما يقال من نقاشات رياضية هادفة ونقد موضوعي وآراء على حقائق تجعلني أقول إن مدرب المنتخب السعودي لو وضع في جدول متابعاته الحضور مرة واحدة فقط في هذه الأماكن لعرف وضع المنتخب السعودي وما نعاني منه وجل المشاكل وطرق حلها .

في مقهى الرياض وجدة لا تجد مذيعا يقول لك وقت البرنامج انتهى ولا صحيفة تقول لك عدد كلمات مقالك زيادة ولن تخاف من مقص الرقيب هناك ستقول رأيك بصراحة وبدون أقنعة شعبية، هذه الأماكن أصبحت على كل لسان فضيوف الرياض وجدة تجد في جدول ارتباطاتهم أنه من الساعة 11 مساءً إلى ما شاء الله هو التواجد في هذه المقاهي التي اعتبرها ظاهرة صحية لأخذ الآراء خاصة أن هذه المقاهي تقتصر خدماتها على الشاي والعصيرات فقط، وعند الحديث عن مجالس الرياضة في جدة والرياض يجب أن ننوه أن هناك عمدة في الرياض وآخر في جدة هو كبير الجلسة أو بمعنى أصح النزيل الدائم، غيابه يعني ركودا وتواجده يعني إثارة كبيرة وقد لا يصدق الكثير أن عددا كبيرا من الوسط الرياضي لا يذهب سوى في السنة حسنة متى ما أحس أنه يرغب في معرفة الجديد خاصة أن هذه المقاهي قالت إن السعودية ستهزم من كوريا الشمالية قبل اللقاء وأن كوزمين سيطرد قبل صدور القرار بساعات وأن المحياني يرغب في الهلال قبل الإعلان الرسمي .

وبالتالي لمن يريد أن يعرف هل سنفوز على إيران؟ عليه بزيارة واحدة فقط لمقهى الرياض أو جدة ولكن هناك شروط أولها أن تكون منتميا للوسط الرياضي وثانيها ألا تكون متعصبا وأتذكر أن رئيس ناد سعودي حاول أكثر من مرة الذهاب إلى هذا المقهى لكنه يتردد رغم شوقه للاستفادة من الخبراء .

بقيت الإشارة أن الكثير من صفقات الانتقال بين اللاعبين والأندية كانت بداياتها من هذه المقاهي وأن الكثير من الانتقالات بين الصحف والقنوات الرياضية حدثت من نفس المكان والكثير من البرنامج ولدت الفكرة من هناك وصدقني إن كنت تبحث عن إعلامي أو رياضي بعد العاشرة فلا تبحث كثيرا فمكانه معروف، هل سيأتي يوم وتتحول هذه الأماكن إلى مجالس رسمية للوسط الرياضي .

"نقلا عن صحيفة( الرياضية) السعودية"

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان