مواجهة أميركية جنوبية – أوروبية طاحنة أكيدة في نصف نهائي
مواجهة أميركية جنوبية – أوروبية طاحنة أكيدة في نصف نهائي مونديال 2014 حيث ستلعب البرازيل أو كولومبيا ضد ألمانيا أو فرنسا.. وفي النصف الآخر قد يكون الطرفان أوروبييْن (هولندا وبلجيكا) أو أميركييْن لاتينييْن (الأرجنتين وكوستاريكا)، أو واحد من هنا وآخر من هناك.
من يقدر على التنبؤ بهويات المنتخبات التي ستبلغ دور الأربعة؟ في المباريات الـ58 السابقة (48 في الدور الأول و8 في الدور الثاني) قد يكون التنبؤ يسيراً نوعاً ما بناء على معطيات موضوعية تحيط بسجلات المنتخبات ونتائجها في التصفيات وأسماء الأندية التي ينتمي اليها لاعبوها وقيمة هؤلاء اللاعبين في الأسواق (و...) مع الإفساح في المجال أمام مفاجأة أو اثنتين لكي يفرض المثل القائل «كذب المنجمون ولو صدقوا» نفسه في كل زمان ومكان.. ولكن عندما يتقلص عدد المنتخبات ليصبح 8 بعدما كان 32 فإن المعطيات الموضوعية المتقاربة تمشي جنباً الى جنب مع الأهواء العاطفية.
مع كل ذلك، سيكون صعباً، ولا نقول مستحيلاً، أن تفعلها كوستاريكا أمام هولندا.. روبن في القمة ويقدر على خلخلة أي دفاع، وفان بيرسي واثق من أن مركزه مهدد فعلاً بوجود رأس الحربة الآخر هونتيلار، وشنايدر لايزال ورقة رابحة حتى ولو لم يطل برأسه 90 دقيقة كاملة، والمدافعون الجدد اكتسبوا خبرة واسعة بسرعة فائقة.. والأهم من كل ذلك أن لويس فان جال تفوق تكتيكياً وقدم منتخباً مرناً خططياً وقادراً على التأقلم مع ظروف المباراة، وكان موفقاً في تبديلاته.. لذا نقول إن مهمة الكابتن رويز مع زملائه كامبل وبولانوس والآخرين الذين اختيروا على طريقة من كل واد عصا، معقدة للغاية.
وإذا عانت الأرجنتين أمام سويسرا التي كان بمقدورها أن تتعادل في الوقت بدل الضائع من الوقت الإضافي لو لم يتدخل القائم الأيمن لروميرو ليرد كرة دزيمايلي، فهذا يعني أنها ستعاني أكثر أمام جارتها بلجيكا التي تضم صفوفها لاعبين من طينة أعلى، من الحارس كورتوا الى الجناح الأيسر هازارد، مع اقتناعنا تماماً بأن الاسم لا يكفي وحده لبناء المجد من كريستيانو رونالدو الى عبده كفتة! سيركز خط الوسط البلجيكي على الحد (وليس تقييد) من تحركات ميسي تماماً كما فعل خط الوسط السويسري.. ولكن المشكلة أمام الجميع هي أن ميسي في أفضل حالاته، فإذا ما سها عنه خصومه ولو لغمضة عين وجدوا كرة سددها أو مررها هذا النابغة داخل شباكهم.. مرة واحدة جرى 5 أمتار بحرية في مباراة الدور الثاني، فسجل دي ماريا من التمريرة الحاسمة للـ«كابتن».
وستكون مباراة ألمانيا وفرنسا منهكة للطرفين.. الأول أقدر استحواذاً، والثاني أكثر تسديداً لأنه لا يهوى كثيراً العرضيات والخلفيات.. مشكلة ألمانيا خطها الخلفي الذي يضم 4 قلوب للدفاع بطيئين ليس بينهم ظهير متخصص (إلا إذا عاد فيليب لام الى الجهة اليمنى تاركاً خط الوسط لشفايني وكروس وخضيرة).. ومشكلة فرنسا المهاجم الثاني الذي لم يتناغم بعد في تحركاته مع بن زيمة ولا سيما جيرو.
وباعتبار أن كل مباراة للبرازيل هي بمثابة مباراة نهائية نكتفي بالقول: «الله يستر» عندما تواجه كولومبيا ونجمها الأول جيمس رودريجيز.
لقاءات من العيار الثقيل وهي بالتدريج: البرازيل – كولومبيا، ألمانيا – فرنسا، الأرجنتين – بلجيكا، وهولندا - كوستاريكا.
** نقلا عن صحيفة "استاد الدوحة" القطرية