يبدو أن كرة القدم الالمانية مقبلة على فترة غامضة حيث
يبدو أن كرة القدم الالمانية مقبلة على فترة غامضة حيث طلب يورجن كلينسمان المدير الفني للمنتخب الالماني مهلة للتفكير بشأن مستقبله وذلك بعد الهزيمة التي مني بها الفريق أمام نظيره الايطالي مساء أمس الثلاثاء في الدور قبل النهائي من نهائيات كأس العالم 2006 المقامة حاليا في ألمانيا.
وبدأت المناقشات حول ما إذا كان كلينسمان سيبقى في منصبه بعد كأس العالم أم لا بعد ساعات من المباراة التي فاز فيها المنتخب الايطالي على نظيره الالماني بهدفين نظيفين جاءا في الدقيقتين الاخيرتين من الوقت الاصافي للمباراة.
وطالب كلينسمان كلا من ثيو زفانتسيجر وجيرهارد ماير فورفيلدر اللذين يشتركان في رئاسة الاتحاد الالماني لكرة القدم بفترة للتفكير في القرار علما بأنهما يرغبان تمديد العقد مع كلينسمان.
وقال فورفيلدر اليوم في العاصمة الالمانية برلين إن المدرب لن يوضع تحت أي ضغوط لاتخاذ قرار بشكل سريع.
ورغم ذلك فإنه من الممكن أن يفضل الاتحاد الحصول على قرار في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء كأس العالم لان الفريق الالماني مقبل على مباراة ودية أمام نظيره السويدي في 16 آب/أغسطس المقبل ومباراة أخرى أمام نظيره لايرلندي في الثاني من أيلول/سبتمبر المقبل ضمن التصفيات المؤهلة لكأس الاتحاد الاوروبي.
وقال كلينسمان إنه يريد أولا الانتهاء من مهامه في البطولة الحالية حيث يخوض فريقه مباراة تحديد المركز الثالث يوم السبت المقبل في مدينة شتوتجارت أمام الخاسر من المباراة الثانية في الدور قبل النهائي والتي تجمع بين المنتخبين الفرنسي والبرتغالي في وقت لاحق اليوم.
أما عن مستقبله مدربا، قال كلينسمان "إنني حقا لا أعلم. والان لا أفكر في هذا الشأن بعد مثل هذه البطولة يجب أن تنتظر حتى تستقر الامور وبعد ذلك تبدأ في التفكير في تلك الامور حدث الكثير خلال العامين الماضيين ويجب أن نلتقط أنفاسنا ".
وأوضح كلينسمان "إني ركزت كل طاقاتي فيه (كأس العالم) خلال العامين الماضيين ولم أكن أفكر في شيء آخر غير الوصول للنهائي. ورغم (عدم تحقيق) ذلك فإنني سعيد لرؤية نظرة التقدير والاحترام".
وقال ماير فورفيلدر إنه بعد مثل هذا التحسن بالمنتخب الالماني تحت قيادة كلينسمان الذي "أيقظ شيئا ما في هذا الفريق" فإن "هناك شيء من الواجب يقضي بالاستمرار".
وقال فورفيلدر "نحن نريد من يورجن كلينسمان الاستمرار. وكونه يحتاج لبعض الوقت كي يفكر في أموره فإن ذلك أمر مفهوم تماما. ويجب علينا أن نمنحه هذا الوقت".
كما أشار فورفيلدر الذي من المقرر أن يستقيل بعد بطولة كأس العالم إلى أن الاتحاد سوف يقبل شروط كلينسمان للاستمرار في عمله.
والجدير بالذكر أن كلينسمان لا يتمتع بالتأييد القوي من جميع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد خاصة بشأن أجره كمدرب للفريق وحقيقة أنه يقيم في كاليفورنيا.
ولكن فورفيلدر أوضح أن الاختلافات في الاراء داخل مجلس إدارة الاتحاد شيء طبيعي ولكن كلينسمان يحظى بالمساندة من الاتحاد رغم ذلك.
وقال فورفيلدر "إنني شخصيا أؤيد الرأي الذي يقول إن كأس العالم الحالية أظهرت أن الصفقة التي عقدناها كانت صحيحة وجيدة ويمكنني فقط أن أتمنى أن ينظر إلى هذا الامر على هذا النحو في مجلس الادارة".
وقال فورفيلدر "هذا الفريق لم يصل إلى أقصى قدراته. في عامي 2008 و2010 سنصل للمرحلة التي وصل إليها الايطاليون الان. إنها فرصة عظيمة لكرة القدم الالمانية".
وعاد لاعبو المنتخب الالماني من دورتموند إلى فندقهم بالعاصمة برلين في ساعة مبكرة اليوم وهم في حالة مزاجية مكتئبة.
وذكر أوليفر بيرهوف مدير المنتخب الالماني إن الصمت كان يخيم على اللاعبين خلال الانتقال من دورتموند إل برلين بالطائرة. وقال بيرهوف "كان الصمت غالبا في حجرة تغيير الملابس عقب المباراة حيث كان كل شخص يجلس هناك يفكر في صمت. ولم يرغب أحد في التحدث بشأن الموقف وبشأن ما حدث".
وأضاف بيرهوف "إنك لاحظت فجأة مدى استثنائية الحدث. إنه شيء تعمل من أجله منذ عامين وتعمل فيه بشكل مكثف خلال الاسابيع السبعة الماضية وفجأة يضيع. بالطبع نحن أنجزنا الكثير ولكن في نهاية اليوم كنا نرغب في الحصول على الجائزة".
وأشار بيرهوف إلى أنه رغم الهزيمة إلى أن ألمانيا تشعر بالكثير من الفخر لما أنجزه الفريق.
وقال بيرهوف "إننا نلعب كرة قدم ناجحة وجذابة. فإنك لو نظرت إلى دور المجموعات فإنني متأكد أنك ستجد أننا لعبنا كرة القدم الاكثر جاذبية وانتعاشا".
وأضاف بيرهوف "إننا هزمنا فرق كبرى وهي منتخبات السويد والارجنتين وكنا قريبين للغاية من الفوز على إيطاليا ولكن ذلك لم يحدث ربما لافتقاد الخبرة. ولكن الفريق صنع انطباعا جيدا وارتقى بشكل كبير ونادرا ما كانت هناك مثل تلك العلاقة القوية بين المشجعين والفريق".
وقال كلينسمان إن الفريق الالماني يتمتع بحماس كبير وقد جعل الناس الان يجلسون منتصبين بين الاوساط الكروية من جميع أنحاء العالم.
وقال كلينسمان "إنني لست قلقا. بالعكس ألمانيا يمكن أن تكون متفائلة خاصة عندما ترى أن العديد من لاعبينا لا يزالون شبابا ويمكنهم حتى اللعب في المنتخب الاوليمبي (تحت 21 عاما)".
وأضاف "شهدت كأس العالم نجاحا كبيرا للفريق ولالمانيا كلها إننا أظهرنا للعالم وجها آخر لالمانيا".