EPAيعّول بنفيكا البرتغالي على مهاجمه جونزالو راموس لتخطي عقبة إنتر، في الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وبلوغ المربع الذهبي للمرة الأولى منذ عام 1990.
اعتاد راموس، رغم صغر سنه (21 عاماً)، على التعايش مع الضغوطات، وتحديداً في مونديال قطر عندما قرر مدرب البرتغال حينها فرناندو سانتوس إشراكه أساسياً بدلاً من كريستيانو رونالدو أمام سويسرا في دور ثمن النهائي.
لم يخيّب راموس الآمال المعقودة عليه، فسجّل ثلاثية في الفوز الساحق لـ "سيليساو" أوروبا (6-1)، ووقف في دائرة الضوء بعد أن ظهر لأول مرة على المستوى الدولي قبل أسابيع قليلة فقط، في مباراة ودية.
في آذار/مارس، تألق راموس مجدداً أمام كلوب بروج البلجيكي في إياب ثمن نهائي المسابقة القارية الأم بتسجيله هدفين من خماسية فريقه (5-1)، ليقود بنفيكا إلى ربع النهائي للموسم الثاني توالياً (فاز بنفيكا 2-0 ذهاباً).
تشكّل زيارة إنتر إلى لشبونة غدا الثلاثاء في ذهاب ربع النهائي فرصة للمهاجم البرتغالي لوضع نفسه في قلب نافذة الانتقالات، كما فعله قبله العديد من المواهب الشابة في بنفيكا على مر السنوات.
آخرهم، كان لاعب الوسط الأرجنتيني إنسو فرنانديز المنضم إلى تشيلسي مقابل صفقة تاريخية بلغت قيمتها 121 مليون يورو، ليسير على خطى من سبقه على غرار جواو فيليكس وروبين دياز والحارس البرازيلي إيدرسون.
تقدّم راموس خطوة إلى الأمام في تشكيلة بنفيكا عقب رحيل المهاجم الأوروجوياني داروين نونيز إلى ليفربول الصيف الماضي مقابل 75 مليون يورو، ما خلّف فراغاً في خط الهجوم نجح البرتغالي في سدّه.
وبات المهاجم الشاب النقطة المحورية في قلب الهجوم، بعد أن لعب دور المساند لنونيز وآخرين منذ بداياته في عام 2020.
وصل راموس إلى الفريق الأول قادماً من أكاديمية بنفيكا بعدما انضم إليها في سن الـ 12 عاماً، وبعد قرابة عقد من الزمن باتت أبرز الأندية الأوروبية تطارده للظفر بتوقيعه.
وارتبط أخيراً اسم المهاجم البرتغالي بريال مدريد ومانشستر يونايتد وتشيلسي، في حين أوصى الهولندي باتريك كلويفرت ناديه السابق برشلونة بالتعاقد معه.
وقال مدرب بنفيكا الألماني روجر شميدت في آذار/مارس: "أنا ممتن جداً من جونزالو راموس، وليس فقط لما حققه أمام كلوب بروج".
وأضاف: "أحب أسلوبه الذي يمنحه للفريق. هو شاب ويسجل أهدافا في دوري أبطال أوروبا ومن الطبيعي أن يجذب انتباه الأندية الأخرى".
وساهمت أهداف راموس في الدوري هذا الموسم (17 في 23 مباراة) في إحكام بنفيكا قبضته على الصدارة متقدماً بفارق 7 نقاط عن أقرب مطارديه غريمه التقليدي بورتو (71 مقابل 64).
ورغم خسارته في عقر داره أمام بورتو (1-2) ضمن منافسات المرحلة 27، إلا أن راموس كان الأخطر بإصابة القائم ما أجبر حارس الفريق الضيف ديوجو كوشتا على ارتكاب خطأ وهز شباكه في الدقيقة الـ10، قبل أن ينتفض بورتو ويقلب النتيجة لصالحه.
كما سجل راموس 7 أهداف في 12 مباراة في دوري الأبطال، بما فيها الأدوار التأهيلية.
أقرّ الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب المنتخب البرتغالي الجديد، في آذار/مارس أن "راموس يخوض موسماً رائعاً في ناديه" رغم أنه يعتمد حالياً على المخضرم رونالدو.
وارتبط راموس بعلاقة وطيدة داخل المستطيل الأخضر مع جواو ماريو الذي يمر بأفضل فترة تهديفية في مسيرته، حيث يستفيد لاعب خط وسط إنتر السابق من لعب مواطنه المتطور والجيد، بعدما قضى مواسم عدة يدعم المهاجمين.
وبدوره، أثنى كارلوس كارفاليال مدرب براجا السابق وسلتا فيجو الإسباني الحالي على راموس قائلاً: "قبل كل شيء، هو لاعب فريق.. لديه مزيج غير عادي- يعمل، يركض، يقاتل- وهو لاعب جيد. يضرب بشكل جيد برأسه وقدميه".
وذهب البعض الآخر في تشبيه راموس بمهاجم بايرن ميونخ الألماني توماس مولر، وهو أمر أشاد به النجم البرتغالي على الرغم من أنه أقوى في الضربات الهوائية.
ويتضمن سجل مولر (33 عاماً) الفوز بلقب دوري الأبطال مرتين، وهو العدد نفسه لألقاب بنفيكا في المسابقة القارية الأعرق، في حين ما زال ينتظر راموس للفوز بباكورة ألقابه في مسيرته الفتيّة.
وإعراباً عن التقدير لما يقوم به راموس وأهميته للفريق، منحه زميله رافا سيلفا الذي نال لقب أفضل لاعب في مباراة الفوز على كلوب بروج (5-1) في إياب ثمن النهائي الجائزة بعد هدفيه.
لم يذق بنفيكا طعم الخسارة على الساحة الأوروبية هذا الموسم وقد بنى إنجازاته على أسس دفاعية صلبة، وهو يدرك جيداً أنه يملك فرصة نادرة لبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال في حال كان راموس في قمة مستواه التهديفي.
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)




