لوحظ مؤخراً انتقادات كثيرة طالت حكام كرة القدم لدورينا المحلي،
لوحظ مؤخراً انتقادات كثيرة طالت حكام كرة القدم لدورينا المحلي، وأنا هنا لست بصدد الدخول حول تلك الانتقادات أو الخوض في الأخطاء التي وقعت كوني لست مختصاً في المجال التحكيمة، الغريب في الامر أننا مازلنا الى اليوم لا نمتلك فقرة خاصة بقناتنا الرياضية في البحرين، يقوم من خلالها خبراء تحكيم بعد نهاية كل مباراة أو أقل تقدير في نهاية كل جولة بالوقوف على أهم اللقطات التي يثار فيها اللغط والأخطاء، في الوقت الذي نرى فيه جميع دول الجوار الشقيقة لديهم برامج خاصة عن التحكيم .
أعرف اكثر من غيري الإمكانيات المتوافرة لدى قناتنا الرياضية، واعرف حجم المأساة التي يعيشها العاملين فيها والذين يعملون بكل جهد وإخلاص ومتى ما توافرت لهم الميزانيات لم يبخلوا عن فعل الخير والصالح، واعرف أيضاً أنه من الخطأ أن يقوم محللي القناة الرياضة بالحديث عن التحكيم بدرجة تفوق خبراء التحكيم.
ربما تواجدي كضيف دائم في برنامج " المجلس الخليجي " الذي يبث على قناة الكأس كل يوم خميس من الأسبوع أعطاني فكرة عامة عن المشاكل التي تعاني منها معظم دولنا الخليجية من الناحية التحكيمية، وربما تكون جميع الانتقادات التي تطال التحكيم هي متشابهة الى حد ما، ولكن هم يتفوقون علينا من ناحية في غاية الأهمية وهي : وجود خبير تحكيمي يكون مقيم للحكام والوقوف عند بعض النقاط التي يثار عليها الجدل، بالاضافة الى انهم يمتلكون مستشاراً في التحكيم يضع الخطط العامة لرفع مستوى التحكيم والوقوف على تصحيح اخطاء بعض الحكام من أجل تطويرهم ورفع مستواهم، وهذا بالطبع لا يقلل من رئيس وأعضاء لجنة الحكام بقدر ما هو عامل مساعد لهم .
المصيبة لدينا ان اجتهادات بعض الأخوة محللي قناتنا الرياضية يزيد الطين بلة، ويجعل الاجتهادات تترك مساحة أوسع للتكهنات والتأويلات، لذا انصح نصح المحب أن لا يكون مجالا ً نهائياً للحديث عن الأخطاء التحكيمية خلال تحليل المباريات والتفرغ فقط لتحليل المباريات من النواحي الفنية فقط.
الحقيقة لم أر في حياتي قط محللين فنيين يختصون بالجوانب التكتيكية والفنية بشكل عام يكون معظم حديثهم في التحليل عن ظلم الحكم في إحتساب ركلة جزاء ويتم إعادتها لأكثر من مرة وكأن الفقرة قد خصصت للجانب التحكيمي، وتكون الخلاصة أننا فقط استمعنا لوجهات نظر شخصية ليس لها نطق الحكم النهائي بسبب عدم تخصص أصحابها، تلك هي وجهة نظري الشخصية وأتمنى محاشاتها في الايام القادمة ان توافق الأخوة مع ما أطرحه .
زمن الاجتهادات اعتقد بأنه ليس له مكان اليوم، وذلك متى ما أردنا ان نكون نواكب التطور والتقدم، ومن منبري هذا أطالب القائمين على هيئة شؤون الاعلام في البحرين بدعم القناة الرياضية التي ستزيد نسبة مشاهديها متى ما توفر لها كل الدعم والمساندة، كما أطالب القائمين على القناة بضم بعض المدربين المخضرمين أمثال خليل شويعر وعبدالعزيز أمين وأحمد صالح الدخيل وغيرهم مع محللينا الشباب ليكون ذلك بمثابة التنوع في الطرح والفكروالمضمون، وللحديث بقية طالما في العمربقية .
** نقلا عن صحيفة "الأيام" البحرينية