بعد الخروج المشرف من الدور الاول لبطولة كأس العالم 2002
بعد الخروج المشرف من الدور الاول لبطولة كأس العالم 2002 التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان يشارك المنتخب الهولندي في نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا وسط توقعات قوية بتحقيق نتائج أفضل.
ويأمل المنتخب البولندي في استعادة أمجاده الماضية التي حققها خلال حقبة السبعينيات من القرن الماضي عندما نافس المنتخب البولندي بقيادة لاعبين بارزين مثل زبيجنيو بونيك المنتخبات الكبيرة في القارة الاوروبية بل واحتل المركز الثالث في نهائيات بطولة كأس العالم عام 1974 التي أقيمت في ألمانيا الغربية آنذاك بقيادة مهاجمه جرزيجورز لاتو الذي توج بلقب هداف المسابقة.
ولا يكترث معظم المشجعين البولنديين بوقوع فريقهم في المجموعة الاولى بالدور الاول للبطولة والتي يلتقي خلالها بالمنتخب الالماني صاحب الارض.
ويخوض المنتخب البولندي اثنين من مبارياته الثلاث في المجموعة بمدينتي جيلسنكيرشن ودورتموند اللتين يتمتع بالالفة معهما حيث سافر العديد من المهاجرين البولنديين للعمل في مناجم الفحم بمقاطعة رور. وفي ثمانينات القرن العشرين انتقل العديد من البولنديين إلى المدينة الواقعة بين دويسبورج وهام.
وما يجذب اهتمام البولنديين بشكل أكبر هو أن المنتخب الالماني الحالي يضم لاعبين اثنين ولدا في بولندا ويحظيان بتشجيع الكثيرين في بولندا وهما لوكاس بودولسكي وميروسلاف كلوزه.
وفي أوبولي مسقط رأس كلوزه يحظى اللاعب بمتابعة وتشجيع الجماهير وكأنه أحد لاعبي المنتخب البولندي.
كما يلعب النجم البولندي الدولي إيبي سمولاريك ضمن صفوف بوروسيا دورتموند الالماني في الوقت الذي ارتبط فيه ماسيج زورافسكي نجم ومهاجم المنتخب البولندي بعقد مع فريق سيلتيك الاسكتلندي.
ورغم ذلك فإن هناك عامل يخيم بظلاله القاتمة على مشاركة المنتخب البولندي في كأس العالم وهو الخوف من تواجد مشجعين مشاغبين (هوليجانز) بين المشجعين البولنديين الذين يسافرون خلف المنتخب البولندي إلى ألمانيا والذين يتوقع أن يصل عددهم إلى 300 ألف.
وخيمت "حروب المشجعين" الدموية بظلالها على مباريات الدوري البولندي لكرة القدم حيث أسفرت المصادمات والاشتباكات بين مشجعي الفرق المتنافسة في الدوري البولندي عن عدد من القتلى كما حدث في كراكوف مؤخرا.
ويتردد حاليا أن عصابات الهوليجانز والتي تؤكد الشرطة أن المافيا قد نفذت إليها منذ وقت طويل وافقت على هدنة وبذلك سيتحدون في مواجهة أعمال الشغب من المشجعين المشاغبين لباقي الفرق الاخرى المشاركة في كأس العالم.
ويرجع عدم معرفة شغب البولنديين جيدا في غرب أوروبا إلى عاملين أولهما أن المنتخب البولندي لم يشارك في العديد من المسابقات على المستوى الدولي خلال السنوات الاخيرة، وثانيهما أن الهوليجانز البولنديين لم يكن لديهم ما يكفي من الاموال للسفر إلى كوريا الجنوبية واليابان لحضور مباريات فريقهم في كأس العالم .2002
ولكن الوضع يختلف هذه المرة فمن السهل عليهم السفر إلى ألمانيا سواء بالسيارات وشاحنات نقل الركاب على الطرق البرية أو من بالقطارات. ولم يعد البولنديون في حاجة إلى تأشيرة الدخول لالمانيا بعد انضمام بولندا للاتحاد الاوروبي عام .2004
ويبدو أن السلطات البولندية تعرفت على مشكلة المشجعين المشاغبين في وقت متأخر نسبيا وبالتحديد بعد وفاة أحد المشجعين في كراكوف حيث أعلن وزير العدل البولندي زبيجنيو زيوبرو أنه سيجتمع مع نظيره البريطاني للتشاور حول الوسائل التي تستخدمها السلطات البريطانية للتعامل مع مثل هذه المواقف.
وقد شكلت وزارة العدل البولندية حديثا لجنة تحقيق في أسباب العنف بين مشجعي كرة القدم.
وما يثير علامات الاستفهام في الوقت الحاضر هو مدى كفاية الوقت الباقي لاتباع السبل المستخدمة في النماذج الالمانية والهولندية والانجليزية لتسجيل مثيري الشغب المعروفين وإصدار قرارات منعهم من السفر.
وتشتمل سجلات الشرطة البولندية على 50 اسما فقط لمثيري الشغب وقد منعوا بالفعل من دخول الاستادات.
وأجريت بالفعل الاستعدادات الخاصة بكأس العالم على الحدود بين بولندا وألمانيا حيث يراقب الحدود قوات مشتركة من شرطة البلدين كما ساد تعاون وثيق بين قوات حرس الحدود في البلدين منذ وقت طويل.
وأجرت شرطة الحدود وحرس الحدود في البلدين تجارب مشتركة كبروفة للتعامل مع إثارة المشاكل والشغب أو المشجعين المخمورين الذين يرغبون في استغلال كأس العالم فرصة لاثارة أعمال العنف.