منيب غرايبة، لاعب نجيب في مدرسة الحسين إربد، شق طريقه
منيب غرايبة، لاعب نجيب في مدرسة الحسين إربد، شق طريقه سريعاً نحو دروب النجومية وكتب اسمه بحروف لا تمحى في ذاكرة محبيه وتحديداً في عقدي الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي، امتلك الموهبة فانطلق دون تعثر نحو تحقيق طموحاته الواسعة.
منيب غرايبة النجم السابق في صفوف فريق الحسين اربد والذي مثل منتخب الأردن بمعظم فئاته، هو حديثنا في بورتريه كووورة لهذا اليوم، فهو لاعب تحلى بذكاء الثعلب ومكره، كان صانعاً متميزاً للألعاب، مغذي لنهم المهاجمين، ومعذّب للمدافعين بمشاكساته وفنه الكروي الباهر.
وبدأ منيب غرايبة مشواره مع كرة القدم في مدرسة حوارة ثم انتقل لنادي حوارة حيث لفت الأنظار إليه فالشمس لا تغطى بغربال، واللاعب موهوب من رأسه حتى أخمص القدمين.
ولأنه واصل حكاية ابداعه الكروي بقمة الثقة حيث مثل منتخب مدارس اربد فإن عيون الكشافيين في نادي الحسين اربد (غزاة الشمال) كانت تطارد هذا الفتى الموهوب في كل تحركاته وهو لم يجتاز بعد الـ (17) عاماً، ليحقق أولى أحلامه باللعب مع ناد له سمعته وتاريخه وجماهيره حيث كان يدرب الحسين اربد في ذلك الوقت المدرب الإنجليزي ايان رايلي.
وفي سن (19 عاماً) كان منيب غرايبة يثبت نفسه بتشكيلة الفريق الأول بعدما تدرج ببعض فئاته العمرية وشاركها في إحراز العديد من الألقاب.
ومع الحسين اربد أصبح منيب غرايبة مع مضي الوقت رمانة الفريق والعقل المدبر لفريقه، حيث كان له ثقله ووزنه في منتصف الميدان كصانع ألعاب لا يشق له غبار ليسير على طريق الكبار، ويشارك مع (الغزاة) في تحقيق العديد من النتائج اللامعة وشاركه في عقدة الوصافة التي لازمت نادي الحسين اربد لسنوات طويلة.
ولأنه الموهوب الذي أصبح حديث الصحافة فإنه لم يتأخر عن تلبية نداء الوطن، حيث التحق بمنتخب الأردن وشارك معه في بطولة كأس العرب التي أقيمت عام 1988 في الأردن، حيث عاصر نجوم الزمن الجميل من أمثال نارت يدج وجهاد عبد المنعم ويوسف العموري وجمال أبو عابد وزيد الشرع و خالد العقوري وكمال الخاروف وعارف حسين.
ولا ينسى منيب غرايبة قمة أفراحه التي عاشقها مع الحسين اربد حينما توجت الجهود في وضع حد لعقدة الوصافة حيث شارك فريقه الأفراح التاريخية بالفوز بلقب درع الإتحاد عام 1994، وفي نهاية هذا الموسم كان منيب غرايبة يعلن اعتزاله رسمياً كرة القدم وهو وفريقه في قمة الألق.
وتسلم منيب غرايبة في الموسم الماضي دفة القيادة الفنية لفريق الحسين اربد وحقق معه نتائج لافتة انقذت الفريق من الغرق، لكن بعد فترة وبشكل مفاجىء تم إنهاء خدماته، فما كان منه إلى أن قام في هذا العام بتأسيس اكاديمية إربد لتعليم كرة القدم بالمشاركة مع زملائه اسامة الشلول وعامر حتاملة، حيث وجد بهذه الأكاديمية طريقة نموذجية لتحقيق أحلامه في كشف المواهب وتقديمها للأندية الأردنية.
منيب غرايبة اسم تغنت به جماهير الكرة الأردنية عامة، وجماهير الغزاة خاصة وهي التي تمني النفس بأن تأتي الإجيال القادمة بلاعب موهوب كمنيب، يرسم هجمات فريقه بريشة فنان، ولذلك كله فإن حكايته ستبقى عالقة في الأذهان، فهو المنيب الذي لن يغيب عن ذاكرة محبيه مهما دار الزمان.