
رغم أن الدوري السوري، استعاد الكثير من قوته وألقه وجمهوره، إلا إن الحرب في البلاد لم تنتهي بعد، ورغم ذلك فاجئ نادي الاتحاد الحلبي، الجميع بتعاقده مع المدرب التونسي الخبير قيس اليعقوبي الذي سبق ودرب في بلاده وقطر والأردن، ليكون الاتحاد أول نادي محلي ينجح بإعادة أول مدرب عربي بعد 9 سنوات.
اليعقوبي وفور وصوله لمدينة حلب معقل الاتحاد زار أسواقها وقلعتها وتذوق اطعمتها وتخلى عن مرافقيه ليتجول بين الناس دون خوف او رهبة من أي شيء رغم كل التحذيرات، اليعقوبي وفي اول حصة تدريبية قال للاعبيه عليكم ان تلعبوا من اجل اسعاد جماهيركم الحزينة من الحرب، عليكم تقديم أفضل ما لديكم لتحققوا نتائج أفضل تفرحوا بها الشعب لأن كرة القدم تدخل كل بيت وكل قلب.
قيس اليعقوبي دخل قلوب جماهير الاتحاد من خلاله قبوله للعرض دون تردد ودون أي مناقشة للجانب المالي، وافق على عرض الاتحاد لأنه شعر بأحاسيس أنصاره، وافق على العرض لأنه من الناس وليس مع المال، اليعقوبي رفع شعار التحدي بعد ان أعلن التحدي مع نفسه، وليؤكد انه تدريبه للاتحاد ليس مغامرة ولن يندم على قراره الذي وصفه الكثيرين من نقاد وجماهير بالجريء والكبير والرجولي بعد اعتذار عشرات المدربين المحليين والعرب من قبول المهمة بسبب الوضع الأمني غير المستقر في حلب، ورغم ذلك يدخل اليعقوبي التدريبات بابتسامة كبيرة وتفاؤل غير معلن، ولا سقف لطموحاته، قيس اليعقوبي دخل التاريخ الكروي في سوريا من أوسع ابوابه لأنه بطل استثنائي بقبوله المجيئ لسوريا رغم معارضة أهله وأصدقائه ورغم العروض الكثيرة وبأرقام مالية اكبر.
نجاح تجربة اليعقوبي في الموسم الجديد سيعيد المدرب واللاعب العربي للدوري السوري، الذي دخله رجال اعمال وشركات خاصة مما رفع من قيمة التعاقدات لتكون متقاربة مع الدوريات المجاورة كالأردن ولبنان والعراق، مما أعاد عشرات المحترفين السوريين.
جلسة لثلاث ساعات جمعتني مع المدرب التونسي قيس اليعقوبي وبحضور مساعده ومواطنه صابر بن الطاهر والمدرب السوري خالد مشرف المعد البدني، ورجل الاعمال محمود أبو بكر، كانت النتيجة بأن اليعقوبي يمتلك الكثير ليقدمه للاتحاد الحلبي، مع طموحات كبيرة واستراتيجية بعيدة المدى مع مرونة في العمل ولباقة في التعامل مع الجميع وخاصة الجماهير التي تطالبه بنتائج جيدة والعودة لمنصات التتويج قبل ان تلتقط معه الصور ويكتبون عليها البطل التونسي في حلب.
من يمتلك إمكانيات نادي الاتحاد ولاعبيه وانصاره مع البطل التونسي قيس اليعقوبي اعتقد انه قادر على تحقيق الألقاب المحلية بشرط عدم التدخل في عمله الفني وتوفير مقومات النجاح من استقرار اداري ومالي ودعم معنوي وتحفيز كبير للاعبين.
قيس اليعقوبي نورت سوريا وحلب، ونتمنى ان نشاهد من جديد المدربين العرب والأجانب في الدوري المحلي بعد نهاية الحرب الشرسة والطويلة في سوريا.
قد يعجبك أيضاً



