

Reutersأعاد التاريخ نفسه، لكن مع بعض التعديلات، ليتوج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 3 عقود، مستفيدا من فوز تشيلسي على مانشستر سيتي 2-1 مساء الخميس، ضمن 31 من البريميرليج.
وألقى ليفربول وراء ظهره، إخفاقه المتكرر في الصعود إلى منصة التتويج، لتبدأ حقبة جديدة من تاريخ النادي الأحمر الذي قاوم كل الظروف التي كادت أن تحرمه من لقب مستحق.
صدمة مفاجئة
توقفت المسابقة في منتصف مارس/ آذار الماضي، نتيجة تفشي فيروس كورونا، فسارع البعض للدعوة إلى إلغاء الموسم، الأمر الذي كان سيحرم ليفربول من الفوز باللقب، رغم تقدمه على مان سيتي بفارق 25 نقطة.
لكن إصرار الإنجليز على استكمال موسم البريميرليج، أبقى أحلام ليفربول حية، فتحولت إلى واقع، وإن كان يتمنى ظروفا أفضل.
كافح ليفربول كثيرا ليصل إلى هذه النقطة، ومر بالعديد من التقلبات، وأنفق ملايين الجنيهات وعين الكثير من المدربين، فانتظر 30 عاما لتحقيق مراده.
سقطة القائد
وشاءت الصدفة أن تأتي اللمسة الأخيرة على يد تشيلسي الذي حرمه من تحقيق الحلم قبل 6 أعوام.
في أبريل/ نيسان 2014، كان ليفربول منافسا شرسا على لقب البريميرليج، وخاض مباراة مهمة أمام تشيلسي، كان الفوز بها سيضعه في موقف جيد في طريق التتويج، بيد أن ما حدث لم يكن في حسبان أحد.
ارتكب قائد ليفربول حينها ستيفن جيرارد، هفوة قاتلة عندما سقط أرضا في محاولة للحاق بالكرة، ليقتنصها مهاجم تشيلسي ديمبا با ويسجل هدفا، من انفراد تام، علما بأن المباراة انتهت بفوز الـ"بلوز".
وتأثرت معنويات ليفربول بهذه الخسارة، التي أفسحت الطريق أمام مانشستر سيتي بقيادة مدربه التشيلي مانويل بيليجريني، ليحرز اللقب، مؤجلا حلم ليفربول وواضعا جيرارد في موقف ربما هو الأصعب في مسيرته، خاصة أنه كان يأمل في رفع الكأس لتزيين مسيرته باللقب الوحيد الذي ينقصه على مستوى الأندية.
لم يحقق جيرارد حلمه، وختم مسيرته مع لوس أنجيليس جالاكسي في الولايات المتحدة، وانتظر ليفربول 6 أعوام إضافية، كي ينال ما يستحقه.
أما تشيلسي فلعب دورا مهمة في تتويج ليستر سيتي بلقب الموسم 2015-2016، عندما تغلب على جاره توتنهام، قبل أن يفوز هو باللقب نفسه في الموسم التالي بقيادة المدرب الإيطالي أنتونيو كونتي.
رد الدين
بعد 6 أعوام، من سقطة جيرارد، جاء الدور على ليفربول ليستفيد من خدمات تشيلسي، ليعوض الريدز عن الضرر الذي تسبب فيه، بالفوز على السيتي نفسه، أمس الخميس.
وبطريقة مشابهة إلى حد ما، حقق تشيلسي الفوز 2-1، عندما استغل الأمريكي كريستيان بوليسيتش سوء تفاهم بين إلكاي جوندوجان وبنجامين مندي، لينفرد بالمرمى ويسجل الهدف الأول.
بوليسيتش كان أفضل لاعب في اللقاء، وقدم له جمهور ليفربول الشكر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وانتشر وسم ليفربوليسيتش سريعا، علما بأن اللاعب الأمريكي حصل على فرصته الأولى في الملاعب الأوروبية، تحت قيادة مدرب ليفربول الحالي يورجن كلوب، عندما كان لاعبا في صفوف بوروسيا دورتموند.
قد يعجبك أيضاً



