

EPAيرشح الكثيرون في ألمانيا أن يصبح جيروم بواتينج، مدافع بايرن ميونيخ، أول قائد أسمر اللون لمنتخب المانشافت بعد اعتزال باستيان شفاينشتايجر.
بعد اعتزال شفاينشتايجر على المستوى الدولي، بدأ النقاش في ألمانيا عن اللاعب المناسب الذي سيخلف "شفايني" في حمل شارة كابتن الفريق.
بواتينج، صاحب الأصول الغانية، عبر عن استعداده لتحمل هذه المسؤولية، حيث صرح في حوار مع صحيفة "بيلد" بالقول "إنه شرف كبير أن تكون قائدا للمنتخب الألماني وأنا مستعد للقيام بذلك".
صحيح أن المدير الفني للمنتخب الألماني، يواخيم لوف، أسند قيادة الفريق في بطولة أمم أوروبا الماضية للحارس مانويل نوير عندما غاب شفاينشتايجر، ما قد يعني أن نوير سيستمر في قيادة المانشافت حتى في المرحلة المقبلة.
بيد أن بعض المهتمين بالشأن الكروي في ألمانيا، وإن كانوا لا يشككون في قدرة نوير على القيام بهذه المهمة باقتدار، فإنهم يرون أنه من الأفضل إسناد هذه المهمة للاعب وليس لحارس مرمى.
وفي هذا الشأن قال القيصر فرانس بيكنباور "نوير قد يكون قائدا مثاليا. لكن حارس المرمى غالبا ما يكون بعيدا عن الكرة ولا يستطيع التدخل بسرعة عند الحاجة"، مضيفا "لذلك أعتقد أن لوف يفضل منح شارة الكابتن للاعب من وسط الملعب".
وبالنظر للدور المؤثر الذي بدأ يلعبه جيروم بواتينج في الأعوام الأخيرة داخل المنتخب الألماني وتألقه في بطولة أمم أوروبا الأخيرة، فإنه المرشح أكثر احتمالا لخلافة شفاينشتايجر في قيادة المانشافت. وهو ما أكدته أيضا استطلاعات للرأي بهذا الخصوص، والتي تقدم فيها بواتينج على مرشحين آخرين وفي مقدمتهم مانويل نوير وهوميلس ومولر وتوني كروس.
قيادة الفريق لا تتطلب الموهبة الكروية فقط وإنما أيضا ميزات أخرى، فبواتينج (27 عاما)، من أب غاني وأم ألمانية، لاعب رزين وهادئ ويتعذر استفزازه، لكنه قادر على التوجيه والانتقاد إذا تطلب الأمر ذلك. وهي نفس الصفات التي كان يتمتع بها شفاينشتايجر وقبله فيليب لام.
إضافة إلى ذلك يملك بواتينج رغبة في القيام بهذا الدور، كما إنه يقدر قيمة المسؤولية الملقاة على عاتق كابتن الفريق، ولا يرتبط ذلك بالناحية الرياضية فحسب. وأوضح مدافع بايرن ميونيخ ذلك عندما قال: "إنه دور مهم. فأنت تمثل بلدك وتتحمل المسؤولية".
أفضل رد على التصريحات العنصرية
وكان قد سبق لسياسي يميني ينتمي لحزب البديل الألماني أن فجر جدالا بتصريحاته العنصرية ضد بواتينج، حيث صرح بأن الناس قد يحبون بواتينج كلاعب لكنهم لا يرغبون أن يكون جارهم، في إشارة إلى أصوله الإفريقية ولونه الأسمر.
وقد لاقت تلك التصريحات التي تحمل بين طياتها إشارات عنصرية الكثير من الانتقادات، وزادت من شعبية بواتينج خاصة بعد التفاني الكبير الذي أظهر في الدفاع عن ألوان المانشافت.



