بقلم بن جيمس بعد الهزيمة في المباراة الودية أمام المنتخب
بقلم بن جيمس
بعد الهزيمة في المباراة الودية أمام المنتخب الأمريكي صفر/3 في مدينة كراكوف البولندية خلال آذار/مارس الماضي كانت رسالة الهولندي ليو بينهاكر المدير الفني للمنتخب البولندي لكرة القدم واضحة حيث قال "لا تنزعجوا".
وأكد ليو بينهاكر "ما من داع لفقد الثقة(في الفريق)" ولكن الشكوك انتشرت في بولندا كلها بعد أن كانت الثقة هي الامر الوحيد السائد سابقا.
وتأهل المنتخب البولندي بجدارة إلى نهائيات بطولتي كأس العالم الماضيتين 2002 و2006 ولكنه لم يقدم العروض المنتظرة منه في النهائيات ويسود القلق حاليا بين البولنديين من إمكانية تكرار ذلك في أول بطولة كأس أمم أوروبية يتأهل إليها الفريق.
وقال ليو بينهاكر "ربما لم يركز لاعبو فريقي بالشكل الكافي.. وأعلم أن بإمكاننا تعديل ذلك".
وربما يكون لهذه الهزيمة التي مني بها الفريق بعد الفوز في أربع مباريات متتالية أثر إيجابي إذا تسببت في تقليص التوقعات المنتظرة من الفريق.
وقال رادوسلاف ماتوسياك مهاجم الفريق "ما زال أمامنا الوقت لتعديل أوضاعنا.. إنه درس مهم للغاية".
وأنقذت طبيعة ليو بينهاكر الهادئة المنتخب البولندي سابقا. وعندما بدأ الفريق مسيرته في التصفيات المؤهلة لنهائيات يورو 2008 بالهزيمة أمام فنلندا 1/3 توقع كثيرون أن يعاني الفريق في باقي مسيرته بالتصفيات وبدأت الشكوك بشأن ليو بينهاكر المدير الفني السابق لمنتخب ترينيداد وتوباجو وقدرته على قيادة الفريق للنهائيات.
ولكن ليو بينهاكر /65 عاما/ بث الثقة سريعا في نفوس لاعبي فريقه كما بث فيهم المرونة الخططية التي قادت الفريق إلى النجاح.
ويوضح تاريخ المنتخب البولندي أنه اعتاد التغلب على الفرق الأقل منه في المستوى لكنه يترنح بمجرد مواجهة الفرق الكبيرة.
ولكن الفوز على المنتخب البرتغالي في تشرين أول/أكتوبر 2006 يوضح أن هذه العادة قد اختفت من سجلات المنتخب البولندي.
وبذل ليو بينهاكر جهدا كبيرا في اكتشاف المواهب بالدوري البولندي.
وشارك باول جولانسكي لاعب كورونا كيلتشي مع المنتخب البولندي للمرة الاولى في المباراة الودية التي خسرها الفريق أمام الدنمارك والتي شهدت بداية ليو بينهاكر مع الفريق لكنه ظهر بمستوى جيد في المباراة أمام البرتغال ونال إشادة كبيرة بعدما نجح في رقابته اللصيقة للمهاجم كريستيانو رونالدو أبرز لاعبي المنتخب البرتغالي وجعله خارج أجواء المباراة تماما.
ومع ظهور ماتوسياك والمدافع مارسين فاسيلوفسكي مع المنتخب البولندي انتقل الاول إلى باليرمو الايطالي والثاني إلى أندرلخت البلجيكي بفضل أدائهما الجيد على المستوى الدولي.
كما تألق لاعب خط الوسط الشاب جاكوب بلازيزكوفسكي مع المنتخب البولندي بدرجة كافية لينتقل بعدها إلى بوروسيا دورتموند الالماني.
وبعد أن عرف داريوش دودكا في الماضي بتألقه في مركز قلب الدفاع نجح ليو بينهاكر في إعادة توظيف إمكانياته بشكل رائع في خط الوسط خلال المباراة التي تغلب فيها الفريق على نظيره البلجيكي.
وفي المباراة التي خاضها المنتخب البولندي أمام ضيفه الارميني كان أفضل اللاعبين في صفوف المنتخب البولندي هو لاعب خط الوسط لوكاس جارجولا.
ويبرز ماريوس ليفاندوفسكي لاعب شاختار دونيتسك الاوكراني مثل الصخر الصلد أمام رباعي خط الدفاع كما يمثل حلقة الوصل بين الدفاع ولاعبي خط الوسط بلازيزكوفسكي وجاسيك كرزينوفيك.
أما أبرز نجوم الفريق على مدار التصفيات المؤهلة ليورو 2008 فكان المهاجم إيبي سمولاريك الذي سجل تسعة أهداف في التصفيات لينعش ذكرى والده الذي كان أيضا لاعبا بارزا في المنتخب البولندي.
أما السر الحقيقي في قوة الفريق خلال التصفيات فكان الثقة بالنفس وروح الفريق التي زرعها ليو بينهاكر في نفوس اللاعبين.
وقال ليو بينهاكر "بولندا يمكنها أن تتوقع أمورا كبيرة من هذا الفريق".
ويبقى السؤال الآن عن إمكانية تحقيق هذه التوقعات على الرغم من الهزيمة أمام المنتخب الامريكي صفر/3 وديا.