
رحل فرج عامر، عن رئاسة نادي سموحة، لينهي حقبة استمرت 23 عاما على مقعد رئيس النادي السكندري، بعد أن تعثر في الانتخابات التي أجريت أمس الجمعة أمام نائبه السابق وليد عرفات.
وبمجرد انتخابات وليد عرفات، بدأت بعض التساؤلات تطفو على سطح الأحداث داخل نادي سموحة وكلها تتعلق بمستقبل فريق كرة القدم بالنادي.
وصعد سموحة للدوري المصري موسم 2010 – 2011 ونجح في ترك بصمة سريعا، بعد صعوده للدورة الرباعية موسم 2013 – 2014 واحتلاله وصافة الدوري ومشاركته من قبل في دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفيدرالية الإفريقية.
وصعد سموحة أيضا إلى نهائي كأس مصر مرتين عامي 2014 و2018، وخسر اللقب أمام الزمالك في المرتين، بخلاف أن العديد من نجوم الكرة المصرية دافعوا عن ألوان سموحة وعلى رأسهم طارق حامد والحارس محمد أبوجبل وياسر إبراهيم وحسام حسن.
سموحة كان أحد المنافسين بقوة على المربع الذهبي للدوري المصري في الموسم الماضي واحتل بالفعل المركز الرابع بقيادة مديره الفني أحمد سامي.
ولكن هل يتغير مستقبل سموحة الكروي بعد رحيل رجل الأعمال فرج عامر وانتخاب وليد عرفات؟..
هذا ما يطرحه كووورة في التقرير التالي:
رؤية مختلفة
المؤشرات تؤكد أن أزمة حادة ستكون في الطريق بين الرئيس الجديد لسموحة وقطاع كرة القدم، خصوصا أن هناك وقائع سابقة تعكس اختلاف الرؤى بين عرفات وفرج عامر بالنسبة لمستقبل اللعبة.
عرفات يبدو أكثر اهتماما بالألعاب الأخرى داخل نادي سموحة، بوصفه لاعب تنس سابق بالنادي، كما أن ابنته روان هي لاعبة تنس في منتخب مصر والنادي.
وسبق أن دخل عرفات في خلاف حاد مع فرج عامر، بسبب سياسة التعامل مع ملف كرة القدم وهو ما أعلنه عرفات عبر مقطع فيديو قبل الانتخابات بأيام.
وأكد الرئيس الجديد، أنه اعترض على ضخامة ميزانية كرة القدم التي وصلت إلى 55% من قيمة الميزانية الإجمالية للنشاط الرياضي، رغم أن سموحة يملك العديد من اللعبات الأخرى مثل السباحة والتنس والإسكواش والكاراتيه وتنس الطاولة.
وكان الصدام الأكبر بين عامر وعرفات، بسبب رفض الأخير لائحة الفريق لموسم 2018 – 2019 وحينها كان علي ماهر مدربا للفريق وهو ما أحدث أزمة حادة، أدت لرحيل ماهر، بعدما رفض المجلس طلب الأخير بصرف مكافأة فوز للاعبي الفريق بعد التعادل أمام بيراميدز.
أزمة مالية
أعلن وليد عرفات قبل الانتخابات أن نادي سموحة دخل بالفعل في أزمة مالية حادة، بسبب سوء التعامل مع ملف كرة القدم وثبات الموارد مع ارتفاع النفقات وهو ما أدى في النهاية لهذه الأزمة.
وتأتي تصريحات عرفات لتعكس شكل التغير الذي سيحدث في التعامل من جانب سموحة مع ملف كرة القدم وتراجع الإنفاق المالي خلال الفترة القادمة.
وستكون التعاقدات الشتوية أول اختبار حقيقي لهذه السياسة الجديدة، خصوصا أن المدرب أحمد سامي سيكون بحاجة لدعم صفوفه على الأقل بصفقة أو صفقتين لتدعيم بعض النواقص في الفريق.
ولجأ سموحة إلى سياسة الإعارة في المواسم الأخيرة لتدعيم صفوفه ولكن ستكون هذه السياسة من الصعب استمرارها مع رغبة الإدارة الجديدة في الاستثمار ببيع بعض اللاعبين.



