إعلان
إعلان

بلجيكا تطوي صفحة مارتينيز وتبدأ ثورتها مع تيديسكو

Alessandro Di Gioia
23 مارس 202305:32
لاعبو بلجيكاEPA

طوت بلجيكا صفحة المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، وتبدأ "ثورتها" بقيادة الشاب الألماني-الإيطالي دومينيكو تيديسكو اعتبارًا من غدًا الجمعة، وذلك حين تحل ضيفة على السويد ونجمها المخضرم زلاتان إبراهيوفيتش في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة لتصفيات كأس أوروبا 2024.

وقرر الاتحاد البلجيكي الاعتماد على تيديسكو للإشراف على منتخب غارق في شكوكه بعد وصول الجيل الذهبي إلى نهاية حقبة لم ترتق إلى مستوى التوقعات والطموحات بالتعاقد معه حتى نهاية كأس أوروبا 2024.

واستعان الاتحاد البلجيكي بابن الـ37 عامًا لخلافة مارتينيز، رغم سجله التدريبي المتواضع وخلافًا لرغبة بعض اللاعبين مثل المهاجم روميلو لوكاكو الذي رشح النجم الفرنسي السابق تييري هنري لتولي المنصب، استنادًا إلى خبرته مع "الشياطين الحمر" بما أنه تولى في الأعوام الأخيرة مهمة مساعد المدرب.

وجاء التعاقد مع تيديسكو بعد خيبة الخروج من الدور الأول لمونديال قطر نهاية العام المنصرم.

واحتاج الاتحاد البلجيكي إلى شهرين لاتخاذ قراره بشأن المدرب الجديد الذي سيخلف مارتينيز، وشكل لهذه الغاية مجموعة عمل، وكان لوكاكو إلى جانب كيفن دي بروين والحارس تيبو كورتوا من ركائز المنتخب الذين تمت استشارتهم لمعرفة رأيهم في هوية المدرب الجديد.

وفي مؤتمره الصحفي الأول، ركز المدرب السابق للايبزيج (2021-2022) وشالكه (2017-2019) وسبارتاك موسكو الروسي (2019-2021)، على دي بروين بشكل خاص نظراً لدوره المحوري المهم جدًا، قائلاً "لم يكن دي بروين مبتسماً خلال كأس العالم؟ إذا كنتم تقولون ذلك، فمن الواضح أنه علينا التحدث مع اللاعبين كي نجعلهم سعداء".

القائد كيفن دي بروين 

في أول خطوة في اتجاه إسعاد نجم مانشستر سيتي، قرر الاتحاد البلجيكي تعيين دي بروين لحمل شارة قائد المنتخب خلفاً لنجم ريال مدريد إدين هازارد المعتزل عقب مونديال 2022.

وفضَّل تيديسكو صانع ألعاب مانشستر سيتي على مهاجم إنتر لوكاكو الذي كان مرشحًا أيضًا لحمل الشارة.

وفي سعيه لتجديد الدماء في المنتخب، قرّر تيديسكو عدم استدعاء أكسيل فيتسل ودريس ميرتنز للمباراة ضد السويد والمواجهة الودية ضد ألمانيا.

?i=afp%2f20230322%2f20230322-afp_33bu2qu_afp

بعد اعتزال هازارد والمدافع توبي ألدرفيريلد والحارس سيمون مينيوليه، سيغيب لاعبان آخران في الثلاثين من العمر عن تشكيلة "الشياطين الحمر"، ما ينبئ أن تيديسكو اختار مسار التجديد.

وفتح تيديسكو الباب أمام لاعبي الوسط الشباب روميو لافيا (ساوثهامبتون)، أوريل مانجالا (نوتنجهام فوريست) وأمادو أونانا (إيفرتون)، في تشكيلة ضمت لاعبين فقط من الدوري البلجيكي (يان فيرتونجن وزينو ديباست من أندرلخت).

وسيحاول تيديسكو أن ينجح بما فشل فيه مارتينيز الذي عجز عن ترجمة نجومية لاعبي المنتخب إلى نتائج ترتقي لمستوى التطلعات، ليكون يوم الأول من كانون الأول/ديسمبر بمثابة نهاية حقبة الجيل الذهبي بعد الخروج من الدور الأول لمونديال قطر.

ودخل دي بروين ورفاقه إلى المونديال القطري وهم يدركون أنها الفرصة الأخيرة لمحاولة الارتقاء الى مستوى سمعتهم بين أفضل لاعبي القارة والعجوز.

لكن المغرب فعل فعلته وأسقط رجال مارتينيز في الجولة الثانية 2-صفر، ما جعلهم مطالبين بالفوز في الجولة الأخيرة على كرواتيا، إلا أن هذا الأمر لم يحدث فاكتفوا بالتعادل وانتهى المشوار.

مباشرة وبعد انتهاء المباراة أعلن مارتينيز أنه سيغادر المنصب الذي استلمه عام 2016.

كان وداعًا مريرًا لهذا المدرب الذي لحق به هازارد بإعلانه اعتزاله الدولي.

في 2018، كان الجيل الذهبي لبلجيكا في أوج عطائه ووُضِعَ على رأس لائحة المرشحين للفوز باللقب العالمي الأول في تاريخ البلاد، لكن المشوار لم يصل إلى نهايته وتوقف عند دور الأربعة على يد فرنسا التي توجت لاحقًا باللقب.

بعد التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2014، خسرت بلجيكا أمام الأرجنتين، لكنها تقدمت خطوة إلى الأمام بعدها بأربع سنوات، بتأهلها إلى نصف النهائي وخسارتها أمام فرنسا.

بالنسبة لمنتخب يُنظر إليه على أنه مرشح محتمل باللقب، لم يكن الخروج من ربع نهائي كأس أوروبا في نسختي 2016 و2020 مجزيًا بما فيه الكفاية، مما أدى إلى تصنيف بلجيكا على أنها "ضعيفة الإنجاز".

ومع بلوغ الغالبية العظمى من نجوم بلجيكا مرحلة الثلاثينيات، يبدو مونديال قطر كان آخر محطات هذا الجيل ما يجعل تيديسكو أمام مهمة محاولة الاستفادة مما تبقى منهم الى أقصى حد.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان