لم تعد في جعبتنا أي عبارات من شأنها أن تجسد موقف الأبيض في التصفيات المونديالية بعد أن تجمد رصيده عند نقطة واحدة من 12 في نهاية مشواره في مرحلة الذهاب انتظاراً لأربع مواجهات أخرى في الإياب من بينها ثلات خارج ملعبه ورابعة بملعبه أمام شمشون الكوري·
ولابد من الاعتراف بأن التعادل المُر مع إيران لا ينفي حقيقة أن المنتخب قدم أفضل أداء له في التصفيات، وانه كان الأقرب الى الخروج بالنقاط الثلاث كاملة وبفوز تاريخي عريض على منافسه، ولكن إهدار الفرصة تلو الأخرى فرض على الأبيض أن يدفع الفاتورة وأن يخسر نقطتين كانتا من شأنهما أن تنعشا آماله مجدداً في التصفيات·
قلنا قبل المباراة إن المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، ولا نملك بعد انتهاء المباراة بالتعادل إلا أن نقتنع بأن المهمة باتت شبه مستحيلة وان الفوز ولو بالمركز الثالث في المجموعة يحتاج الى معجزة حقيقية قياساً بالرغبة العارمة لدى الآخرين في التنافس على بطاقتي المجموعة، وإن لم يكن، فإن الفوز بالبطاقة الثالثة سيتحول الى بطولة في حد ذاتها لمن فاته قطار التأهل المباشر لنهائيات المونديال·
تمنيناها استكمالاً لأجواء الفرح بتأهل منتخبي الشباب والناشئين لمونديالي 2009 ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فالأبيض الشاب هو أول آسيا والأبيض الكبير أخير مجموعته دون أن يتحرك خطوة واحدة الى الأمام·
خسر الأبيض نقطتين غاليتين وكسب الإيراني نقطة من شأنها أن تعزز موقفه في المجموعة حيث سجل فوزاً بملعبه وتعادلين خارج ملعبه ·· ودخل عبدالرحيم جمعة تاريخ لقاءات المنتخبين باعتباره صاحب أول هدف رسمي للإمارات في مرمى إيران·
في المجموعة الأولى، أثبت الأحمر البحريني أنه ليس أفضل حالاً من الأبيض الإماراتي بعد أن خسر مباراتين على ملعبه أمام اليابان وأمام أستراليا ليتجمد رصيده عند نقطة واحدة من تعادله خارج ملعبه مع قطر، وأعتقد أن مهمة البحرين باتت صعبة للغاية، وإن ما حدث في التصفيات الماضية عندما كان يكفيه الفوز ولو بهدف على ترينيداد وتوباجو في المنامة ليتأهل لمونديال ألمانيا 2006 من الصعب أن يتكرر في تصفيات مونديال ،2010 فالمشهد أشبه بفريق يضيع هدفاً مؤكداً ثم يدفع ثمن ذلك بهدف في مرماه!
الكنجارو الأسترالي حصد العلامة الكاملة في التصفيات حتى الآن 9 من 9 من بينها الفوز بمباراتين خارج ملعبه أمام أوزبكستان والبحرين، إنه منتخب جاءنا ليضمن مقعداً دائماً في نهائيات المونديال·
"نقلا عن صحيفة الإتحاد الإماراتية"