إعلان
إعلان

بعد رفضه بايرن ميونيخ.. 5 محطات صنعت ملحمة ناجلزمان

KOOORA
06 نوفمبر 201609:08
2016-10-22-05598056_epaEPA

"المفتاح الأساسي للنجاح هو الثقة بالنفس" تلك هي مقولة أرثر أش أسطورة التنس الأمريكي والمصنف الأول عالميا سابقا، ربما لم يقرأها يوليان ناجلزمان المدير الفني لنادي هوفنهايم قبل التوجه للجلسة المتفق عليها مع مسؤولي بايرن ميونيخ، إلا أنه كان يتحلى بثقة كبيرة في النفس جعلته يرفض العمل كمدرب لفريق الشباب في أكبر أندية ألمانيا وأوروبا، واضعا قدمه على أول طريق النجاح والتحول لظاهرة تدريبية شابة.

رفض ناجلزمان العمل تحت الأضواء المسلطة دوما على النادي البافاري، مراهنا على بداية مسيرته التدريبية في هدوء مع فريق شباب هوفنهايم تحت 19 عاما، وهو الرهان الذي نجح بالفعل عقب فوزه مع الفريق بالدوري الألماني.

ولأن القدر لا يقف سوى مع المجتهدين، جاءت الفرصة لناجلزمان في فبراير 2016، حينما ترك المدرب هوب ستيفنز تدريب هوفنهايم مقررا الاعتزال بسبب مشاكل في القلب وقتما كان النادي يصارع على الهبوط، ليلوح في الأفق المنقذ صاحب الـ28 عاما، والذي وصفت الصحافة المحلية قرار تعيينه بالجنون، وأنه بالتأكيد مزحة من إدارة هوفنهايم.

ولكن  ناجلزمان كان كالملك يمشي بخطوات واثقة، حيث قاد الفريق للبقاء في البوندسليجا محققا إنجازا تاريخيا بعد أن أصبح أصغر مدرب في تاريخ المسابقة الألمانية.

ولا تزال قصة ناجلزمان الملحمية مستمرة حتى الآن بعد أن خاض مباراته العاشرة في الدوري الألماني بدون هزيمة، ولكن لتكتسب قصة المدرب الشاب صفة "الملحمة"، كان عليها أن تمر بمحطات فارقة.

?i=reuters%2f2016-10-26%2f2016-10-26t213643z_1188703486_lr1ecaq1o0xfk_rtrmadp_3_soccer-germany-cup_reuters

المحطة الأولى

للمرة الأولى يقف الشاب الألماني على خط الملعب كمدرب في الدوري الألماني الممتاز، الرهبة تملأه والإحساس بالمسؤولية الكبيرة يثقل كاهله، خاصة وأن المباراة الأولى له جاءت أمام فيردر بريمن الفريق ذائع الصيت في ألمانيا.

التقدم يأتي لهوفنهايم عن طريق أندريج كراماريتش، لينفجر ناجلزمان من السعادة ويطير ملامسا سقف أحلامه وأماله فرحا بنجاح الخطة الغريبة التي اعتمد عليها (3-1-4-2) ولكن لمدة ثلاث دقائق فقط، قبل أن يدرك بريمن التعادل، معيدا المدرب الشاب إلى أرض الواقع سريعا.

انتهت المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق، ولكنها كانت بمثابة بداية تنذر بميلاد مدرب جديد من عينة الفلاسفة.

المحطة الثانية

لا يزال ناجلزمان يحاول الهروب من الهبوط مع هوفنهايم، والمباراة المقبلة أمام أنجلوشتاد، ظاهرة الموسم والصاعد حديثا للدوري الألماني الممتاز، والطامح لتتويج مغامرته باحتلال مركز متقدم في جدول الترتيب.

يدخل ناجلزمان المباراة بهدف واحد فقط هو الفوز ليضمن بقاء هوفنهايم في البوندسليجا، وهو ما حدث بالفعل وفقا لسيناريو دراماتيكي بعد أن حول تأخره بهدف إلى فوز بنتيجة 2-1 محرزا هدفا في الدقيقة 85، مختتما أول فصل في الرواية الخيالية التي يقوم ببطولتها.

المحطة الثالثة

الجولة الخامسة من الموسم الجاري، خاضها هوفنهايم أمام منافس قوي هو شالكه الذي يعد من كبار ألمانيا، دخل ناجلزمان المباراة وفي جعبته أربعة تعادلات في أول أربع مباريات من الموسم، والكثير من الأقاويل التي تؤكد أن القصة الخيالية لنجاح المدرب الصغير قد انتهت وبدأ نجمه في الخفوت.

وكعادته في اللحظات الفارقة، يأبى ناجلزمان أن تنتهي نهاية طبيعية، فيتقدم شالكه أولا بهدف ليتأكد الجميع أن القلم قد تم رفعه عن تلك القصة الخيالية المستمرة منذ الموسم الماضي، ولكن كان لناجلزمان رأي أخر، حيث أمسك قلمه مجددا وكتب فصلا جديدا في قصته، بهدفين متتاليين، حقق بهما الفوز على شالكه.

?i=reuters%2f2016-10-30%2f2016-10-30t152527z_196175211_s1beujyxnjaa_rtrmadp_3_soccer-germany_reuters

المحطة الرابعة

عقب الفوز على شالكه، خاض هوفنهايم مواجهتين سهلتين نسبيا أمام أنجلوشتاد وفرايبورج، نجح في حسمهما لصالح، قبل أن يصطدم بباير ليفركوزن في الجولة الثامنة من البوندسليجا.

ليفركوزن فريق ألماني قوي ومخضرم يقوده مدرب ماكر وماهر هو روجير شميت، يقدم مستويات جيدة في الدوري ودوري أبطال أوروبا، ولذلك صبت كل التوقعات لصالحه أمام هوفنهايم، الذي بدأ الجميع في التحدث عن أن فوزه على شالكه ربما كان محض صدفة.

ناجلزمان كان يدرك بالفعل أن المباراة مصيرية، وربما لذلك عاد لخطة 3-1-4-2 والتي لم يعتمد عليها سوى في مباراته الأولى في البوندسليجا، إلا أنه أثبت نجاح فلسفته للمرة الثانية بفوز ساحق على منافسه بثلاثية نظيفة، ليتأكد جميع المتابعين أنهم أمام ظاهرة تدريبية جديدة.

?i=epa%2fsoccer%2f2016-09%2f2016-09-17%2f2016-09-17-05544592_epa

المحطة الخامسة

كلما عظمت القوة عظمت معها المسؤولية، ولكي يكتب ناجلزمان فصلا جديدا في ملحمته عليه أن يثبت مدى قوته أمام منافس من طراز رفيع، هو أقوى فريق في ألمانيا وعملاق أوروبا، بايرن ميونيخ.

تسع مباريات بدون هزيمة، والمواجهة العاشرة أمام البافاري وعلى ملعب أليانز أرينا، النتيجة الحتمية بدون شك هي الخسارة، فلابد من نهاية لكل قصة سعيدة كانت أو حزينة.

الملعب ممتلئ عن أخره بجماهير ترتدي اللون الأحمر الذي يبث الرعب في النفوس، وصوت تشجيعهم يهز مدينة ميونيخ بل ألمانيا كلها، ولكن لأن البطل لا يهاب الصعاب والمخاطر، ينجح ناجلزمان في قيادة هوفنهايم للتقدم على بايرن ميونيخ الذي حاول بقوة حتى أدرك التعادل بصعوبة، لتستمر قصة ناجلزمان الملحمية مع الكرة الألمانية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان