
لا يختلف أحدٌ على أنَّ أحمد حسام ميدو، مدرب وادي دجلة، يُعدُّ من أفضل الذين عملوا بمجال تحليل المباريات خلال السنوات الأخيرة.
ولمع نجم ميدو، بشكل واضح في تحليل لقاءات الدوري الإنجليزي في ظل تجربته الطويلة بإنجلترا مع توتنهام، وويجان، وميدلسبره.
وفي 21 يناير/كانون ثان 2014، اختار ميدو اقتحام مجال التدريب، وسط توقعات بنجاح مبهر خاصة وأنَّه خطف الأضواء كمحلل، كما أنَّه يملك تجارب طويلة كلاعب بأوروبا مع العديد من الأندية الكبرى سواء روما، ومارسيليا، وتوتنهام، وأياكس أمستردام، وتدرب على يد العديد من المدربين الكبار، مثل الهولندي مارتن يول، ومواطنه كومان، وغيرهما من الأسماء اللامعة.
وبعد 45 شهرًا كاملة، أصبح ميدو يواجه عدة عقبات في مسيرته التدريبية في ظل تراجع نتائجه مع وادي دجلة بالدوري المصري، خاصة في اختلاف ميدو المحلل تمامًا، عن المدرب.
ويتحدَّث كثيرون عن فشل منتظر لميدو؛ بداعي أنَّ عباقرة التحليل لا ينجحون غالبًا بالتدريب وربما يبقى المثال الأبرز فاروق جعفر الذين يعتبره البعض بعيدًا عن النجاحات البارزة تدريبيًا رغم كثرة محطاته التدريبية.
كما أنَّ الإنجليزي جاري نيفيل، هو المثال الأبرز عالميًا، بعدما أصبح مثار سخرية، بعد فشل تجاربه التدريبية وآخرها مع فالنسيا، رغم تألقه كمحلل.
ضغوط البداية القوية
تبدو البداية التي قدمها ميدو في مجال التدريب، قوية بعدما حصد بطولة كأس مصر مع الزمالك، بفريق أغلبه من الناشئين، وهو الأمر الذي جعل كثيرون يتوقعون نجاحات أكبر للمدرب الواعد.
ميدو قدم تجربة جيدة مع الإسماعيلي، رغم أنَّها لم تستمر طويلاً، كما لم يحصل على فرصة كاملة في الولاية الثانية له بالزمالك.
وتبقى ضغوط البداية القوية، تحاصر ميدو في ظل نجاحه في حصد بطولة للفريق الأبيض، وتوقعات البعض بالمزيد من التفوق.
ميدو والصراعات
من المؤكد أنَّ ميدو، خاض تجربة التدريب مبكرًا، لكن هذا لا يعني أنَّه لا يملك الخبرات فهو الذي صال وجال في أوروبا، وأخطأ وتعلَّم من أخطائه، وأجاد ولعب تحت ضغوط أمام آلاف الجماهير المتعصبة.
اللافت أنَّ ميدو بتجاربه التدريبية مع الزمالك، والإسماعيلي، ودجلة يعشق الصراعات والدخول في أزمات مع النجوم، وهو سلاح ذو حدين ربما يتحوَّل لخلق دوافع لدى بعض اللاعبين، وربما يخلق أجواء سلبية بالفريق.
في التجربة الأولى مع الزمالك، أطاح ميدو بالعديد من نجوم الفريق الكبار، وأبرم صفقات بالجملة وعلى رأسهم الحارس عبد الواحد السيد، ومحمود فتح الله، ونور السيد، وأحمد جعفر.
وبالتجربة الثانية، دخل ميدو في صراعات مع لاعبين مميزين، وبدأ مجاملة بعض اللاعبين مثل شيكابالا، كما أنَّه دخل في صدام مثير مع حسني عبدربه، قائد الإسماعيلي انتهى برحيله، وفي وادي دجلة دخل في صدام حاد أيضًا مع عصام الحضري حارس المرمى.
ويتميز ميدو، بمنح الفرصة للناشئين، والصاعدين، لكن هذا يأتي في بعض الأوقات ضد مصلحة الفريق.
الواقعية والدفاع الزائد
رغم أنَّ ميدو، كان من المهاجمين المتميزين، إلا أنَّ أسلوب ميدو التدريبي يلجأ للدفاع أولاً، ويعتمد على غلق المساحات، وعدم إتاحة الفرصة للمنافس للاختراق.
ميدو يقود حاليًا دجلة، وهو من أندية الوسط، لكن قدراته وخبرات لاعبيه تؤهله للتواجد بالمراكز من الرابع للثامن، إلا أنَّ ميدو يلعب بصورة دفاعية بأغلب الأوقات، ويعتمد على سرعات هدافه البوركيني يوسف أوتارا، وذكاء أحمد رؤوف في التحركات، وتمريرات محمد هلال لاعب الوسط.
اللافت أنَّ ميدو لم يقدم الصورة الهجومية المبهرة بتجربته مع الزمالك على مدار الولايتين، ويُحسب له تعزيز، وتقوية الدفاع الأبيض خاصة بولايته الأولى بجانب أنَّه لم يتأقلم مع كرة الإسماعيلي الهجومية.
وتبدو طريقة ميدو الدفاعية، عقبة في مشواره التدريبي، فمهاجم توتنهام الأسبق، يحتاج لفكر تكتيكي، وحلول هجومية مختلفة لصناعة الفارق.
قد يعجبك أيضاً



