إعلان
إعلان
main-background

بين الطموح والهروب

محمد جاسم
20 أغسطس 202001:50
jassimmm

سيبقى ملف المدرب الوطني من الملفات الشائكة التي يصعب تحليلها في مقالة أو في ندوة، والتعاطي مع موضوع بهذا التشعب يتطلب دراسات متخصصة ومتعمقة، لأنه مرتبط بأشخاص يختلفون من حيث الأنماط والأفكار والطموحات، إلى جانب الفوارق الثقافية والاجتماعية والخبرة العملية، التي بدورها تصعب من عملية اتخاذ قرار نافذ أو إطلاق أحكام عامة، كما أن وجود تباين وفوارق في الرؤية من جانب إدارات الأندية تجاه المدربين المواطنين يصعِّب الأمر؛ لأن الفلسفة والفكر الإداري من نادٍ لآخر تختلف أيضاً، ما يحول دون الوصول إلى رؤية موحدة بشأن كفاءة المدربين المواطنين، وهل هم مهمشون بالفعل أم أنهم السبب فيما يتعرضون له من جانب أغلب إدارات الأندية.

بصراحة، ردود الأفعال التي تلقيتها بعد المقال الأخير حول واقع المدرب الوطني، الذي يعيش حالة من الصراع الفكري بين طموح الوصول للمكانة التي تليق بالمدرب الوطني، الذي أثبت بالفعل أنه قادر على التفوق على الأجنبي في العديد من المواقف والمناسبات، وبين الهروب من شبح الفشل والسقوط الذي جعلهم يتقوقعون خلف الكواليس، وأصبحت أقصى طموحاتهم تدريب الأشبال والناشئين في المراحل العمرية، وهذا ما تؤكده الأرقام والحقائق التي تشهد بوجود أعداد كبيرة من المدربين المواطنين في تدريب المراحل العمرية، وهو ما يثبت علمياً أن طموحاتهم لا تتعدى ذلك المكان الذي يضمن لهم البقاء والاستمرار بعيداً عن الضغوط.

واقع المدرب الوطني يمكن تلخيصه في نموذجين؛ الأول طَموح واثق من نفسه ويملك الجرأة ولا يهاب المغامرة، وهذا النوع نادر جداً ولكنه موجود ويتمثل في الكابتن مهدي علي الذي بدأ بشكل صحيح، لكن ابتعاده عن تدريب المنتخب ليس مبرراً للتوقف والانسحاب، بل يجب أن يكون بمثابة نهاية مرحلة وبداية أخرى بتحديات مختلفة وجديدة، أما النموذج الثاني فلديه الطموح لكنه افتقد الدعم الإداري، أو رُفع عنه الدعم بعد أول سقوط للمدرب، والأمثلة على ذلك كثيرة.

كلمة أخيرة

سيبقى واقع المدرب الوطني متأرجحاً إلى أن يأتي كأمثال مهدي علي، وعبدالعزيز العنبري، وتتقلص أرقام مدربي الظل الذين يعشقون البقاء خلف الكواليس في لعبة قائمة على الأضواء.

*نقلا عن جريدة الرؤية 

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان