إعلان
إعلان

بطولات تنشيطية

حسن أبوحسن
03 يناير 202101:18
90

اعتادت معظم الاتحادات الرياضية في البلاد افتتاح موسمها الرياضي كل عام بإقامة بطولات تنشيطية خلال الفترة التي تسبق عادة انطلاق مسابقات ودوريات الموسم الجديد بأيام كافية وفي فسحة مناسبة من الزمن، وتأتي مثل هذه الخطوة الواعية والراقية جدا والمواكبة لاحتياجات الأندية والمتماشية مع رغبات الفرق واللاعبين في مثل هذه البطولات إدراكا من رؤساء الاتحادات الرياضية والمسؤولين وكذلك القائمين على هذه الأنشطة لأهميتها ولما فيها من العوائد الإيجابية الجمّة والفوائد الكثيرة على أكثر من صعيد إداري وفني وبدني وذهني.

ومن خلال هذه البطولات الناعمة والداعمة لحراك الأندية والتي تقام بطابعها التحفيزي وبقوامها التنشيطي الخاص وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها، تبدأ الفرق في مسابقة الزمن والصراع مع الوقت المتبقي سواء في الجانب الخاص بتجمع اللاعبين أو فيما يخص التهيئة والإعداد النفسي والفني والبدني لهم، ومتى ما اكتملت هذه المهمات الرائعة على أكمل وجه وتبلورت بنجاح تام على أرض الواقع مع بداية كل موسم جديد، سيكون الجميع في وضع جيد لاستقبال اللحظة التي يتم فيها إعلان انطلاق شرارة المنافسة.

وبما أننا اليوم ننتظر انطلاق منافسات العديد من المسابقات والدوريات والبطولات الرسمية المحلية والخارجية في مختلف الألعاب الجماعية والفردية والتي تعود من جديد بعد ركود طويل أو توقف اضطراري وتأخر عن الموعد المعتاد بسبب جائحة «كورونا» أو ما عرف بـ«كوفيد 19»، فهناك بعض الاتحادات التي بادرت لجان المسابقات فيها سريعا ورفعت راية وشعار التحدي من خلال دعوة الأندية المنضوية تحت مظلتها للمشاركة في بطولاتها التنشيطية استعدادا لمنافسات الموسم الجديد الذي تقرر له أن ينطلق خلال الأشهر القليلة القادمة.

 ولا يخفى على الجميع الأهداف والفوائد والمنافع والمكتسبات العديدة التي تجنيها الفرق المشاركة في مثل هذه البطولات التنشيطية، منها على سبيل الذكر وليس الحصر الوقوف على جاهزية اللاعبين الفنية والبدنية والذهنية، اختبار الإمكانيات والقدرات المتاحة لدى الفرق والتأكد منها عن قرب، منح الفرصة للاعبين الشباب والمستجدين لأخذ فرصتهم في المشاركة واكتساب الخبرة والمهارة المطلوبة، تعرف الجهازين الإداري والفني على أحوال اللاعبين ومدى احتياجاتهم والعمل على توفيرها لهم في أقرب وقت، العودة بالفريق إلى حالة التنافس القصوى وإيجاد فرصة جيدة لتجانس اللاعبين وترابطهم.

ولكل فريق أكد مشاركته وحرصه على الحضور الفاعل في مثل هذه البطولات نقول: ألف مبروك الاستفادة مقدما وهنيئا لك لأنك في المقام الأول قدرت المبادرة التي أطلقتها الاتحادات المعنية وتجاوبت معها ولم تتعال، وستستفيد من الفرصة التي توافرت لك، ونقول لكل متخلف عن الركب وممتنع عن المشاركة: عذرك معك وعليك الاحتفاظ به لنفسك وتدوينه بحبر أسود في سجلاتك الخاصة، فقد يأتي اليوم الذي تندم فيه على تفويت الفرصة وحرمان لاعبي فريقك المتعطشين لملامسة الكرة من مشاركة السواد الأعظم ومن استثمارهم للزمان والمكان والحدث الذي لا يتكرر إلا مرة واحدة كل عام. 

سألني الناس:

في أي بطولة تنشيطية ستشارك؟

أجبتهم:

لو كان بيدي لشاركت في عشر بطولات تنشيطية وجنيت كل ثمارها الموسمية.


** نقلا عن صحيفة أخبار الخليج

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان