إعلان
إعلان

بوليسيتش في مهمة ثنائية بكأس العالم

Alessandro Di Gioia
24 نوفمبر 202207:40
كريستيان بوليسيتشEPA

خسر شارة القائد ومعها لقب "كابتن أمريكا"، لكن بعمر الرابعة والعشرين ما زال كريستيان بوليسيتش السلاح الهجومي الرئيسي في تشكيلة المنتخب الأمريكي الطامح إلى الخروج بالانتصار على الإنجليز غدا الجمعة، ما سيفتح أمامه باب التأهل إلى ثمن نهائي مونديال قطر.

الانضمام إلى المنتخب الوطني يشكّل مصدر ارتياح للاعب الذي يعاني في حياته اليومية من الاكتفاء بلعب دور البديل في فريقه تشيلسي الإنجليزي.

صحيح أنه شارك هذا الموسم في 13 من المباريات الـ14 التي خاضها الفريق اللندني في الدوري الممتاز، لكن في ثلاث منها كان أساسياً، في وضع اعتاد عليه منذ انتقاله الى "البرميرليج" قبل أربعة أعوام قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني مقابل 65 مليون يورو.

ورغم الآمال المعقودة عليه، عجز الأمريكي عن فرض نفسه في النادي اللندني وتكرار المستوى الذي كان عليه في الدوري الألماني.

ويجب القول إن مهمة سد الفراغ الذي خلفه البلجيكي إيدين هازارد على الجهة اليسرى للخط الأمامي بانتقاله إلى ريال مدريد الإسباني، عقّد حياة بوليسيتش الذي كان من المفترض تعويضه في هذا المركز.

لاعب موهوب، سريع، رشيق، قادر على المراوغة، التمرير والتسجيل بكلتا قدميه، يتمتع بوليسيتش بجميع مواصفات المهاجم الحديث.

?i=afp%2f20221121%2f20221121-afp_32pv49w_afp

 "عليك مراقبته دائماً"

ورغم ذلك، عجز بوليسيتش عن فرض نفسه ركيزة أساسية في تشكيلة تشلسي، إن كان مع المدربين السابقين فرانك لامبارد والألماني توماس توخيل أو الحالي جراهام بوتر.

لقد مرَّ بوليسيتش بفترات رائعة، لكنها لم تدم سوى بضع مباريات. وفي نادٍ مهووس بالتميّز وتحقيق النتائج، لم يكن ذلك كافياً.

صحيح أنه توّج بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2021، لكن في سيرته الذاتية التي تحمل عنوان "كريستيان بوليسيتش: مشواري حتى الآن" ونُشِرت في أيلول/سبتمبر، تحدّث عن علاقته المعقدة مع توخيل الذي لم يشركه أساسياً في إياب نصف النهائي ضد ريال مدريد، رغم تقديمه أداءً ممتازاً في لقاء الذهاب، ثم أبعده عن التشكيلة في المباراة المحلية في عطلة نهاية ذلك الأسبوع.

ومع الحديث عن إمكانية رحيله في كانون الثاني/يناير خلال فترة الانتقالات الشتوية ربما إلى الدوري الإيطالي حيث يبدو يوفنتوس مهتماً بالحصول على خدماته، يمكن أن تكون كأس العالم في قطر نقطة تحول في مسيرته مع منتخب أمريكي يبقى فيه اللاعب الأكثر خبرة على أعلى المستويات.

ومدرب المنتخب الإنجليزي جاريث ساوثجيت يعرف تماماً حجم الخطر الذي يشكله بوليسيتش، قائلاً لموقع "أي أس بي أن" الرياضي "شاهدته بعض الشيء حين كان في دورتموند خلال متابعتي لجادون سانشو، ثم انتقل إلى تشلسي".

وتابع "أعتقد أنه ليس من السهل التأقلم مع الانتقال من الدوري الألماني إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. يشعر على الأرجح أنه لم يصل حتى الآن إلى حيث يريد أن يكون.. لكنه لاعب ممتاز وهو لاعب يجب الحذر منه والاستعداد له عندما تنظر إلى لائحة لاعبي الفريق الخصم".

?i=epa%2fsoccer%2f2022-11%2f2022-11-21%2f2022-11-21-10318939_epa

تغيير نظرة العالم

ورغم وقوع الخيار على لاعب ليدز يونايتد الإنجليزي تايلر أدامز الذي يصغره ببضعة أشهر، كي يكون قائد الولايات المتحدة في مونديال قطر، يبقى بوليسيتش في مهمة "إنقاذية" على الصعيد الشخصي ووطنية على الصعيد الجماعي.

وقال أخيراً "قد لا تكون (كرة القدم) من أكبر الرياضات في الولايات المتحدة، لكننا نريد تغيير الطريقة التي ينظر بها العالم إلى كرة القدم الأمريكية... إن النجاح في كأس العالم سيغير الكثير من الأشياء".

ويبدو أن أسلوب اللعب الذي يروّج له المدرب غريغ بيرهالتر مصمّم خصيصاً له، مع الاعتماد على الضغط المتواصل، الانتقال السريع إلى الهجوم، الهجوم على الخصم بأي ثمن كان، والسرعة على الجناحين.

والهدف الذي سُجِّل في الجولة الأولى من مونديال قطر ضد ويلز (1-1) حيث اخترق خط الوسط ليقدّم تمريرة متقنة إلى تيموثي وياه الذي كان عليه فقط أن يمد ساقه ليسجل في الشباك، يُذكِر بنوع الموهبة التي يتمتع بها بوليسيك.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان